دفعها وحاول تقبيلها ولمسَ النصف العلوي من جسدها لكنَّ مواطنه منعه من ذلك.. الشرطة الألمانية تكافئ شاباً سوريّاً أنقذ فتاة من الاغتصاب

تم النشر: تم التحديث:
PHOTO
sm

كرمت الشرطة الألمانية، الثلاثاء 8 أغسطس 2017، شاباً سورياً، (23 عاماً)، بعد حمايته فتاة، في شهر أبريل/نيسان 2016، من اعتداء جنسي عنيف بمحطة قطار، كان أحد مواطنيه السوريين على وشك القيام به.

ووصفت الشرطة تصرُّف الشاب بـ"البطولي"، ونشرت صورتين لتكريم سليمان محمد، الذي كان يرتدي قميص نادي بايرن ميونيخ، بميدالية وقلم ومبلغ ٢٠٠ يورو، على موقعها الرسمي، نظير سلوكه وشجاعته المدنية، وسردت مجريات الحادثة.

وقالت إن شابة من مدينة ميونيخ تبلغ من العمر 24 عاماً، كانت في الثلاثين من شهر أبريل/نيسان عام ٢٠١٦، قرابة الساعة 12 ليلاً، ترغب في الانتقال من قطار مترو إلى قطار ضواحٍ لتتوجه إلى بيتها، قادمةً من مهرجان الربيع.

ولاحظت الفتاة، منذ وجودها في المترو شبه الخالي حينها، أن رجلاً يلاحقها حتى الرصيف الآخر الذي ستركب منه قطار آخر، ولم يوجد هناك سوى "سليمان" القادم في المترو نفسه وسيدة، بحسب صحيفة "زود دويتشه تسايتونغ"، التي أشارت إلى أن الشاب، الذي كان جالساً يلعب على هاتفه، نهض عندما سمع نداء استغاثة، ليجد المعتدي يضايق الفتاة بشدة، فيما تحاول جاهدة الدفاع عن نفسها.

وبيّنت الشرطة أن المعتدي، وهو سوري في الخامسة والثلاثين من العمر، تحدث معها عبر برنامج ترجمة على هاتفه الذكي، سائلاً عن الطريق إلى شارع "توبنغنر شتراسه"، وبعد أن وصفت له الطريق، كتب لها على البرنامج أنها جميلة، ثم عمد على الفور على التحرش بها ودفعها وبدأ بلمس النصف العلوي من جسدها في عدة أماكن، محاولاً تقبيلها.

وقالت إن السوري الآخر الذي يعيش في ميونيخ شاهد الاعتداء وتدخَّل فوراً، مانعاً الجاني من مواصلة اعتدائه، معرّضاً نفسه للخطر، ففرَّ الجاني واستطاعت شرطة ميونيخ القبض عليه بعد عدة أيام.

وذكرت الصحيفة أن سليمان دخل بين الاثنين متسائلاً عما يجري، فقال له المعتدي بحدة باللغة العربية بأن عليه أن ينصرف من هناك، مدّعياً أن الفتاة صديقته.

لم يستجب الشاب، وهو والد طفلة، عمرها عام ونصف العام، لطلبه فسأل الضحية ما إذا كان ما يقوله صحيحاً، فأجابت بأنها لا تعرفه، فسحب المعتدي بعيداً واقفاً بينهما يحمي الضحية، ناصحاً إياها بالاتصال بالشرطة، فيما واصل المعتدي محاولة الوصول إليها، لكن سليمان تمكن من منعه.

وأشارت الشرطة إلى أن السوري الذي أنقذها أوصل الضحية حتى منزلها؛ ليضمن سلامتها. وقدمت الفتاة في اليوم التالي بلاغاً للشرطة ضد المعتدي المجهول حينها.

وأظهرت مقاطع فيديو كاميرات المراقبة أن الجاني لاحق الفتاة مدة 20 دقيقة على رصيف المحطة متحرشاً بها، دون أن يستجيب لرفضها التجاوب معه؛ بل على العكس تمادى في مضايقتها وصولاً إلى استخدام العنف.

وقالت إن المعتدي حُوكم من قِبل محكمة ابتدائية في ميونيخ بالسجن عامين و4 أشهر، حسب تقارير صحيفة، بتهمة الإهانة والتحرش الجنسي، والأذى البدني المتعمد.

ووصفت الصحيفة سليمان محمد بـ"المسالم والطيب"، وأشارت إلى أنه جاء منذ 3 أعوام ونصف العام مع زوجته إلى ألمانيا، هارباً من العنف والحرب في شمال سوريا، ويعمل بمطعم صغير لبيع "الدونر" في ميونيخ، ويلعب في أوقات فراغه كرة القدم مع الأصدقاء.

أما المعتدي، فقدم إلى ألمانيا في شهر أكتوبر/تشرين الأول 2015، ويعيش قرب مكان الجريمة، وكان موضع اشتباه بالتحرش الجنسي قبل أسبوع من اعتدائه على الفتاة المذكورة.

واستغرب بعض المعلقين الألمان على صفحة جريدة "زود دويتشه تسايتونغ" بموقع فيسبوك، رفض آخرين ذكر جنسية الشخص، السوري في هذه الحالة، عندما يتعلق الأمر بإقدامه على فعل أمر إيجابي، في الوقت الذي يطالبون فيه بذكر جنسية مرتكبي الجرائم.

فيما سخر آخرون من كون هذه الحادثة التي تجمع بين الطيب والشرير من جنسية واحدة، لن ترضي الكارهين من الأجانب القلقين على المجتمع منهم، فلم تثر ضجة حيال ذلك، على عكس عندما يقوم أحدهم بعمل سلبي.