الإمارات تتسبب في إفلاس شركة الطيران الألمانية.. ماذا فعلت لتكبّدها كل تلك الخسائر؟

تم النشر: تم التحديث:
MOHAMMED BIN ZAYED
| Gonzalo Fuentes / Reuters

أعلنت شركة الطيران الألمانية "إير برلين" الثلاثاء 15 أغسطس/آب 2017 أنها بدأت إجراءات لإعلان إفلاسها بعدما أبلغتها المساهمة الرئيسية فيها مجموعة "الاتحاد" الإماراتية للطيران أنها "لن تقدم لها أي دعم مالي إضافي"، بينما عبرت لوفتهانزا عن استعدادها لشراء منافستها.

وفاجأ الإعلان ألمانيا خلال فصل الصيف على الرغم من الصعوبات المزمنة التي تعاني منها الشركة وتغذي التكهنات حول مستقبلها.

وقالت "إير برلين" في بيان أنها اتخذت هذا الإجراء بعدما علمت أن "الاتحاد" تخلت عن "دعمها مالياً".

أتعبتها الديون

وأضافت الشركة أن "الحكومة ولوفتهانزا وشركاء آخرين يدعمون إير برلين في جهودها لإعادة الهيكلة"، مؤكدة أن طائراتها ستواصل رحلاتها. وقالت إن خطط رحلاتها وبطاقاتها وفرعها "نيكي" تبقى بلا تغيير وشراء البطاقات يبقى ممكناً.

ويبدو أن شركة طيران الاتحاد التي تساهم ب29,2% من الشركة الألمانية أتعبها امتصاص دين الشركة الألمانية.

وقالت في بيان في أبوظبي أنها "ضخت في نيسان/أبريل من العام الحالي تمويلات إضافية بقيمة تصل إلى 250 مليون دولار إلى طيران برلين إلى جانب دعمها لطيران برلين في استكشاف خيارات استراتيجية بديلة (...) إلا أن شركة طيران برلين لم تتمكن من الوفاء بالتزاماتها وتحقيق أعمال مستدامة".

وبعدما أكد أن "الاتحاد للطيران" وفرت "دعماً مكثفاً للشركة لمواجهة تحديات السيولة السابقة ودعمها في جهود إعادة الهيكلة وذلك على مدار السنوات الست الماضية"، قال متحدث رسمي باسم المجموعة في بيان أنه في ظل هذه الظروف الراهنة وباعتبار المجموعة مساهمة بحصص أقلية" فإنه "لا يمكنها تقديم المزيد من التمويلات".

مهلة ثلاثة أشهر

بسبب نقص الأموال اضطرت "إير برلين" لطلب وضعها تحت "الحراسة القضائية" يفترض أن تبت فيه محكمة يمكن أن تعين مراقباً قضائياً لها.

وأعلنت وزيرة الاقتصاد الألمانية بريغيته زيبريس بعد ذلك في مؤتمر صحافي منح قرض بقيمة 150 مليون يورو إلى "إير برلين" لتجنب توقف رحلاتها بينما ما زال عدد من المقاطعات في فترة عطل مدرسية. وقالت إن "هذا المبلغ يفترض أن يكون كافياً لثلاثة أشهر".

وفي الوقت نفسه، أعلنت الشركة الألمانية المنافسة "لوفتهانزا" في بيان أنها تجري مفاوضات مع "إير برلين" من أجل "شراء نشاطات" الشركة التي تواجه صعوبات "ما سيسمح بتوظيف عاملين فيها".

وتملك لوفتهانزا التي تعد من أكبر شركات الطيران الأوروبية وتتمركز في فرانكفورت (غرب) شركات لوفتهانزا ويوروينغز وسويس وأستريان وبراسلز إيرلاينز، وتؤجر أصلاً حوالي ثلاثين طائرة إلى "إير برلين".

وأكدت الحكومة والشركة المأزومة أن مفاوضات "إير برلين" مع لوفتهانزا وشركات أخرى "حول التخلي عن حصص في الشركة متقدمة جداً"، موضحة أن القرار النهائي للأطراف المعنيين سيصدر "في الأسابيع المقبلة".

وقال توماس فينكلمان رئيس مجلس إدارة "إير برلين" إنه "في هذه الظروف نعمل بلا توقف للحصول على الأفضل للشركة ولزبائننا ولموظفينا".

ضربة قاسية

تحدثت نقابة "فيردي" عن "ضربة قاسية" وأكدت أنها ستعمل من أجل "إنقاذ وظائف".

إلا أن وزير النقل ألكسندر دوبرينت سعى إلى طمأنتها قائلاً "من الواضح أن نشاطات الشركة التي ستباع ستحتاج إلى طواقم على متنها وكذلك إلى طواقم إدارية".

ولم يتأخر رد نقابة الطيارين التي تحدثت عن "صدمة" بعد إعلان النبأ. وقد رحبت بدعم الحكومة لكنها دانت "القرارات الاستراتيجية السيئة لإدارة" الشركة وسلوك "الاتحاد للطيران" التي "تخلت عن الشركة بينما عبر مستثمرون جدد عن اهتمامهم بها"، على قول رئيس النقابة إيليا شولتز.

وباستثناء تحقيقها أرباحاً ضئيلة عام 2012، لم تسجل "إير برلين" أرباحاً منذ العام 2008.

وتفاقم الوضع مؤخراً ومنيت الشركة التي تعاني من دين يبلغ حوالي مليار يورو بخسارة تاريخية في 2016 (782 مليون يورو).