السعودية من أكثر الدول المثيرة للقلق في الحريات الدينية.. هكذا تراها حليفتها أميركا في أول تقرير رسمي بعهد ترامب

تم النشر: تم التحديث:
TRUMP AND KING SALMAN
| MANDEL NGAN via Getty Images

لا تزال جرائم "الإبادة" التي يرتكبها تنظيم "الدولة الإسلامية"(داعش) ضد الأيزيديين والمسيحيين والشيعة تشكل مصدر قلق رئيسياً عبرت عنه الولايات المتحدة الثلاثاء 15 أغسطس/آب 2017 في تقريرها السنوي حول الحرية الدينية في العالم، كما عبرت عن قلقها أيضاً من حالة حرية العبادة لدى حليفتها السعودية.

ويتحدث التقرير أيضاً عن التمييز ضد المسلمين، وعن معاداة السامية في أوروبا وخصوصاً في المجر، إذ أعربت واشنطن عن "قلقها إزاء الخطاب المعادي للمسلمين من جانب مسؤولين في حكومة" فيكتور أوربان على خلفية أزمة الهجرة.

التمييز ضد المسلمين

كما عبّرت أيضاً عن "قلقها" إزاء معاداة السامية والتمييز ضد المسلمين في ألمانيا حيث يدور نقاش حول فرض حظر جزئي على ارتداء النقاب.

كذلك يتحدث التقرير بحسب وكالة الصحافة الفرنسية عن الجدل في فرنسا حول حظر لباس البحر الإسلامي على الشواطئ.

وهذا التقرير المخصص لأحداث العام 2016 هو الأول الذي يُنشر في عهد دونالد ترامب الذي تعرّض لانتقادات بسبب رسائله المعادية للإسلام المتطرف خلال حملته الانتخابية.

وعلى غرار العام الماضي، اختارت وزارة الخارجية الأميركية أن تُركّز في تقريرها على "الفظائع" التي يرتكبها جهاديو تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا.

وقال وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون في مقدمة التقرير إن "تنظيم الدولة الإسلامية استهدف ولا يزال يستهدف أفراد العديد من الديانات والأتنيات، من خلال الاغتصاب والخطف والعبودية والقتل".

وأضاف "من الواضح أنّ تنظيم الدولة الإسلامية مسؤول عن الإبادة الجماعية ضدَّ الأيزيديين والمسيحيين والمسلمين الشيعة في المناطق الخاضعة لسيطرته"، متحدثاً أيضاً عن "جرائم ضد الإنسانية" وعن حالات "تطهير عرقي" قد تكون استهدفت أيضاً مجموعات من المسلمين السنة والأكراد.

وشدّد تيلرسون على أنّ "حماية هذه المجموعات وسواها من الأفراد المستهدفين بهذا التطرف العنيف، تبقى أولوية إدارة ترامب في مجال حقوق الإنسان".

الحريات الدينية في السعودية

وينظر التقرير الذي يرسم صورة قاتمة عن وضع حرية المعتقد والعبادة في نحو 200 إلى حليفته السعودية على أنها من أكثر الدول المثيرة للقلق في هذا المجال إلى جانب كل من إيران والصين وأريتيريا والسودان وبورما وكوريا الشمالية وتركمانستان وأوزبكستان. وقد أضيفت طاجيكستان إلى اللائحة هذا العام.

ويرى التقرير أنه تماشياً مع رؤية الحكومة السعودية عام 2030 الرامية إلى الإصلاحات الاقتصادية والثقافية تحسنت ظروف الحرية الدينية في المملكة التي شهدت تراجعاً كبيراً لقوة هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

كما أشاد التقرير إلى التزام الحكومة المستمر بإصلاح المناهج الدراسية وزيادة الجهود المبذولة لمكافحة المتطرفين في الداخل والخارج.

إلا أنه رغم ذلك يرى التقرير أن الحكومة السعودية مازالت مستمرة في بعض التجاوزات، فمازالت المحاكم السعودية مستمرة في محاكمة المعارضة والحكومة تستهدف المدافعين عن حقوق الإنسان وهناك تمييز على الأساس الديني تجاه الشيعة.

كما يرى التقرير أنه مازال هناك نوع من الوصاية القانونية على المرأة السعودية.

وأوصى التقرير الحكومة الأميركية بالضغط للإفراج عن المدون المعتقل لدى السلطات السعودية رائف بدوي ومحاميه وليد أبو الخير فضلاً عن إزالة كل ما يغذي التعصب من الكتب الدينية، وتنقية الكتب السعودية القديمة التي تشجع على الكراهية والتعصب.

كما حث تقرير الحرية الدينية الحكومة الأميركية على التواصل مع القادة الدينيين السعوديين والمسؤولين الحكوميين من خلال برامج الزوار في الولايات المتحدة لتكريس ثقافة التسامح الديني والحوار بين الأديان فضلاً عن تشجيع الحكومة السعودية على اتخاذ المزيد من الخطوات للإلغاء التدريجي لنظام الوصاية.