لأول مرة منذ 20 عاماً وزير الدفاع الإيراني من خارج الحرس الثوري.. روحاني يجري تغييراً وزارياً

تم النشر: تم التحديث:
IRAN ARMY
TEHRAN, IRAN - APRIL 18: President of Iran Hassan Rouhani (C) addresses the crowd during a military parade to mark the National Army Day, in Tehran, Iran on April 18, 2017. (Photo by Fatemeh Bahrami/Anadolu Agency/Getty Images) | Anadolu Agency via Getty Images

قدم الرئيس الإيراني حسن روحاني الثلاثاء إلى مجلس الشورى 17 من 18 وزيراً من حكومته الجديدة، مبقياً على غالبية الحقائب الرئيسية دون تغيير باستثناء الدفاع التي أوكلت للمرة الأولى منذ 20 عاماً إلى ضابط من صفوف الجيش النظامي وليس الحرس الثوري.

تتضمن التشكيلة الحكومية الجديدة تغييراً طفيفاً مع احتفاظ وزير الخارجية محمد جواد ظريف، ووزير النفط بيجان نامدار زنكنة بحقيبتيهما.

وفي المقابل، لم يحتفظ وزير الدفاع اللواء حسين دهقان بحقيبته التي أوكلت إلى نائبه العميد أمير حاتمي ألاتي من الجيش النظامي وليس من الحرس الثوري، للمرة الأولى منذ عقدين.

ويتم تعيين وزراء الدفاع والاستخبارات والخارجية بالتنسيق مع المرشد الأعلى للجمهورية آية الله علي خامنئي صاحب الكلمة الفصل في السياسة الإيرانية.

وقد أعاد مكتب المرشد رسمياً في تموز/يوليو التذكير بهذه القاعدة بسبب واجباته "في مجال السياسة الخارجية والدفاع وفقاً للدستور".

أما وزير الاقتصاد علي طيب النية فقد تم الاستغناء عن خدماته وتعيين نائبه مسعود كرباسيان مكانه.

- معدل الأعمار 58 عاماً-

ويتعين على كل وزير على حدة نيل ثقة البرلمان الذي سيبدأ عمليات التصويت خلال أسبوع.

وأكد أحد النواب أن "ثلاثة وزراء لن ينالوا الثقة"، وفقاً لوسائل إعلام إيرانية.

يشار إلى أن القائمة المرفوعة إلى مجلس الشورى لا تتضمن اسم المرشح لوزارة التعليم العالي.

ووجه إصلاحيون انتقادات إلى روحاني بسبب خلو اللائحة الوزارية من النساء.

ونددت مساعدة الرئيس شاهينة دوخت ملا وردي المنتهية ولايتها في مقابلة مع صحيفة اعتماد بـ"غياب المرأة عن المناصب الوزارية".

وكانت أعربت قبل أسابيع عن الأمل بتعيين "اثنتين أو ثلاث وزيرات".

وقال مقربون من روحاني الذي أعيد انتخابه في أيار/مايو إنه يفكر في تعيين عدد من النساء في منصب مساعدة للرئيس، وهذا الموقع لا يحتاج إلى تصويت البرلمان لنيل الثقة. وكان للحكومة المنتهية ولايتها ثلاث نساء في هذا المنصب من دون أي وزيرة.

من جهتها، ضاعفت وسائل التواصل الاجتماعي الانتقادات لروحاني، المعتدل دينياً، متهمة إياه بعدم الوفاء بوعود حملته الانتخابية لمنح مساحة أكبر للمرأة والشباب والأقليات.

كما كتب حسين الدهباشي الناشط في حملة روحاني عام 2013 لكنه اتخذ مواقف مناهضة له في السنوات الأخيرة في تغريدة ساخرة "مبروك للتعيينات العديدة للسنة (أقل من 10% من السكان) والنساء والشباب في الحكومة".

يذكر أن الرئيس السابق المحافظ المتشدد محمود أحمدي نجاد (2005-2013) كان الوحيد منذ قيام الثورة الإسلامية عام 1979 الذي عين امرأة في الحكومة خلال ولايته الثانية حيث شغلت مرضيه دست جردي حقيبة الصحة بين عامي 2009 و2013.

بدوره، كتب محمد نجل مهدي كروبي أحد زعماء المعارضة تحت الإقامة الجبرية منذ ست سنوات على تويتر إن "رسالة الشعب في العمليتين الانتخابيتين الماضيتين لم تنعكس إلا قليلاً جداً في الحكومة المقترحة".

وتساءل "ماذا ينفع الكلام المنمق عن المساواة ومن ثم تجاهل المرأة والأقليات الدينية"؟

من جهته، قال محمد رضا عارف، زعيم النواب الإصلاحيين في مجلس الشورى "كنا نتوقع تعيين امرأة واحدة على الأقل".

وأضاف وفقاً لوسائل إعلام إيرانية أن وفد وزيرة الخارجية الأوروبية فيديريكا موغيريني الذي وصل إلى طهران السبت لحضور مراسم تنصيب روحاني كانت غالبيته العظمى من "النساء مع ما يعنيه ذلك من مغزى مهم".

حتى المساعد الأول للرئيس الإيراني إسحق جهانجيري، كتب في تغريدة أنه "ينبغي زيادة حصة النساء والأقليات والشباب في مناصب تتضمن مسؤوليات".

وكان الإصلاحيون طالبوا أيضاً بحكومة من الشباب فالحكومة المنتهية ولايتها تضم أكبر عدد من الوزراء الكبار السن منذ عام 1979. فالرئيس نفسه يبلغ من العمر 68 عاماً.

لكن الوزير الجديد للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات محمد جواد آذري جهرمي يبلغ من العمر 36 عاماً، ما يجعله أصغر وزير في الحكومة.

ويبلغ متوسط عمر الفريق الوزاري الجديد 58 عاماً، مقابل 57 عاماً في الحكومة المنتهية ولايتها، وفقاً لوكالة فارس للأنباء.