الخبير الذي نصحنا بوضع كلمات مرور معقدة يعترف بأنَّه كان مخطئاً.. كيف نختارها إذاً؟

تم النشر: تم التحديث:
PASSWORDS
hanieriani via Getty Images

قال خبير تكنولوجيا المعلومات، المسؤول عن اقتراح أن يستخدم الناس كلمات مرور مُعقَّدة وتغييرها بصفةٍ منتظمة، إنَّه نادمٌ على تلك النصيحة، قائلاً إنَّ تلك النصيحة "قادت الناس إلى الجنون".

وكان بيل بير، قد كتب إرشادات الأمان الخاصة بكلمات المرور لصالح المعهد الوطني الأميركي للمعايير والتقنية في عام 2003، واقترح حينها أن يغيِّر الناس كلمات مرورهم كل ثلاثة أشهر، وأنَّها يجب أن تتضمن مجموعة من الأرقام والحروف.

إذ تختلف متطلبات اختيار كلمات المرور من موقعٍ لآخر؛ إذ يطلب بعضها استخدام الحروف الإنكليزية الصغيرة والكبيرة في كلمة المرور، بينما يطلب البعض الآخر علامات لا هي حروف ولا أرقام، مثل علامة الاستفهام وعلامة النسبة المئوية.

وقال بير مُتحدِّثاً إلى صحيفة The Wall Street Journa: "أنا نادمٌ الآن على كثير مما فعلتُه، لأنَّ الأمر قاد الناس إلى الجنون، وهم لا يختارون كلمات مرور جيدة مهما فعلت".

الآن وقد علمنا أنَّ النصيحة التي نتبعها حالياً خاطئة، يبقى السؤال إذن ما الذي يجعل كلمة المرور قوية؟

حسناً، هناك أمران مباشران يمكن أن يُحدِثا فرقاً، كل الفرق. أحدث هاتين النصيحتين هي أن تكون كلمة المرور مكونة من مجموعة من الكلمات العشوائية التي لا يمكن أن يستنتجها إلا إنسان.

وإليك مثال جيد: leekeatingrabbitstorm أو "كراث يأكل أرنب عاصفة"، وهي مجموعة كلمات بجانب بعضها البعض لا تعني شيئاً على الإطلاق، وستتطلَّب من جهاز الكمبيوتر ملايين وملايين من التخمينات حتى يصل إليها.

الشيء التالي الذي يجب أن تقوم به إن كان حسابك يدعم ذلك، هو أن تضبط الإعدادات على خاصية التحقُّق بخطوتين، ويعني ذلك أنَّه حتى لو استطاع أحدهم تخمين كلمة مرورك سيظل بحاجة لتجاوز خطوة أخرى تتمثَّل في إدخال شفرة خاصة تُرسَل إلى هاتفك الذكي.

وأخيراً، إن كنت تريد تأمين حساباتك حقاً، قد يستحق الأمر أن تستثمر بعض المال في أحد تطبيقات إدارة كلمات المرور مثل 1password، أو LastPass، أو Keeper Security. ويُعد استخدام تلك التطبيقات غاية في السهولة، وهي تساعدك أيضاً على اختيار كلمات مرور معقدة بإمكانك نسخها من التطبيق ولصقها.


وأفضل تطبيقات لإدارة كلمات المرور هي:


1password



passwords

يُعد تطبيق 1password هو "الأفضل" في تلك المجموعة؛ فهو يعمل مع أي شيء تقريباً، كما أنَّه من أسهل التطبيقات من ناحية الاستخدام، ويرجع ذلك إلى واجهته البسيطة للغاية.

ويستخدم تطبيق 1password الإضافات في متصفح كروم وفايرفوكس وسفاري بدلاً من استخدام "الملء الآلي - Autofill"، الأمر الذي يسمح لك بالدخول السريع والسهل إلى منصتك الخاصة على أي جهاز من أجهزة الكمبيوتر الخاصة بك.

أما تطبيق 1password الخاص بأجهزة الآيفون، فيستخدم تقنية Touch ID أو "مُعرِّف اللمس"، وهو عبارة عن مستشعِر بصمة الإصبع. لذلك يُعد هذا التطبيق حلاً شاملاً للمستخدم الواحد الذي يحتاج حلاً متكاملاً.

سعر التطبيق 49.99 دولار.

Dashlane





أمَّا Dashlane، فيُعد التطبيق الذي يمكن استخدامه لأكثر من مستخدم واحد من بين التطبيقات الثلاثة في هذه المجموعة، ويتَّسم باحتوائه على واجهة تفاعل شبيهة بتطبيق 1password، بسهولة الاستخدام ويتمتَّع بإمكانات كبيرة.

وإذا كنت تدير مشروعاً صغيراً، أو حتى كبيراً، فقد تكون تلك هي الخدمة المناسبة لك، إذ يمكنك، من خلال اختيارات متنوعة للمشاركة، إرسال كلمات المرور لزملائك الذين لديهم تطبيق Dashlane، مع الحفاظ على أمان وسرية كلمة المرور خاصتك من أولئك الزملاء.

كل ما عليهم فعله هو الموافقة، ومن ثَمَّ سيُدخلهم التطبيق إلى الخدمة (التي يحتاجون فيها استخدام كلمة مرورك، كأن يرغبوا في فتح بريدك الإلكتروني على سبيل المثال أو حسابك في موقع فيسبوك وغيرها)، دون حتى أن يضطروا لرؤية بيانات اعتماد التسجيل الخاصة بك. ويعمل هذا التطبيق على نظام iOS، وأندرويد، وماكنتوش، وويندوز.

وسعر هذا التطبيق هو 39.99 دولار في العام.


LastPass




passwords

قد يكون تطبيق LastPass الأخير في القائمة، لكنَّه حتماً ليس الأخير في الجودة؛ فهو مدير كلمات المرور العريق، الذي يمتلك أكثر الخصائص التي يمكنك استخدامها.

فهو يعمل مع جميع المنصات والمواقع، كما يمكن تخصيصه أو ضبطه وصولاً إلى درجةٍ احترافية، وذلك في ظل دعمه لتكنولوجيا التحقُّق القائمة على القياسات والمؤشرات الحيوية، كالتعرُّف على الوجه أو البصمة أو الصوت على سبيل المثال، وأي تكنولوجيا تحقُّق أخرى يمكن أن تتخيلها تقريباً.

قد يكون هذا التطبيق أكثر تعقيداً في استخدامه، لكن بمجرد إعداده، يمكن القول إنَّه يصبح الأكثر مرونة بلا منازع، من حيث القيام بالخدمة التي تريدها.

سعر التطبيق 12 دولاراً في العام.

- هذا الموضوع مترجم عن النسخة البريطانية لموقع "هاف بوست". للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.