ميلانيا ترامب تُعيِّن محامياً في مسقط رأسها بسلوفينيا لـ"ملاحقة" أخبار علاقاتها السابقة مع الرجال

تم النشر: تم التحديث:
MELANIA TRUMP
SAUL LOEB via Getty Images

سبب واحد كان هو الأهم في دفع سيدة أميركا الأولى للاستعانة بمحامية في مسقط رأسها سلوفينيا؛ فقد نعتها البعض بأنها "كانت مرافقة نسائية لشتى أنواع الرجال"!

ذات يوم من أغسطس/آب 2016، أي قبل عام من الآن، كانت أولى المكالمات التليفونية العديدة التي دارت لاحقاً بين المحامية السلوفينية ناتاشا بيرتش موسار وحرم الرئيس الأميركي ميلانيا ترامب.

تقول بيرتش موسار، التي صارت الممثلة القانونية لميلانيا: "دار نقاش بيني وبين ميلانيا، وقد أخبرتها بما يجري"؛ فبعض الجهات في سلوفينيا تنشر قصصاً مشينة فضائحية عن السيدة الأولى التي عملت عارضة في السابق، وكذلك بدأ البعض يستغل شهرة اسمها من أجل تسويق بضائعهم، حتى إنهم أطلقوا اسمها على كعكة حلوى، بحسب حوارها الحصري مع موقع "الديلي بيست" الأميركي، الأربعاء 9 أغسطس/آب 2017.


"مرافقة الأغنياء"


ونشرت مجلة سلوفينية، اسمها Suzy، معروفة بكتابة قصص حياة المشاهير، مقالة في أغسطس/آب، قائلة إن ميلانيا كنافس (تكتب أحياناً "كناوس Knauss" حسب اللفظ والكتابة الألمانية) كما كان اسمها آنذاك، عملت لوكالة عارضات يديرها باولو زامبولي في نيويورك، وكانت الوكالة تتيح خدمات مرافقة نسائية للزبائن الأغنياء. ثم ما هي إلا أسابيع بعد نشر المقالة حتى رفعت بيرتش موسار وموكلتها دعوى قضائية على مجلة Suzy.

ولكن، ما حدث في تلك الأثناء أن صحيفة "الديلي ميل" البريطانية نشرت هي الأخرى قصة بها مزاعم مماثلة، بنتها على أقوال مصدر من سلوفينيا نفسها.

وتعلق بيرتش موسار على هذا بالقول: "لقد كانت صحيفتا (الديلي ميل) البريطانية و(الديلي ميل) الأميركية، هما سبب انتشار القصة بالعالم والكوكب كله في 10 ثوان. إنني أتفهمها [أي ميلانيا] بصفتي امرأة. أتفهمها بصفتي إنساناً. كيف تقال هذه الكلمات المشينة بحق سيدة؟!".

يبدو أن مقالة مجلة Suzy، التي كتبها الصحفي توماز ميهيليتش، كان لها وقع الأخبار السيئة على أذني ميلانيا ترامب. تقول نتاشا بيرتش موسار: "لقد قدمت (الديلي ميل) اعتذاراً عن خطئها، وسحبت المقال وكتبت اعتذاراً. ولكن هنا في سلوفينيا، لم تقدم مجلة Suzy أي اعتذار قط، ولهذا قالت لي ميلانيا ترامب أن (علي المضي في هذا الإجراء حتى النهاية؛ لأني لن أتسامح مع من يروج كذبة كهذه وينشرها حول العالم)".

في أكتوبر/تشرين الأول من عام 2016، رفعت المحامية السلوفينية وموكلتها قضية على ميهيليتش، وما زالت هذه القضية قائمة في المحكمة حتى اليوم.

ولكن الصحفي السلوفيني ليس وحده، فقد تحدث إلى "الديلي بيست" مصور فوتوغرافي اسمه ماثيو أتانيان، كان يشاطر ميلانيا كنافس الغرفة في أبراج زيكندورف بساحة الاتحاد، وسط مدينة نيويورك، قبيل تعرفها إلى ترامب، وقال إن محامي ميلانيا منعوه من نشر أي صور لميلانيا في شبابها.

وتابع: "كل ما كان عندي هو تمنياتي الطيبة لها في المقابلات، ثم وصلتني رسائل فجة من فريق محاميها يهددون برفع دعوى علي وإفلاسي إن نشرت أي صور لها. ليست هذه الطريقة في التعامل مع صديق".


"عشاق" السيدة الأولى


تجلس المحامية في مكتبها، الكائن في منطقة حديثة بالعاصمة لوبليانا، وراء مكتبها حائط زجاجي، فيما المحامية، البالغة من العمر 49 عاماً، ترتدي نظارة غامقة. تزين الحائط صورة بومة، وتقول عنها بيرتش موسار مبتسمةً: "أحب البوم الحكيم. لدي المئات منها في مجموعتي".

بحسب المحامية السلوفينية، استاءت ميلانيا أيضاً من كتاب صدر العام الماضي في سلوفينيا، لمؤلفيه بويان بوجار وإيغور أوميرزا، بعنوان Melania Trump—The Inside Story: The Potential First Lady (ميلانيا ترامب: القصة الشخصية، السيدة الأولى المستقبلية).

في الكتاب، أجرى المؤلفان لقاءات مع عدة رجال ادَّعوا أنهم في وقت وزمن مضى قبل عام 1992 –سنة غادرت ميلانيا سلوفينيا بعمر 22 عاماً- كانوا جميعهم أصدقاءها العشاق. وقد نفت السيدة الأولى أي علاقة شخصية بهؤلاء الرجال، بيد أنها قررت عدم مقاضاة مؤلفي الكتاب، حسبما قالت المحامية.

أحد الرجال الذين أجرى الكتاب معهم لقاء، واسمه يوريه زورتشيتس، كان أكثر ثرثرة وكلاماً ممن سواه. يقول أحد المؤلفين، بويان بوجار، في لقائه مع "الديلي بيست"، وسط العاصمة لوبليانا: "إن قصته حول علاقته بميلانيا ترامب كانت هي السبب الأصلي وراء قراري كتابة هذا الكتاب. لقد أخبرني بأنه اندهش حينما التقى صديقته الحبيبة السابقة في نيويورك، وأنها قد فضلت محادثته باللغة الإنكليزية لا بلغتها السلوفينية الأم. والآن يقاضيني محامي ميلانيا، لكن ليس من أجل الكتاب، وإنما من أجل وثيقة كنت قد نشرتها تثبت أن فيكتور كنافس (والد ميلانيا) قد تعرض للتحقيق في قضية تجارة غير مشروعة بالسوق السوداء والتهرب من الضرائب"، وهو ما ينفيه كنافس.

وقبل أن تستعين ميلانيا ترامب بمحامية في سلوفينيا، كان زورتشيتس قد حظي بعدة لقاءات مع فرق تصوير تلفزيوني وصحفيي جرائد، مثل محطة ABC News الإخبارية التي صورت لقطة للشارع الذي قال زورتشيتس إنه كان يلتقي ميلانيا فيه، وأظهرت كذلك البارات والحانات التي كان الاثنان يرتادانها حسب الرواية المزعومة، وزعم زورتشيتس أيضاً أنها "لم تكن فتاة سلوفينية عادية قط".

بيد أن السيدة الأميركية الأولى قررت إسكات فم الراوي الثرثار. تقول بيرتش موسار: "لقد دعوت هذا الرجل يوريه زورتشيتس دعوة صريحة إلى هنا، إلى هذا المكتب؛ لأن ميلانيا تريد منه التوقيع على ورقة يتعهد فيها بعدم التحدث إلى الإعلام بعد اليوم. لقد كان يعرفها وقد اعترفت هي بأنها كانت تعرفه، لكنه لم يكن يوماً حبيبها".

وقالت المحامية بيرتش موسار إنها حاولت كذلك دعوة راوٍ آخر ممن تحدثوا في الكتاب عن أنهم كانوا عشاق ميلانيا الأصدقاء، فدعت بيتر بوتولن إلى مكتبها، "بيد أنه لم يرغب في القدوم قط".

يظل مقال ميهيليتش في مجلة Suzy هو الذي ألهب غضب السيدة الأولى، فحسب بيرتش موسار فإنه قد "كتب 3 صفحات يقول فيها إنها كانت مرافقة نسائية لشتى أنواع الرجال". ومن المزمع أن تستهل جلسات المحكمة في الدعوى القضائية ضده أوائل نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

تُرى هل ستكون ميلانيا ترامب حاضرة شخصياً في أثناء انعقاد جلسة استماع المحكمة في نوفمبر/تشرين الثاني؟ سؤالٌ لا تعرف محامية السيدة الأولى جواباً له.