"التزِموا الحياد".. صحيفة صينية تديرها الدولة تطالب الحكومة بعدم الانحياز إذا اندلعت حرب مدمرة بين أميركا وكوريا الشمالية

تم النشر: تم التحديث:
1
1

ذكرت صحيفة غلوبال تايمز الصينية، التي تديرها الدولة، الجمعة 11 أغسطس/آب 2017، أن الصين يجب أن تلزم الحياد إن شنت كوريا الشمالية هجوماً يهدد الولايات المتحدة، وهو ما يحمل بين طياته تحذيراً لبيونغ يانغ من مغبة الإقدام على إطلاق صواريخ قرب جزيرة "غوام" الأميركية بالمحيط الهادي.

وجاء ذلك في مقال افتتاحي بالصحيفة الصينية النافذة، بعد أن صعّد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، من حدّة لهجته تجاه كوريا الشمالية مرة أخرى، الخميس 10 أغسطس/آب الجاري، قائلاً إن تحذيره السابق لها من أنها ستواجه "ناراً وغضباً لم يرهما العالم قط" إن هي شنت هجوماً ربما لم يكن صارماً بما يكفي.

وقد كررت الصين، وهي أهم حليف وشريك تجاري لكوريا الشمالية، دعواتها للهدوء خلال الأزمة الحالية، وعبّرت عن خيبة أملها لتكرار بيونغ يانغ تجاربها النووية والصاروخية ولسلوك كوريا الجنوبية والولايات المتحدة، مثل إجراء تدريبات عسكرية، وهو ما تراه تصعيداً للتوتر.

وقالت"غلوبال تايمز"، التي تحظى بقراءة واسعة، لكنها لا تمثل سياسة الحكومة: "يجب أن توضح الصين أيضاً أنه إذا بادرت كوريا الشمالية بإطلاق صواريخ تهدد التراب الأميركي وردَّت الولايات المتحدة، فستلتزم الصين بالحياد".

وتابعت: "وإذا نفذت الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية ضربات وحاولتا الإطاحة بالنظام الكوري الشمالي وتغيير النموذج السياسي في شبه الجزيرة الكورية، فستمنعهما الصين من فعل هذا".

وكانت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية قد ذكرت الخميس، أن جيش البلاد سينتهي منتصف أغسطس/آب الجاري من وضع خطط لإطلاق 4 صواريخ متوسطة المدى فوق اليابان لتسقط قرب "غوام".

وقال ترامب إن الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، لن يفلت بتصريحاته "المروعة" وعدم احترامه أميركا.

وقال ترامب للصحفيين في نيوجيرسي: "لنرَ ما سيفعله في (غوام). إن هو فعل شيئاً في (غوام)، فسترى كوريا الشمالية حدثاً لم ير أحد مثله من قبل".

وبعد قليل من حديث ترامب، قال وزير دفاعه جيمس ماتيس للصحفيين، إن الولايات المتحدة ما زالت تحبذ النهج الدبلوماسي في التعامل مع التهديد الكوري الشمالي وإن الحرب ستكون "كارثية".

وسئل ما إن كانت الولايات المتحدة مستعدة لأي عمل عدائي من كوريا الشمالية، فأجاب: "نحن مستعدون".

وتأجَّج التوتر في المنطقة منذ أطلقت كوريا الشمالية، التي اختبرت إطلاق قنبلتين نوويتين العام الماضي، صاروخين عابرين للقارات في تجربتين، خلال يوليو/تموز الماضي، في تحدٍّ للقوى العالمية.

وقال ترامب إنه لن يسمح لبيونغ يانغ بتطوير سلاح نووي قادر على إصابة الولايات المتحدة.

ولا تزال كوريا الشمالية، من الناحية الرسمية، في حالة حرب مع الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية؛ لأن الصراع الذي اندلع بين 1950 و1953 انتهى بهدنة وليس بمعاهدة سلام.