من كيرلس إلى كارلا.. الصعيدي الذي ارتدى فستاناً فور وصوله إلى ألمانيا وقصة صراع بين الهرمونات والتقاليد

تم النشر: تم التحديث:
Y
ي

رغم أنها تعيش في ألمانيا فإن كارلا -أو كيرلس سابقاً- مازالت تثير الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي حتى بعد هجرتها خارج بلادها وتغيير جنسها.

نشرت كارلا على فيسبوك مؤخراً تجربتها مع من أصبح حالياً زوجها وكان رد الفعل عاصفاً، حسب تقرير لـ"بي بي سي عربي".

وروت كارلا حكايتها في فيديو نشرته "بي بي سي عربي"، حيث قالت إنها وُلدت في صعيد مصر وكانت تشعر منذ صغرها بأنها مختلفة عن الصبية الآخرين، وتشعر بأنها بنت وليست ولداً، ورفض والدها ذلك بشدة وحاول علاجها عبر قيام الأطباء بزيادة هرمون الذكورة عن الأنوثة.

لكن مع دخولها مرحلة البلوغ ظهرت عليها الصفات الأنثوية.


مزقوا ملابسي


تروي كارلا قصة موقفٍ صعب للغاية في المرحلة الإعدادية حينما تعرّضت لتحرش جنسي عنيف للغاية من زملائها، حيث مزقوا ملابسها لأنهم كانوا يريدون أن يعرفوا هل هي ذكر أم أنثي.

أما والدتها فكانت الوحيدة التي دعمتها، حيث قالت لها: "سواء كنت أنتَ بفتح التاء أو أنتِ بكسرها فستكونين ابني أو ابنتي".

وعندما أتمت الثامنة عشرة من عمرها ساعدتها والدها على السفر إلى ألمانيا والحصول على اللجوء باعتبارها من المتحولين جنسياً، ثم رفعت دعوى قضائية لتسجل نفسها كامرأة.

وكان أول شيء فعلته بعدما وطئت قدميها أرض ألمانيا أن خلعت ملابسها الذكورية في المطار وارتدت فستاناً كانت تحمله في حقيبتها".

وحسب موقع صوت الأمة المصرية فقد أكد الأطباء في ألمانيا أن حالة كيرلس سابقاً، وكارلا حالياً، حالة تستوجب التغيير إلى أنثى وليس من باب التحويل من أجل الرغبة، لكنها حالة مُلزمة بالتغيير؛ نظراً لزيادة نسبة هرمونات الأنوثة في جسد كارلا وتدني نسبة هرمونات الذكورة رغم محاولة الأطباء زيادة نسب هرمونات الذكورة.

وتروي كارلا لـ"بي بي سي عربي" أنها تعرفت على زوجها روبرت وأقامت معه علاقة قبل الزواج وهي القصة التي استفزت نقادها في بلادها أكثر.

ووفقاً لـ"صوت الأمة" فقد تعرّضت كارلا إلى إهانات أدت إلى تشوّهات نفسية كبيرة استمرت في معالجتها على مدار سنوات من عمرها، وكانت معرّضة للانتحار نتيجة حالتها النفسية السيئة التي وصلت إليها بعد ما تعرضت له من المجتمع ومن أقاربها ومن حولها قبل سفرها إلى ألمانيا.

وقد لاقت كارلا الكثير من الدعم من أصدقائها على فيسبوك الذين أظهر أغلبهم تفهماً ودعماً لما قامت به.

u