المبعوثان الأميركيان يسعيان لصرف الانتباه عن المطالب الثلاثة عشر بشأن قطر.. فما خطتهما الجديدة؟

تم النشر: تم التحديث:
QATAR
Hamad I Mohammed / Reuters

قال مسؤولٌ خليجي مطَّلع الثلاثاء 8 أغسطس/آب 2017، إنَّ المبعوثين الأميركيين اللذين يجوبان عواصم الشرق الأوسط لحل الأزمة الخليجية بين قطر والسعودية والإمارات والبحرين، يسعيان لصرف الانتباه عن الشروط الـ13 التي أعلنها التحالف الذي تقوده السعودية.

ووفقاً للمسؤول الخليجي، فإنَّ الجنرال أنتوني زيني، القائد المتقاعد للقيادة المركزية الأميركية، وتيموثي ليندر كينغ، أحد كبار المسؤولين في الخارجية الأميركية، سيسعيان إلى الترويج لحلٍ يرتكز على خارطة طريقٍ اقترحها وزير الخارجية ريكس تيلرسون، وكذلك ستة مبادئ شاملة تتضمن مكافحة الإرهاب. وقد اشترط المسؤول الخليجي عدم الكشف عن هُويته للحديث عن تلك المداولات السرية، بحسب وكالة بلومبيرغ الأميركية.

والشهر الماضي، أعادت دول حصار قطر وهي السعودية والإمارات والبحرين ومصر التأكيد على الشروط، التي تتضمن إغلاق قناة الجزيرة، وذلك بعدما كانت قد أسقطتها في بادئ الأمر لتركز على المبادئ الستة. وقد مثَّلت هذه الخطوة ضربةً لجهود الوساطة التي تقودها الكويت والولايات المتحدة.

وعرض تيلرسون خارطة الطريق الخاصة به حين زار المنطقة الشهر الماضي. وتضمَّنت المقترحات إرساء القواعد لعقد مفاوضاتٍ مباشرةٍ على أساس اتفاقٍ أسهم في حل نزاعٍ سابقٍ بين دول الخليج.

ووفقاً للمسؤول الخليجي، التقى المسؤولان الأميركيان مسؤولين كويتيين يوم الإثنين، 7 أغسطس/آب. ومن المقرر أن يسافرا إلى السعودية والإمارات والبحرين ومصر قبل التوجه إلى قطر.

الوفد الكويتي

وأفادت وكالة الأنباء الكويتية الرسمية بأنَّ أمير البلاد قد أوفد هو الآخر وزير خارجيته وعضواً آخر في حكومته إلى الدول المقاطِعة وقطر هذا الأسبوع. ويحمل الوزيران إلى رؤساء الدول رسالة من الأمير تتناول التطورات الإقليمية والدولية الأخيرة وكذلك قضايا ذات اهتمامٍ مشترك.

وقد وضعت الأزمة حلفاء الولايات المتحدة في مواجهةٍ مع بعضهم البعض في صراع قوة يتعلَّق بالنفوذ الإقليمي. فالسعودية لديها علاقات قوية مع الولايات المتحدة فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب، كما تعد من أبرز العملاء المشترين للأسلحة الأميركية. أما قطر فتستضيف المقر الإقليمي للقيادة المركزية الأميركية، والذي يتضمن أحدث القواعد الجوية التي تعتمد عليها وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" في استهداف تنظيم الدولة الإسلامية "داعش"، بحسب بلموبيرغ

وقد قطعت الدول الأربعة العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية وفرضت حصاراً برياً وجوياً وبحرياً على قطر في الخامس من يونيو/حزيران الماضي، مُتَّهمين إيَّاها بتمويل الإرهاب -وهي التهمة التي نفتها الدوحة بشدة- وكذلك بالتقارب كثيراً مع الغريم الإقليمي للسعودية، إيران.

ولم تلُح في الأفق سوى القليل من الإشارات فيما يتعلَّق بتحقيق تقدمٍ في رأب الصدع بين الطرفين منذ ذلك الوقت، وذلك مع رفض دول التحالف الذي تقوده السعودية التعديلات التي أدخلتها قطر على قوانين مكافحة الإرهاب الخاصة بها باعتبارها غير كافية.