نائبتان للرئيس الإيراني.. روحاني يُبعد عن نفسه الحرج بتعيين 3 نساء في مناصب "رمزية"

تم النشر: تم التحديث:
S
s

عيّن الرئيس الإيراني، حسن روحاني، امرأتين في منصب نائب الرئيس وثالثة في منصب مستشار خاص، وسط استياء الإصلاحيين من عدم تعيينه أية وزيرة في حكومته الجديدة.

وتأتي التعيينات بعد يوم من إعلان روحاني تشكيلته الحكومية، التي لم تضم أية امرأة، أمام البرلمان، وهو ما اعتبره الإصلاحيون نوعاً من الإخلال بالوعد، بعد أن دعموه في حملة إعادة انتخابه في مايو/أيار.

وقالت بارفانة سالاشوري، رئيسة الكتلة النسائية في البرلمان، أمام البرلمان: "من الصادم وغير المعقول أن يتجاهل الرئيس مطالب النساء في أثناء تشكيله حكومته".

ووقع 157 نائباً، من أصل 290، على رسالة تدعو إلى تعيين نساء في منصب وزيرات.

وأشاع تعيين النساء الثلاث شعوراً بالارتياح. ولا يتطلب تعيين نواب الرئيس موافقة البرلمان.

وتم تعيين معصومة ابتكار نائبةً للرئيس لشؤون المرأة والعائلة. وقد عُرفت على المستوى العالمي؛ لدورها كمتحدثة في أثناء أزمة احتجاز الرهائن بالسفارة الأميركية في 1980.

أما لعيا جنيدي، فقد عُيّنت في منصب نائب الرئيس مكلفةً المسائل القضائية. فيما عُيّنت شاهندخت مولاوردي مساعدةً خاصةً مكلفة حقوق المواطنين.

وفي أثناء فترة رئاسته السابقة، كان لدى روحاني، رجل الدين المعتدل، 3 نائبات. ومن المفترض أن يعين المزيد من نواب الرئيس، ولم يتضح ما إذا كانت النساء سيحظين بأي من هذه المناصب.

ليست مفاجأة

في مقابلة مع وكالة فرانس برس، قالت زعيمة حزب النساء الإصلاحي الجديد، زهرة شجاعي، إنها لم تفاجأ بعدم وجود وزيرات في الحكومة الجديدة؛ نظراً إلى معارضة العديد من النواب والشخصيات الدينية المتنفذة لذلك خلف الكواليس.

وقالت إن عدداً كبيراً من النواب "لا يفضلون وجود نساء وزيرات".
إلا أنها قالت إن نائبات الرئيس يتمتعن في الحقيقة بنفوذ أكثر من الوزراء، وقد كسرن القيود على تولي النساء السلطة.

وأضافت: "لقد تخطينا مرحلة المناصب الرمزية. الوزيرات مهمات، ولكن تعيين نساء في مناصب وزارية ليس هو مطلبنا الوحيد. وحتى لو أن روحاني عيَّن العديد من الوزيرات، فهذا لن يحل مشاكل المرأة".

وتحدثت عن عدد من المشاكل القانونية التي تواجه المرأة، ومن بينها ضرورة حصولها على تصريح من قريب ذكر في حال أرادت مغادرة البلاد، والحصول على تعويض أقل للمرأة في "فدية الدم"، وقوانين الإرث التي تفرق بين الرجال والنساء. وقالت إنه يجب التحرك بشأن هذه القضايا.

وأشارت إلى أن "روحاني عمل على تطبيق سياسات تمكين النساء خلال السنوات الأربع الماضية، ونريد أن يستمر ذلك، إضافة إلى تعديل القوانين في البرلمان".

ومن المقرر أن تُستكمل التعيينات في الحكومة مع تسمية وزير إضافي و9 نواب رجال للرئيس.

ويبلغ متوسط عمر الفريق الوزاري الجديد 58 عاماً، مقابل 57 عاماً في الحكومة المنتهية ولايتها، على الرغم من تعيين محمد جواد آذري جهرمي، الذي يبلغ من العمر 36 عاماً، وزيراً للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

وكتب المخرج حسين دهباشي، الذي شارك في حملة روحاني عام 2013، لكنه اتخذ مواقف مناهضة له في السنوات الأخيرة، في تغريدة ساخرة: "مبروك للتعيينات العديدة للسُنَّة (أقل من 10% من السكان) والنساء والشباب في الحكومة".

من جهته، قال محمد رضا عارف، زعيم النواب الإصلاحيين في مجلس الشورى: "كنا نتوقع تعيين امرأة واحدة على الأقل".

وشدد -وفقاً لوسائل إعلام إيرانية- على أن وفد وزيرة الخارجية الأوروبية، فيديريكا موغيريني، الذي وصل إلى طهران، السبت 5 أغسطس/آب 2017؛ لحضور مراسم تنصيب روحاني- كانت غالبيته العظمى من "النساء، مع ما يحمله ذلك من مغزى".

وأكد نواب إصلاحيون أن العديد من الوزراء الذين تمت تسميتهم لن ينالوا ثقة المجلس.

وأعلن محمد علي أبطحي، نائب الرئيس السابق محمد خاتمي (1997-2005)، أن "أفضل طريقة لمساعدة روحاني، هي بحجب الثقة عن الوزراء الذين لا يشاركون الرئيس روحاني مواقفه".