الإمارات تقاطع بشكل غير رسمي بنوكاً غربية بسبب حصص لمستثمرين قطريين بها.. وهذه قائمة بها

تم النشر: تم التحديث:
THTHTH
Agencia Mexico

ما زالت أصداء الأزمة الخليجية تتوالى رغم مرور أكثر من شهرين على اندلاعها، فقد بدأت أبوظبي مقاطعةً غير رسمية للبنوك الغربية المتعاملة مع كِبار المُستثمرين القطريين؛ مما يمد نطاق تأثير الحصار العربي الرباعي على الدوحة.

وبحسب صحيفة فايننشيال تايمز الأميركية، الأربعاء 9 أغسطس/ آب 2017، قال مسؤولون مصرفيون إن مُقرِضين؛ مثل: بنوك كريدي سويس، ودويتشه بنك، وباركليز، لن يفوزوا على الأرجح بتعاقدات هامة مع العاصمة الإماراتية خلال الأشهر المقبلة؛ بسبب الحصص الكبيرة المملوكة لصندوق الثروة السيادي القطري وأفرادٍ من الأسرة الحاكمة القطرية.

وكانت السعودية، والإمارات، ومصر والبحرين قد فرضت حصاراً اقتصادياً في 5 يونيو/حزيران الماضي؛ إذ اتهمت البلد الغني بالغاز بدعم الإرهاب، وهي مزاعم تنفيها الدوحة.

وقد رجّح بعض المسؤولين في اللجنة الرباعية أن العقوبات قد تمتد لتلحق بالشركات المتعاملة مع قطر، على الرغم من أن مسؤولين غربيين يقولون إنهم حذروا حلفاءهم من فرضِ قيودٍ أكثر توسّعاً.

وقال أحدُ المصرفيين: "لقد قِيل لنا إن هناك مقاطعة غير رسمية، فليس هناك ما بإمكاننا فعله"، وأضاف أنه "لا توجد قائمة سوداء مُعلنة، ولكن الأمر قائم خلف الكواليس"، بحسب الصحيفة الأميركية.

ولا يوجد اعترافٌ علني بالمقاطعة، بحسب ما أكده مسؤولٌ مصرفيٌ آخرٌ يعمل بشكل وثيق مع سلطات أبوظبي.

وقال مصرفي آخر، من أحد البنوك المقرضة المُتضررة، إن المقاطعة قد أُعِدّت خصيصاً من قِبل مسؤولين بشكل فردي، بينما تتعامل الكيانات المختلفة مع المسألة على نحو مغاير. ولا يزال بنكُه يتلقّى دعوات لتعاقدات من شركات أخرى ذات صلة بحكومة أبوظبي، بحسب قوله.

وأشارت الصحيفة إلى ان بنوك باركليز، وكريدي سويس، ودويتشه بنك قد رفضت التعليق، كما رفض التعليق أيضاً مسؤولون من العاصمة الإماراتية أبوظبي.

وتعد المقاطعة غير الرسمية تطوّراً مُنذِراً للمؤسسات المالية التي تتضمن استثماراتٍ مالية قطرية، مما يحتمل أن يحدَّ من فرص الأعمال في دول الخليج، التي تسعى إلى تنويع اقتصادها المُعتمد على النفط.

وتُعمِّق هذه الخطوة مُستوى الضغوط المفروضة على قطر؛ فبالإضافة إلى الحظر الجوّي والبحري الرسمي، تسحب كذلك البنوك في السعودية والإمارات مليارات الدولارات من الودائع لدى المؤسسات القطرية.

وقد تجلّت المقاطعة خلال تعاقدات شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) للتعامل مع الطرح العام الأوّلي للذراع التجارية لشركة النفط المملوكة للدولة، في يوليو/تموز.

وقال مصرفيون إن البنوك المتضررة مثل كريدي سويس، والتي دُعيت إلى هذه المنطقة للعمل، يتم القضاء عليها بسرعة. وأضاف أحدهم أنه بينما لم يُدعَ آخرون إلى الساحة، لا تزال شركة "أدنوك" تُبدي موقفاً مشابهاً في نهجها باختيار البنوك من أجل قرضها المُشترك الذي يصل إلى 5 مليارات دولار.

ولم يكن باركليز ملتزماً باتفاق "أدنوك" للاكتتاب العام، حسبما قال أشخاص على دراية بالشأن. ويعتقد هؤلاء أن تلك العوامل قد أبعدت البنك عن قطر، ويقول مُنافسوه إن صورة باركيز العامة قد تراجعت خلال السنوات القليلة الماضية؛ لأنه قلّص من وجوده الإقليمي.

وتملك الكيانات القطرية نحو 6% من باركليز، وحصّة تبلغ 5% من بنك كريدي سويس مملوكة للذراع الاستثمارية المباشرة لهيئة قطر للاستثمار، التي اشترت حِصة إضافية بلغت 13%، ويملك القطريون 6% من بنك دويتشه بنك.

ولدى أبوظبي أيضاً برنامجٌ مهم لجمع التبرّعات، والاكتتابات العامة، وعمليات الدمج التي تشجّع المصرفيين بعد سنوات من الركود أعقبت انهيار أسعار النفط.

وبالإضافة إلى الذراع التجارية لشركة بترول أبوظبي، تخطط "أدنوك" لتدوير بعض شركات خدماتها الأخرى لتعزيز أرباحها.

وتدرس كيانات أخرى ذات صلة بالبلد، مثل شركة "صناعات" العاملة بمجال الاستثمار الصناعي، وهي شركة موانئ في الإمارات، وشركة الإمارات العالمية للألمنيوم، أحد المُنتجين الرئيسين للألمنيوم- الإعلانات المُتاحة، بحسب الصحيفة الأميركية.

وتُعتبر السعودية، العضو الآخر في اللجنة الرباعية، سوقاً أكبر من أبوظبي، ولديها برنامجٌ إصلاحي أكثر طموحاً، حيث يتضمن الخصخصة الجزئية لشركة النفط المملوكة للدولة "أرامكو السعودية"، فيما يُخطَّط لأن يكون أكبر اكتتاب في العالم.

وعلى الرغم من ذلك، يقول مصرفيون إنه لا يوجد بعدُ أي دليل على أن المملكة تعتزم فرض أي مقاطعة على البنوك المقرضة ذات الحصص القطرية.