قبضت دولاراً واحداً في دعوى مسك مؤخرتها! تيلور سويفت راضية بعد انتصارها في قضية أشغلت العالم

تم النشر: تم التحديث:
TAYLOR SWIFT
Lucas Jackson / Reuters

بعد محاكمة امتدت أسبوعاً أقرَّ المحلفون، في قضية رفعتها المغنية الأميركية تايلور سويفت ضد مقدم برامج إذاعية اتهمته بالحرش، أنَّ "منسق الأغاني المفصول من عمله ديفيد مولر، في ولاية دنفر الأميركية، قد اعتدى على نجمة البوب من خلال الإمساك بمؤخرتها خلال لقاء استقبال جرى في الكواليس".

وذكرت صحيفة The Guardian البريطانية أن الجلسة التي عقدت، يوم الإثنين 14 أغسطس /آب 2017، أسدلت الستار عن آخر فصول القضية لصالح سويفت، إذ وضعت هيئة المُحلِّفين، المُكوَّنة من ست سيدات ورجلين، حداً للقضية ووقفت إلى جانب والدة سويفت ومنسق لقائها مع الراديو أيضاً، وقرَّرت أنَّه من ضمن حقوقهما الاتصال بمديري مولر باعتبارهما طرفين في القضية.





وكان مولر قد رفع دعوى قضائية ضد تايلور، ووالدتها أندريا سويفت، ومدير أعمالها فرانك بيل، ساعياً للحصول على ما يصل إلى 3 ملايين دولار تعويضاً عن مسيرته المهنية التي دُمِّرَت، في حين ردَّت المغنية وكاتبة الأغاني الأميركية البالغة من العمر 27 عامًا، برفع دعوى قضائية ضده تقول فيها إنَّه تحرَّشَ بها.

وقالت المغنية في بيانٍ لها: "إنَّ أملي هو مساعدة هؤلاء الذين يجب أنَّ يُسمَع صوتهم أيضاً"، مُعترفةً بقدرتها على "تحمل التكاليف الهائلة" للمحامين للدفاع عنها في المحكمة، وأضافت: "لذلك، سأقدم تبرعات في المستقبل القريب لمنظمات عدة تساعد ضحايا الاعتداء الجنسي في الدفاع عن أنفسهن".

وكان القاضي المكلف بالنظر في دعوى قضية مولر ضد سويفت قد رفض ادعاء الأخير، وقرَّرَ أنَّ نجمة البوب لا يمكن أنْ تتحمَّل مسؤولية فصله من عمله، لأنَّ مولر فشل في إثبات أنَّها خطَّطَت شخصياً ليُطرَد من عمله.

بينما قال مولر إنَّ ادعاء تايلور بأنَّه تحرَّشَ بها في فعاليةٍ قبل حفل غنائي في عام 2013 في دنفر كان كاذباً، وقد أدى إلى فصله من العمل.

وقال مولر بعد صدور الحكم: "حاولت تطهير سمعتي لأربع سنوات. والمحكمة المدنية كانت الخيار الوحيد المتبقي لدي. هذه هي الطريقة الوحيدة التي يمكن أن يُسمَع صوتي بها".

وفي المرافعات الختامية في محكمة دنفر الفيدرالية، وَصَفَ المحامي دوغلاس بالدريدج منسق الأغاني السابق بأنَّه "مُعتدٍ".

وسأل بالدريدج المحلفين: "هل سيسُمح للمُعتدين من أمثال ديفيد مولر بأذية ضحاياهم؟".


حكم رمزي


وطلب المحامي من المُحلِّفين، مستشهداً بدعوى تايلور المُقابِلة التي تزعم فيها التعرُّض للاعتداء، "إصدار الحكم مقابل دولار واحد رمزي، وهو قيمةٌ لا تُقدَّر بالنسبة لجميع النساء في هذه الحالة".

وأظهرت الشهادات أنَّ تايلور قد أبلغت أمها وبعض أفراد فريقها بالواقعة، لكنَّها لم تتخذ أي إجراءٍ معين بشأن مولر.

ومنذ البداية، صوَّر جانب تايلور من القضية ما حدث باعتباره حادثة تحرُّش جنسي واضحة، رغم أنَّ أياً من الشاهدين لم يقم بإبلاغ الشرطة بالأمر.

وقالت تايلور في شهادتها، التي دامت ساعةً كاملة، وهي منفعلة: "ظلَّ ممسكاً بمؤخرتي رغم محاولتي الابتعاد عنه". وأضافت: "كان إمساكاً متعمَّداً، إمساكاً استمرَّ لفترةٍ طويلة".

كما بكت تايلور خلال جزءٍ من المرافعات الختامية، بعد أن تساءل محامي مولر، غابريال ماكفارلاند ما إن كان وجهها المبتسم في صورةٍ ظهرت فيها مع مولر هو وجه شخصٍ شعر بالاستياء.

وربَّتت أندريا سويفت على ساق ابنتها وهي تبكي، ومسحت دموعها في المحكمة الفيدرالية بدنفر. وربَّت محاموها أيضاً على ظهرها.

وقالت تايلور إنَّ الصورة التُقِطَت تماماً في اللحظة ذاتها التي كان مولر يتحرَّش بها، لكنَّه نفى بدوره هذا الادعاء.

وقال ماكفارلاند للمُحلِّفين، إنَّ مولر "ليس هو الرجل" الذي تحرش بتايلور. وتشكَّكَ ماكفارلاند أيضاً في ادعاء حارس أمن تايلور أنَّه رأى مولر يلمس سويفت، لكنَّه لم يفعل شيئاً لأنَّه لم يكن يعتقد أنَّها في خطر.

وقال أيضاً إنَّ المُصوِّر الذي التقط الصورة "هو من تسبَّب في كل هذا"، ممسكاً بإحدى الصور التي التُقِطَت لمولر وصديقته برفقة تايلور، خلال لقاء الاستقبال وأراها إياها، فيما ميَّزت تايلور مولر بأنَّه الشخص الذي لمسها.


لماذا تأخرت في الإعلان عن الواقعة؟


وكانت سويف قد بررت على منصة الشهود في جلسة سابقة، عدم تدخل حارسها الشخصي وقت الواقعة قائلة "لم يتوقع أحد أن يحدث ذلك.. لم يحدث ذلك من قبل. كان أمراً مروعاً وصادماً".

وعندما سألها إن كانت ربما أخطأت في هوية الرجل، ردت قائلةً: "كان يمسك بمؤخرتي. أنا متيقنة من أنه هو".

وعندما سُئلت لماذا لم تبلّغ فريقها ولا الأمن بالحادث على الفور، قالت إنها كانت تنتظر حينها المزيد من جمهورها ولم ترغب في إفساد الحفل.

بدأت تايلور، 27 عاماً، حياتها المهنية كمغنية لموسيقى "الكانتري" في أوائل هذا القرن، قبل أن تنتقل إلى البوب وتُعزِّز مكانتها كنجمةٍ لامعةٍ بألبوميها Red و1989، لتعتلي مكانة أفضل موسيقية في العالم العام الماضي، 2016.