أردوغان يطلق عملية "تغييرات شاملة" في حزبه الحاكم.. هذا هدفها

تم النشر: تم التحديث:
TURKISH PRESIDENT RECEP TAYYIP ERDOGAN
Anadolu Agency via Getty Images

حضَّ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أمس الإثنين، 14 أغسطس/آب 2017، على إجراء "تغييرات شاملة" في المناصب العليا في حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه، قبل انتخابات عام 2019.

وجاء كلام أردوغان في خطاب ألقاه بمناسبة الاحتفال بالذكرى الـ16 لتأسيس حزب العدالة والتنمية عام 2001، وبعد عودة أردوغان إلى سدة رئاسة الحزب هذا العام.

وقال أردوغان "التغيير أمر طبيعي في حزب العدالة والتنمية الذي تم تأسيسه من أجل الاستجابة لحاجة تركيا إلى التغيير، لكن ما نحتاجه الآن هو تغيير شامل".

وأضاف أن الزملاء "الناجحين"، ومنهم النواب ورؤساء البلديات ومسؤولو الحزب في المناطق، سيكون باستطاعتهم البقاء في مناصبهم، لكن أولئك الذين يظهرون "التعب" و"الإنهاك" عليهم أن يرحلوا.

وقال إن "العملية الجديدة" سوف تبدأ في المناطق، وتستمر حتى نهاية شهر فبراير/شباط. ونفى أردوغان أن تكون هذه "عمليات تصفية"، بل هدفها هو "أن نتجهز لعام 2019".

وأسهم أردوغان في تأسيس حزب العدالة والتنمية كحزب ذي جذور إسلامية، عمل أيضاً من أجل تحديث الاقتصاد والسير قدماً بملف انضمام تركيا إلى عضوية الاتحاد الأوروبي.

ولم يُهزم الحزب في الانتخابات منذ تحقيق انتصاره الأول عام 2002.

وظهر تراجع بسيط للحزب، في انتخابات يونيو/حزيران 2015 النيابية، عندما خسر الغالبية المطلقة للمرة الأولى، بالرغم من أنه عاد واستعادها في الانتخابات المبكرة، التي جرت في نوفمبر/تشرين الثاني العام الماضي.

أما المؤشر الأكثر تنبيهاً فكان فوز أردوغان باستفتاء أبريل/نيسان 2017، لتعزيز صلاحياته بحوالي 51,4% من الأصوات، وهو هامش أضيق بكثير مما كان متوقعاً.

وقال أردوغان إن "عقد" الحزب الحاكم مع الشعب سيتم "تجديده وإن شاء الله بالطريقة الأقوى" في انتخابات عام 2019.

وستُجرى عام 2019 انتخابات رئاسية وبرلمانية في اليوم نفسه.

وسيتم بعد ذلك تنفيذ معظم التغييرات التي اتفق عليها في الاستفتاء الدستوري، بما في ذلك إلغاء منصب رئيس مجلس الوزراء.

والتغيير الوحيد الذي تم تنفيذه بطريقة فورية كان السماح لرئيس البلاد بترؤس حزب سياسي، فقد كان على أردوغان أن يغادر رئاسة الحزب عندما انتقل من رئاسة الحكومة إلى رئاسة الجمهورية عام 2014، لكنه استعاد كرسيه الحزبي بسرعة بعد الاستفتاء.

وحضر الاحتفال الحرس القديم في حزب العدالة والتنمية، مثل رئيس الوزراء السابق أحمد داوود أوغلو، ورئيس البرلمان السابق بولنت ارينج، فيما سجل غياب واضح للرئيس السابق والمساهم في تأسيس الحزب عبدالله غول.