محاولة للتفاهم.. هذا ما دار بين الزعيم الشيعي مقتدى الصدر وولي عهد أبوظبي

تم النشر: تم التحديث:
MUQTADA ALSADR AND MOHAMMED BIN ZAYED
social media

أبدت الإمارات رغبتها في تقوية العلاقات مع العراق، خلال محادثات في مطلع الأسبوع مع رجل الدين العراقي الشيعي مقتدى الصدر، في إطار جهود دول سُنية في الشرق الأوسط لتحجيم نفوذ إيران المتنامي في المنطقة.

قال مساعد بارز للصدر إنه اجتمع مع الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي ونائب قائد القوات المسلحة في الإمارات، الأحد 13 أغسطس/آب 2017، في أبوظبي.

وبحث الصدر كذلك، سبل تحسين التفاهم بين السنّة والشيعة، خلال اجتماعٍ، الإثنين، مع أحد كبار رجال الدين في أبوظبي.

والإمارات ضمن دول سُنية تشعر بالتهديد من تزايد نفوذ إيران في المنطقة والذي يظهر عن طريق الجماعات الشيعية المتحالفة معها في العراق ولبنان.

وقال مكتب الصدر ببغداد، في بيان على موقعه الإلكتروني، الاثنين، عن اجتماعه مع رجل الدين الإماراتي أحمد الكبيسي: "شدد الجانبان على أهمية العمل بالروح الإسلامية الأصيلة، ونبذ العنف والفكر المتشدد، وأن يحوز صوت الاعتدال المساحة الأكبر في خضم التوترات الطائفية التي تشهدها المنطقة والعالم".

دكتور عبد الخالق عبد الله الأكاديمي الإماراتي والمقرب من حاكم أبوظبي كتب على حسابه الخاص على تويتر مرحباَ بما اعتبره تقارباًَ بين العراق ومحيطه العربي.

ومن شأن تقارب العلاقات مع الصدر الذي ينتشر أتباعه بين فقراء الحضر في بغداد وجنوب العراق، أن يساعد الدول السنية على تخفيف قبضة طهران على شيعة العراق واحتواء نفوذها.

وقطعت الإمارات والسعودية ومصر والبحرين علاقاتها مع قطر يوم الخامس من يونيو/حزيران واتهمتها بتمويل الإرهاب والتدخل في شؤون الدول العربية والتقارب مع إيران.

والصدر، هو واحد من قلة من زعماء الشيعة بالعراق الذين يُبقون على مسافة في التعامل مع إيران.

وفي أبريل/نيسان، أصبح أول زعيم عراقي شيعي يدعو الرئيس السوري بشار الأسد لترك السلطة، فيما يظهر خلافه مع إيران ومقاتلين تدعمهم لمساندة الحكومة السورية.

ونقلت وكالة الأنباء الإماراتية عن ولي عهد أبوظبي قوله للصدر: "التجربة علمتنا أن ندعو دائماً إلى ما يجمعنا عرباً ومسلمين، وأن ننبذ دعاة الفرقة والانقسام".

وتأتي زيارة رجل الدين العراقي للإمارات بعد أسبوعين من زيارته للسعودية، حيث اجتمع مع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

وقال مكتب الصدر إن الاجتماع مع الأمير محمد في نهاية يوليو/تموز، أسفر عن اتفاق على دراسة استثمارات محتملة في المناطق الشيعية بجنوب العراق.

وأعلن الصدر كذلك، قراراً سعودياً بالتبرع بمبلغ 10 ملايين دولار لمساعدة العراقيين النازحين بسبب الحرب على تنظيم "الدولة الإسلامية"، على أن تتسلم الحكومة العراقية المبلغ.

وأعلنت بغداد والرياض في يونيو/حزيران، أنهما ستشكلان مجلساً تنسيقياً في إطار مساعٍ لتحسين العلاقات.

وأعادت السعودية فتح سفارتها في بغداد عام 2015 بعد إغلاقها 25 عاماً، وقام وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، بزيارة نادرة من نوعها لبغداد في فبراير/شباط.