"مواطنونا أكثر أهمية منه".. برلمانيون ويمينيون وجنود في إسرائيل يطالبون حكومتهم بمنع علاج عريقات

تم النشر: تم التحديث:
Y
ي

قدَّمت مجموعة من اليمينيين الإسرائيليين التماساً يطالب وزارة الصحة في إسرائيل بحذف اسم كبير المفاوضين الفلسطينيين من قائمة انتظار زرع الرئة.

وكان صائب عريقات، الذي يبلغ من العمر 62 عاماً، مُدخِّناً شرهاً ويحتاج إلى رئةٍ جديدة نتيجة معاناته سنواتٍ عدة من التليُّف الرئوي.

وليست المستشفيات الفلسطينية مؤهلة للقيام بهذه العملية، لذا طلب عريقات أنَّ يُنقَل إلى قائمةِ الانتظار في إسرائيل والولايات المتحدة، وفق ما ذكرت صحيفة التايمز البريطانية.

وبموجب اللوائح الإسرائيلية، يمكن للأجانب الحصول على عملياتِ زرعٍ فقط في حالة أن يكون العضو غير صالح. ومع ذلك، أُدرج اسم عريقات في قائمة المُستفيدين المُحتملين من هذه العمليات.

ولدى إسرائيل نسبةٌ قليلة من التبرع بالأعضاء مقارنة بمعظم الدول الغربية لأن العديد من اليهود المُلتزمين يعتبرونه ضد شريعتهم. وذكرت وزارة الصحة أن 50 إسرائيلياً قد تلقوا عمليات زرع الرئة العام الماضي و89 في قائمة الانتظار.

وطلب عشرات من جنود الاحتياط، بقيادة منظمة يمينية، من الحكومة حذف عريقات من القائمة. كما أطلَقَ بعض أعضاء البرلمان نداءاتٍ مماثلة.

وقال ديفيد بيتان، رئيس الائتلاف الحكومي: "يمكننا بالكاد إدارة عمليات زرع الرئة لمواطني دولة إسرائيل. إنَّ مواطني إسرائيل أكثر أهمية من عريقات في رأيي".

وقد وجد عريقات، الصوت البارز للقضية الفلسطينية على مدى عقود، نفسه الآن يصارع من أجل صحته جنباً إلى جنبٍ مع صراعه من أجل عملية السلام المتعثِّرة منذ فترةٍ طويلة، ولم يُعلَن عن حالة عريقات إلا خلال الأسبوع الماضي عندما ذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية أنَّه مُدرَجٌ في قائمة الجهات المانحة.

وقد عولج عريقات من المرض بمُخدِّرٍ تجريبي إلا أنًّ المُخدِّر توقَّفَ عن العمل هذا العام. وفي الوقتِ الراهن يحمل عريقات معه خزان الأوكسجين المحمول، وقد قلَّل بشكل كبير من ظهوره.

ومَثَّلَ عريقات الفلسطينيين لأكثر من عقدين. وكان قد أعلن استقالته 6 مرات على الأقل منذ عام 1993 دون أنَّ ينفذها.

وكان عريقات يُذكَر في السنوات الأخيرة بأنَّه خلفٌ لمحمود عباس، الذي يبلغ من العمر 82 عاماً، وهو الرئيس الفلسطيني والذي لديه مخاوفه الصحية.