عدد الجنسيات التي تدخل قطر دون تأشيرة الأعلى في المنطقة.. كيف سينعكس ذلك على الدوحة بعد فتح أبوابها للعالم؟

تم النشر: تم التحديث:
DOHA AIRPORT
Anadolu Agency via Getty Images

قال خبراء اقتصاد إن هناك تأثيرات إيجابية منتظرة بقطر، في أعقاب قرارها إعفاء 80 جنسية من تأشيرة الدخول إلى أراضيها.

وقررت قطر إعفاء مواطني 80 دولة من تأشيرة الدخول إلى البلاد، خلال سفرهم على متن الخطوط الجوية القطرية، اعتباراً من الأربعاء 9 أغسطس/آب 2017.

وقالت وكالة الأناضول إنه وفقاً لرصد أجرته، فإن عدد الجنسيات التي يحق لها الدخول إلى الدوحة دون تأشيرة يعد الأعلى في المنطقة.

وأضاف الخبراء في تصريحات للوكالة، أن القرار سيسهم بشكل مباشر في تنشيط السياحة المحلية والنقل الجوي وحركة المال والأعمال، وسيخفف من تداعيات الحصار الذي فرضته الدول المقاطعة على الدوحة.

وفي 5 يونيو/حزيران الماضي، قطعت كل من السعودية ومصر والإمارات والبحرين علاقاتها مع قطر؛ بدعوى "دعمها للإرهاب"، وهو ما نفته الدوحة، معتبرةً أنها تواجه "حملة افتراءات وأكاذيب".

وفرضت تلك الدول عقوبات اقتصادية، شملت إغلاق مجالها الجوي أمام الطيران القطري والحدود البحرية والجوية.

ولفت الخبراء إلى أنه في ضوء التسهيلات غير المسبوقة بالمنطقة والممنوحة للزوار، من المتوقع تدفّق الآلاف من السياح تباعاً في أعقاب هذا القرار.

ووفقاً لبيانات وزارة التخطيط التنموي والإحصاء القطرية، زاد عدد زوار قطر في النصف الأول من العام الحالي، بواقع 1.5 في المائة، وصولاً إلى 1.464 مليون سائح من 1.44 مليون زائر في الفترة المناظرة من السنة الماضية.

وتتضمن الفترة المذكورة شهر يونيو/حزيران الماضي، الذي شهدت بداياته فرض السعودية والإمارات والبحرين حصاراً جوياً وبحرياً وبرياً على قطر.

وتفرض الدول الخليجية عادةً، ومن بينها قطر، على الزوار الأجانب الحصول على تأشيرة دخول، وتمنحها وفق معايير صارمة.


أكثر انفتاحاً


وتعقيباً على تلك الخطوة، قال حسن الإبراهيم، رئيس قطاع تنمية السياحة في "الهيئة العامة للسياحة" بقطر، إن "الإعفاء من التأشيرة للجنسيات الثمانين سيجعل من قطر الدولة الأكثر انفتاحاً في المنطقة" بالنسبة إلى الزوار الأجانب.

ولن يتعين على مواطني تلك الدول الثمانين المستفيدة، التقدم بطلب للحصول على تأشيرة دخول أو سداد رسوم؛ بل سيُمنحون مجاناً إعفاءً من التأشيرة لدى وصولهم إلى منفذ الدخول وتقديمهم جواز سفرٍ سارياً لا تقل صلاحيته عن 6 أشهر، وتذكرة سفر مؤكَّدة لمتابعة الرحلة أو تذكرة ذهاب وعودة.

وأوضح الإبراهيم، خلال مؤتمر صحفي عُقد الأربعاء، أن "اختيار هذه الجنسيات جاء بناءً على منهجية متخصصة، وستتم مراجعة وإضافة جنسيات أخرى على مراحل".

وأضاف: "تسهيل الدخول إلى قطر يمثل عنصراً حاسماً ضمن الاستراتيجية الوطنية لقطاع السياحة في قطر".


جنسيات متعددة


أما العقيد محمد راشد المزروعي، مدير إدارة جوازات مطار حمد الدولي (الناقل الرئيس في قطر) فأوضح أن "مواطني تلك الدول الـ80 لن يدفعوا رسوماً في أثناء الدخول".

وأشار إلى أن "اختيار تلك الجنسيات جاء بناءً على نوعية المسافر سواء من الناحية الأمنية والاقتصادية، وتجربة وزارة الداخلية مع تلك الجنسيات في مطار حمد منذ افتتاحه".


انفتاح سياحي


بدوره، قال أكبر الباكر، الرئيس التنفيذي لمجموعة "الخطوط الجوية القطرية": "يضع هذا الإعلان دولة قطر على رأس الدول المنفتحة للسياحة في المنطقة، حيث إن عدد الجنسيات التي يحق لها الدخول إلى قطر دون تأشيرة أصبح الآن هو الأعلى بالمنطقة".

ورأى الباكر أن الخطوط الجوية القطرية ستستفيد من هذا الإجراء، مشيراً إلى أنها تواصل توسيع شبكتها؛ إذ إنها بدأت رحلات جوية إلى 62 وجهة جديدة هذا العام.


خطوة جيدة


يرى الخبير الاقتصادي محمد العون أن هذا القرار يعتبر خطوة جيدة وأحد البدائل المتاحة لمواجهة تداعيات الحصار الذي فرضته الدول المقاطعة على قطر.

وبيَّن العون أن القرار سيسهم بشكل كبير في تنشيط حركة السياحة والنقل الجوي، متوقعاً تدفّق الآلاف من الزائرين تباعاً إلى قطر في أعقاب القرار.

وأضاف العون أن هناك عدة عوامل، من شأنها المساهمة في نمو قطاع السياحة المحلية، من بينها استمرار استهداف الخطوط الجوية القطرية خطوط طيران جديدة، إلى جانب التسهيلات الممنوحة للزوار.


قرار إيجابي


وقال طه عبد الغني، الخبير الاقتصادي والمدير العام لشركة نماء للاستشارات المالية (خاصة)، إن القرار يعتبر إيجابياً في ضوء المستجدات والأوضاع الراهنة على خلفية الأزمة الخليجية.

وأضاف عبد الغني أن تسهيل الإجراءات على الزائرين بشكل عام، يصب بمصلحة أي بلد ويساهم في تنشيط حركة السياحة والأعمال، وبالمقابل فإن وضع أية قيود يضر بحركة الاقتصاد.

وأوضح أن هناك تجارب ناجحة مماثلة في دول مثل ماليزيا وتركيا، وهو ما يجعل الدوحة تستفيد من القرار، من خلال تنشيط حركة السياحة والسفر، وستعوض ما فقدته من الأسواق الخليجية المجاورة.

ولفت إلى أن استبعاد الدول العربية، باستثناء لبنان، من قائمة الدول المسموح لها بالدخول لقطر دون الحاجة لتأشيرة- يعتبر إجراءً غير سليم ويحتاج لإعادة نظر من جانب الجهات المعنية؛ نظراً إلى أن نسبة لا بأس بها من الزائرين للدوحة تأتي من تلك المنطقة.

ويمثل العرب نحو 8 في المائة من إجمالي الزوار بنهاية النصف الأول من العام الحالي، بواقع 113.9 ألف زائر.

وتراجع عدد الوافدين من دول مجلس التعاون الخليجي 3.9 في المائة على أساس سنوي، خلال النصف الأول من 2017، إلى 639.2 ألف زائر من 665.4 ألف زائر.

وتنقسم الدول المعفاة إلى قائمتين؛ القائمة الأولى تتضمن 47 دولة، وبإمكان مواطني هذه الدول دخول قطر دون ترتيبات مسبقة، ويمكنهم الحصول على تأشيرة سارية المفعول لـ30 يوماً لدى وصولهم إلى قطر، يمكن استخدامها عدة زيارات.

أما القائمة الثانية، فتتضمن 33 دولة، يمكن لمواطنيها الحصول أيضاً على تأشيرة لدى وصولهم إلى قطر، تبلغ مدتها 180 يوماً ولعدة زيارات، وتمنح حاملها الحق في البقاء بقطر مدة 90 يوماً.