مِن داعمٍ بارز للمعارضة إلى قائد للمنتخب السوري.. لهذا السبب ارتدَّ فراس الخطيب لكنف النظام

تم النشر: تم التحديث:
GETTY
GETTY

عاد قائد المنتخب السوري لكرة القدم، وهو داعمٌ بارزٌ للانتفاضة ضد الرئيس بشار الأسد وله باعٌ طويل في ذلك، إلى البلاد، فيما يُمثِّل ضربةً رمزيةً للمعارضة، وفقاً لما ذكرته صحيفة "The Times" البريطانية.

واستُقبِلَ فراس الخطيب، البالغ من العمر 33 عاماً، في مطار دمشق، حيث رحَّبَ به حشدٌ من المشجعين، وقال في مقابلةٍ مع قناة الإخبارية الموالية للحكومة، إنه سعيدٌ بالعودة إلى الديار.

ووجَّه الخطيب "الشكرَ الكبير" للقيادة السورية والسلطات الرياضية التي كان لها دور في عودته، مضيفاً: "أنا سعيدٌ باللعب لصالح المنتخب الوطني وتمثيله".

وعن سبب عودته للمنتخب السوري، قال الخطيب لموقع "إي إس بي إن" الرياضي الأميركي: "الآن في سوريا يوجد الكثير من القتلة، ليس فقط واحداً أو اثنين، وأنا أكرههم جميعاً".

وسَيَقود الخطيب الآن المنتخب السوري في تصفيات كأس العالم 2018، لكن ارتداده للنظام أغضب الكثير من هؤلاء الذين ما زالوا يدعمون المعارضة.

وكان الخطيب قد انسحب من المنتخب الوطني عندما تحوَّلَت الانتفاضة السورية إلى حربٍ أهليةٍ في عام 2012، قائلاً إنه لن يعود إلى البلاد حتى يتوقف نزيف الدماء. ومنذ ذلك الحين، كان يُصَوَّر حاملاً العلم ذا النجوم الثلاث، الذي تبنته فصائل مُعارِضة في سوريا، وأجرى العديد من المقابلات تحدَّث خلالها عن معارضته للأسد. وفي أثناء ذلك، واصل مسيرته الكروية في الخارج ضمن صفوف فريق نادي الكويت الرياضي.

لكن في الأشهر الأخيرة، بدا التزامه بالثورة مُذبذَباً. في مارس/آذار دعا فادي دباس، نائب رئيس اتحاد الكرة السوري الخطيب للعودة، واعداً إياه بأن السلطات ستضمن تأمينه. وبعد مرور شهرين، أجرى مقابلةً اعترف فيها بأن انقسام المعارضة وصعود التطرُّف قد أفسد الثورة التي كان يؤيدها، وكشف أنه يُفكر في العودة.

وقال أحمد الخطيب، وهو ناشطٌ سوري معارض شارك في تأسيس دوري كرة قدم للسوريين في المنفى: "إنه أحد الوجوه التي يحبها الناس، فلقد أحبوا دعمه للثورة، لكن الآن يبدو أنه رأى انتصار الأسد، ولذلك قرَّرَ العودة. هناك الكثير من الناس الذين لم يؤمنوا بالثورة في بادئ الأمر، ولكن أينما يرون كبرى الفوائد، سيذهبون".