هل تمت تصفية الحارس الشخصي الذي كان على علاقة باﻷميرة ديانا؟ تحقيق صحفي يكشف حقائق جديدة

تم النشر: تم التحديث:
BARRY MANNAKEE PRINCESS DIANA
WINDSOR, UNITED KINGDOM - JUNE 20: Diana, Princess Of Wales, Talking With Her Police Bodyguard, Barry Mannakee, Whilst Watching A Match At Guards Polo Club,smiths Lawn,windsor (Photo by Tim Graham/Getty Images) | Tim Graham via Getty Images

أعادت صحيفة Daily Mail البريطانية فتح ملف مقتل الحارس الشخصي للأميرة ديانا، باري ماناكي، الذي توفي -بحسب تحقيقات الشرطة- جراء حادث مروري.

ويظهر اسم باري ألبرت ماناكي في قائمة شرف الشرطة الوطنية، التي تشيد بـ5.000 ضابط فقدوا أرواحهم في أثناء أداء مهامهم.

وتذكر ببساطة، أنه قد توفي بحادث تصادم في مايو/أيار 1987، في أثناء عودته إلى منزله من العمل.

ترك ضابط الحماية الملكية السابق زوجته سوزان، التي تعمل أخصائية في مجال العلاج الانعكاسي، وابنتين في سن المراهقة، كلير وميشيل.

وأشار التحقيق بعد شهرين، إلى أن وفاته في ذلك المساء الممطر كانت بسبب حادث وقع بين دراجة نارية من طراز سوزوكي، كان يركبها خلف أحدهم، وسيارة فورد فيستا تقودها نيكولا تشوب التي تبلغ من العمر 17 عاماً والتي اجتازت حديثاً اختبار القيادة.


ماناكي والأميرة ديانا


كاد ذلك الحادث المأساوي يصبح في طي النسيان، ولكن الحقيقة أن شخصاً ما ذا مكانة عالية جداً كان حزيناً على ماناكي. كان الشرطي، البالغ من العمر 39 عاماً، حارساً شخصياً للأميرة ديانا قبل بضعة أشهر من مقتله، وكان يُعتقد في الدوائر الملكية أنهما على علاقة.

وعندما أخبرها الأمير تشارلز بحادث التحطم القاتل، يقال إنها بكت من دون سيطرة. وكان الأمير قد أبلغ زوجته الوفاة وهما في طريقهما إلى مهرجان "كان" السينمائي. ويقال إن ديانا، التي كانت تبلغ من العمر 25 عاماً آنذاك، قد تجمدت من الرعب وإنها مزقت ملابسها وأخذت تحكُّ ذراعيها وساقيها، بشكل غير قابل للتهدئة.

خلال الرحلة إلى "كان"، لم تكن قادرة على التوقف عن البكاء، وعند وصولها اضطرت وصيفتها ومسؤولة الملابس إلى تعديل ثوبها؛ لتغطية الأضرار التي لحقت بجسدها.

وبطبيعة الحال، لم يعلم العالَم الخارجي شيئاً عن عذابها. ولكن بعد 7 سنوات فقط، ظهرت تفاصيل علاقتها الوثيقة مع "جاك لاد" من منطقة "إيست إند" البالغ طوله 6 أقدام، والذي كان والده عاملاً بمصنع سيارات فورد في داجنهام.

سُجلت تعليقات ديانا في سلسلة من أشرطة الفيديو، أصبحت أجزاء منها علنية، والتي صرحت بها لمدرب الخطابة، بيتر سيتيلن، بعد أن انفصلت عن الأمير تشارلز بوقت قصير، وكانت متأثرة عاطفياً.

فضلاً عن مناقشة حياتها الجنسية وعلاقة زوجها مع كاميلا باركر بولز، اعترفت بأنها سقطت في حب عميق مع شخص قريب جداً.

ديانا لم تذكر اسم ماناكي، ولكنها أشارت إليه بأنه "شخص يعمل في هذا المحيط"، مضيفةً: "كان أعظم رفيق لي. كنت دائماً في انتظار محاولة رؤيته. أنا فقط، كما تعلم، حساسة وعواطفي ظاهرة. كنت أشعر بالسعادة فقط عندما يكون في الجوار".

ورداً على سؤال من سيتيلن ما إذا كان قد قدَّم "الحب الذي لم تكن تحصل عليه"، أجابت: "نعم". وتواصل الأميرة: "كنت أود لو أنني استطعت التضحية بكل شيء [تقصد حياتها الملكية]، لمجرد الذهاب للعيش معه. هل تصدق ذلك؟!"، ثم تضحك وتضيف: "ظل يقول إنه يعتقد أنها فكرة جيدة أيضاً". تواصل الأميرة بشكل مثير، معلقةً على وفاته: "أعتقد أنه قد تمت تصفيته".

وبطبيعة الحال، أثير حديث عن نظريات المؤامرة حول أن حادث السيارة في باريس الذي أدى إلى وفاة ديانا، قد خُطط له عمداً؛ لأنها كانت في علاقة مع دودي فايد "غير المناسب".

ولكن حتى عرض شريط فيديو سيتيلن على التلفزيون الأميركي في عام 2004، لم تؤخذ فكرة تصفية ماناكي على محمل الجد، واعتُبرت وفاته حادثاً عابراً. بل أكثر من ذلك، ادعت ديانا بشكل واضح بالشريط، المُصور في أوائل التسعينات، أن موته قد رُتِّب عمداً من قِبل وكلاء الخدمة السرية؛ بسبب علاقتهما الغرامية.

في نهاية هذا الأسبوع، بعد مرور أكثر من 30 عاماً على حادث التحطم بالطريق في شرق لندن، يتم بث ادعاءات الأميرة المسجلة بالفيديو، لأول مرة على التلفزيون البريطاني، في فيلم وثائقي من القناة الرابعة بعنوان "ديانا: ما قالته عن نفسها".

وقد انتقد أصدقاء ديانا وشقيقها إيرل سبنسر، بشدة، البرنامج بأنه "تطفُّلي" ومدمِّر لابنيها.


ما حقيقة مقتل ماناكي؟


إذاً، ما هي حقيقة مصرع الرقيب باري ماناكي؟ كانت ديانا تأمل الحفاظ على علاقتهما السرية بينما كان حارسها الشخصي. ولكن موظفي القصر اكتشفوا ما كان يجري.

كان ماناكي متزوجاً، وكان يبلغ 37 عاماً، عندما انتقل إلى قصر كنسينغتون كضابط بالحراسة الشخصية للأميرة في عام 1985، بعد عام من ولادة الأمير هاري، وعندما كان زواج ديانا وتشارلز بالفعل صعباً.

في الليلة السابقة لزواج الأمير أندرو وسارة فيرغسون في يوليو/تموز 1986، قبّلت ديانا ابنيها، متمنيةً لهما ليلة سعيدة، وتوجهت نحو غرفة جلوسها في قصر كنسينغتون.

كان ماناكي ينتظرها هناك. وقال مصدر بالقصر حينذاك: "لقد كانا وحدهما معاً عندما قام أحد كبار موظفي طاقم تشارلز بإدخال رأسه على نحو غير متوقع ناحية الباب. فوجد الأميرة ديانا والمحقق في وضع مُحرِج".

كانت هناك شائعات عن وجود علاقة غير عادية بينهما. كما أن أعيُناً رصدتْهما في عامٍ سابق وهما يقودان السيارة منفردَين على التلال فوق بالمورال. وكان ماناكي قد أهداها دُميةَ دُبٍّ بُنّيٍّ كانت تحتفظ به على سريرها الخاص. فلا عجَب أن يَكثُرَ القِيلُ والقال.

وخلال ساعات من الحادث عشيةَ حفل زفاف يورك، أبلغ أحدُ رجالِ الحاشية تشارلز باشتباه أن أحداً يداعب زوجتَه. علمتُ أنه بعدها بأيام، كانت الملكةُ على بيّنةٍ من ادعاء نائب سكرتيرها الخاص، شقيق زوج ديانا السير روبرت فيلويس".

وليس من المستغرب أن يُستَدعَى ماناكي قَبل رؤسائه ويُتَّهم باعتباره "الشخص الأقرب" من الأميرة.

ثم أُقِيل ماناكي من جميع واجباته الملَكية، ونُقِل إلى فرقة الحماية الدبلوماسية؛ ليخرجَ من حياة ديانا للأبد. وبعد أقل من عام، مساء ذلك الخميس الممطر في 14 مايو/أيار 1987، قُتِل ماناكي في ذلك الحادث.

في ذلك الوقت، اشتَبَهت ديانا في شيءٍ ما. وعلى شريط الفيديو الذي سَجَّله في وقت لاحق مدربُها الصوتي، تقول عن ماناكي: "اكتُشِف كلُّ شيء فطردوه خارجاً، ثم قُتِل. فما أراه هو أنه قد تمت تصفيتُه. لكن، ها نحنُ... لن نعرف أبداً".

أخبرت ديانا أصدقاءَها المقربين بشكوكها، أيضاً. وفي التحقيق بحادث وفاتها، كشف حسنات خان، جراحُ القلب الذي أصبح عاشقاً لديانا بعد انتهاء زواجها، عن شيء قائلاً: "كانت ديانا مقتنعة بأن باري ماناكي قُتل في حادث دراجة نارية".

وكانت تشعر بأنه ليس من الطبيعي لدراجة نارية أن تفعل مثل هذا النوع من الاصطدام. وكانت مستاءةً جداً من الطريقة التي اختارها تشارلز ليخبرها بوفاته؛ إذْ كانوا في زيارة رسمية وكان من المستحيل لها أن تُظهِر مشاعرَها.

وأيضاً، قال كين وارف، وهو حارس شخصي لديانا في وقت لاحق، بجلسة التحقيق في وفاتها، إن ماناكي قد أشعل "نارَ الحُب" في ديانا قبل أن يصبح مُقرَّباً جداً منها.

وأضاف أيضاً: "كان أعضاء آخرون من الأسرة المالكة غيورين نوعاً ما من علاقته مع الأميرة، فكان الهمز واللمز يسيران على أَشُدِّهما. ويحضُرُني الآن أمر، وهو أنه عندما توفي ماناكي، جاءت إليَّ ديانا وأخبرتني بذلك، وهي في غاية الاستياء".

كما أن جيمس هيويت، ضابط الجيش الذي أصبح أيضاً حبيبها، وكان أقلَّ موثوقيةً من ذكريات الأميرة، قد أضاف إلى نظريات المؤامرة، قائلاً إنه تلقَّى تهديدات بالقتل من مجهول، بأنْ يُنهيَ علاقته بها. وادعى أن ضابطاً من المخابرات الحربية-القسم الخامس زاره أيضاً وحذره من أنه "قد يلقَى النهايةَ نفسَها التي لقِيَها باري ماناكي".


هل كانت مجرد خيالات؟




barry mannakee princess diana

هل كانت شكوكُ ديانا مجرد خيالِ امرأةٍ شابةٍ مُصابةٍ بجنون العظمة، قد انهار زواجُها وخشيتْ من أن تسعى القواتُ الملَكية "للنيل منها ومِن كل شخصٍ مرتبطٍ بها؟

وهل يمكن أن يكون حارسُها العاشق قد قُتل بِناءً على أوامر من شخص ما في المؤسسة؟

تماماً مثل الظروف المحيطة بموت ديانا، فإن ظروف موت ماناكي كانت مليئة أيضاً بالأدلّة المزروعة والشهود المختفين والمركبات الغامضة.

والأهم من ذلك، أن نيكولا تشوب، السائقَ المبتدئ الذي يُرجَع إليه باللائمة على وفاته، أدلى في حديثه لـDaily Mail، قائلاً إنه يشك في أن الشرطة طبَختْ أدلة وإنها وضعتها تحت "ضغوط شديدة"؛ لكي تَثبت إدانتُها في المحكمة بتهمة القيادة من دون رعاية واهتمام.

يقول نيكولا، إضافة إلى الشعور بالدسيسة، إن امرأة غير معروفة الهوية كانت ترتدي نظارة وتقود سيارة عائلية متورطةٌ في الحادث، ولكن لم يُعثَر عليها إلى الآن.

كما أن نيكولا يحوز جُملةً من الرسائل كانت مرسلة إلى محاميها في ذلك الوقت، من شاب يدعى ريتشارد بورنيل الذي شهد الحادث، وساعدها على الخروج من سيارة فورد فيستا بعد الاصطدام ومَشى معها إلى منزلها، على بعد 5 دقائق.

أضاف ريتشارد، أيضاً، أنه رأى امرأة ترتدي نظارة طبية تقود السيارة العائلية. ومع ذلك، فإن تلك المرأة لم تظهر ألبتة. أما بورنيل -الشاهد السامري الصالح- فكان من المستغرَب أنه لم يُستدعَ لتقديم أدلة بالتحقيق في وفاة ماناكي.

في وقت لاحق، أصبح السيد بورنيل مضيفاً في الخطوط الجوية البريطانية، لكنه فَقَدَ ذاكرَته على المدى الطويل بعد حادث سطوٍ في جزر الكناري. استعاد بورنيل عافيتَه، ولكنه، قبل بضع سنوات، انتحر.

ومن جانبها، تعيش نيكولا الآن في ولاية كارولينا الجنوبية، بأميركا، مع زوجها. وهي لا تزال تعاني، منذ 30 عاماً، ضجيج دراجة سوزوكي النارية 400cc التي كان ماناكي عليها عندما اتجهت ناحية سيارتها.

بعد ذلك، صدَر صوت مزعج عندما انطلق الضابط من النافذة الخلفية من ناحية السائق.

فلَقي ماناكي مصرعَه، وكُسر عمودُه الفقري من فقرتَين.

وعُثر على زميله وصديقه في الدراجة النارية، بي سي ستيفن بيت، راقداً خلف سيارة نيكولا مصاباً بالارتجاج في الدماغ. ووَفقاً لتقارير التحقيق الرسمية، لم تصطدم الدراجةُ قطُّ بسيارتها، وإنما انزلقت جانباً قبل سقوط ماناكي عنها، فارتطم جسدُه بسيارة فيستا.


القصة المحتملة


ومن الممكن التوفيق بين الأحداث التي أدت إلى الحادث. كانت نيكولا قد خرجت من منزل والديها في ساوث وودفورد (شمال شرقي لندن)، ولم يمض وقت طويل بعد الساعة 10 مساءً حتى التقتْ صديقاً من حانة ريد هاوس في ريبريدج القريبة. وخطّطا معاً للذهاب إلى منزل صديق لتناول القهوة.

فبدأت رحلتَها، وتوجهت نيكولا إلى طريق هادئ يدعى هيرميتاج والك، واقتربت من تقاطع طريق وودفورد هاي رود.

وبما أنها سائق مبتدئ، انتظرت بحذرٍ؛ لمعرفة ما إذا كان أي شيء قادماً، وكان مؤشر سيارة فيستا وامضاً؛ لإظهار أنها كانت ستنعطف يميناً.

وقالت في مقابلة بمركز شرطة وانستيد، في الساعات الأولى من صباح اليوم التالي، وفقاً للمَحاضر: "رأيت سيارة عائلية قادمة نحوي من اليمين (على طول طريق وودفورد هاي).

كانت السيارة تشير إلى اليسار، فتوقفتُ أنا لمعرفة ما إذا كانت تتباطأ، فربما لم يُلغِ السائق مؤشرَ سيارته. وبمجرد أن رأيت السيارة تنعطف يساراً، بدأتُ في التحرك".

وفي المقابلات التي أُجريت مع Daily Mail منذ ذلك الحين، أصرّت على أن تذكُّرَها للأحداث لم يتغير.

فقالت: "أنا انسحبت عندما رأيتُ السيارة العائلية، التي كانت تقودها امرأة ترتدي نظارة، تنعطف بأمان إلى شارع هيرميتاج والك بجانب سيارتِي فيستا. وبينما أُكمل رحلتي على الجانب الآخر من الطريق السريع، رأيت دراجة بخارية خلف سيارة عائلية تتجه مباشرة نحوي".

وتتذكر قائلةً: "ضغطت على المكابح وتوقفت، منتظرةً الاصطدام الوشيك". ولكن انحرف بي سي بيت، المحترف في قيادة الدراجات البخارية بمهارة، إلى اليسار؛ ولذا لم يرتطم بسيارة نيكولا. وعلى الرغم من مقتل ماناكي، نجا بي سي بيت، الذي تكبد إصابات في الصدر والرأس والعينين، وأمضى يومين في المستشفى".

وفي بيان أُلقي خلال التحقيق بحادث الأميرة ديانا، قال إنه يعتقد أنه حادث غريب، لم يجر بصورة متعمَّدة لقتل باري ماناكي.

وأضاف أن إصاباته تشير إلى أنه لم يشهد الحادث بأكمله، ولكن قال: "إن أي اقتراح بأنني متورط في تدبير حادث الارتطام يعتبر غير معقول".

وبالقطع، كان هناك أشخاص قلائل علموا مسبقاً بشأن رحلة بيت وماناكي بالدراجة.

وكان من الطبيعي أن يقود ماناكي سيارته الخاصة ويعود إلى منزله، ولكن في هذه الليلة الممطرة، عُرِض عليه العودة إلى المنزل بالدراجة البخارية؛ كي يصل أسرع.

وظهر الحُكْم في هذا الحادث المميت بعد أن قدم محققو الشرطة دليلاً يُرجع اللوم في هذا الارتطام إلى ضوء السيارة الساطع -المُعتقد أنه جاء من الخلف أو من جانب السيارة العائلية الغامضة التي كانت تغيّر مسارها نحو طريق هيرميتاج- والذي أعمى بيت مؤقتاً.


barry mannakee princess diana

استقرت الأمور إلى أن اعترفت ديانا


تقبَّلت أرملة ماناكي، سوزان، الحكم. وفي قضية منفصلة أمام إحدى محاكم التصالح الأقل درجة، جرى تغريم نيكولا تشوب 85 جنيهاً إسترلينياً.

ولذا، تُركت جميع المسائل... حتى ظهر شريط ديانا المثير، والذي زعمت خلاله أن هناك شيئاً ما تسبب في ارتطام ماناكي.

كما رفضت أرملته التي تزوجت مجدداً، الحديث عن الحادثة. ولكن، قالت شقيقة ماناكي، باتريشا إمينز، وزوجها ريتشارد هذا الأسبوع، إنهما يعتقدان وجود "أسئلة لم يجر الإجابة عنها".

وكما أوضح ريتشارد: "أولاً، تعرض شقيق زوجتي لهذا الحادث، وبعدها توفيت ديانا في حادث ارتطام سيارة بباريس. وفُرضت غرامة بسيطة على الفتاة التي تسببت في الحادث الذي أدى إلى وفاة باري، حتى على الرغم من مقتل أحد رجال الشرطة".

وأضاف: "ومع ذلك، فإن محاولة الوصول إلى الحقيقة من الممكن أن تكون أمراً مستحيلاً. وسنكون في مواجهة المؤسسة الحاكمة، ولن تتمكن من معرفة أي شيء سوى ما يسمحون لك بمعرفته".

أما بالنسبة لنيكولا تشوب، فما زالت قلقة؛ بسبب التناقضات التي تعتري هذه القضية. وصرحت لموقع Daily Mail: "أعتقد، عن اقتناع، أنني لم أكن السبب في وفاة باري ماناكي".

وأوضحت تشوب: "يمكن التخطيط للحوادث ووقوع أمر مثير للشك في هذه الليلة. فالكلمات التي بدت على أنها من المفردات التي يستخدمها رجال الشرطة أُقحمت في استجواب الشرطة مثل (تسلل-offside)، وهو أحد المصطلحات التي لم أستخدمها من قبل".

كما أوقعتها اتجاهات التحقيق في حيرة؛ حيث اعتلت إحدى الشرطيات المنصة وألقت بياناً، قالت إنها أعطته لها. ولكن لم تلتقها من قبل. وكان البيان مزوراً بالكامل.

وأضافت تشوب: "أخبرت الشرطةُ الطبيب الشرعي بأنهم فقدوا تفاصيل تتعلق بالشهود، باستثناء طبيب يُدعى جون سميث لا أستطيع تذكُّره في مسرح الجريمة".

نيكولا امرأة حساسة تبلغ 47 عاماً من العمر. واحتفظت نيكولا بجميع الأعمال الكتابية والمخاطبات القانونية والوثائق الشرطية التي تتعلق بحادث الارتطام، وأكدت مخاوفها من خلال مجموعة من الرسائل الإلكترونية التي أرسلتها هذا الأسبوع إلى Daily Mail.

وبالنظر إلى الشائعات كافة، أُثير حادث ماناكي في أثناء الاستجواب الخاص بديانا، وأجرى الفريق السابق للورد ستيفنز، مفوض شرطة العاصمة، الذي يحقق في وفاة الأميرة، تحقيقاً مع نيكولا في منزلها الأميركي.

وصرحت نيكولا، في بيان يتعلق بالتحقيق بحادث ديانا: "أعتقد أنه من الممكن وجود مؤامرة تشير إلى تورط سائق الدراجة البخارية أو سائق السيارة العائلية التي دخلت إلى طريق هيرميتاج. كما أشك في أحداث تلك الليلة وكل ما حدث بعدها".

وبالطبع، فبمرور السنوات، تسببت هذه المزاعم الواهية في احتمالية تشير إلى تورط جهاز الاستخبارات البريطاني في مقتل ديانا.

كما أضاف خادمها الخاص، بول بورل، المزيد من الشكوك، قائلاً إن الملكة باحت له بسرٍّ بعد فترة قصيرة من وفاة ديانا، يتعلق بالنزاع بين السلطات الموجودة داخل هذه الدولة.

ولم يطلب بورل من الملكة توضيح معنى ذلك، ولكن اقترح إيان بورنت كيو سي، محامي التحقيق في حادث ديانا، أنه من بين التفسيرات الممكنة؛ المؤسسة الحاكمة والخدمات الأمنية.

والآن، يشير الفيديو الذي جرى بثه على التلفاز في اليوم التالي ويدور حول تعليقات ديانا الحادة -حيث تعتقد أن حارسها الشخصي السابق وكذلك حبيبها قد قُتلا- إلى أن جميع نظريات المؤامرة، وأكثر من ذلك، سيُفتح باب المناقشة فيها من جديد.

ما نعرفه بالتأكيد أن نيكولا تشوب تؤمن بالحفاظ على أسرار وفاة باري ماناكي. وبالقطع، توفيت الأميرة ديانا وهي مقتنعة بأنه فقد حياته بسببها.