غنى وعزف على الغيتار واكتسح سباقات السيارات والخيل وحمل الأثقال.. رئيس آسيوي "متعدد المواهب" يتقمّص دور الكوماندوز

تم النشر: تم التحديث:
B
ب

بعد أن قام بالغناء والعزف على الجيتار ورفع الأوزان في النادي الرياضي والقيام بدور الـ DJ والفوز بالمركز الأول باكتساح في سباق للسيارات وآخر للخيل، عرض الرئيس التركمانستاني -غير التقليدي- إحدى مواهبه الأخرى.

فقد بثت وسائل الإعلام الحكومية لقطات لقربانقلي بردي محمدوف مرتدياً زيّ الكوماندوز ونظارة شمسية أثناء إطلاقه للنار على أهداف مُستخدماً مسدساً وبندقية أوتوماتيكية، وأثناء رمي السكاكين فقد أصاب الأهداف بدقة في كل المحاولات، بحسب ما ذكرت صحيفة الغارديان البريطانية.
https://www.theguardian.com/world/2017/aug/03/turkmenistan-president-in-action-hero-video-mocked-by-opposition

وبعد أن حصل على تصفيق الإعجاب من صف من العسكريين، ظهر الرئيس -الذي فاز في الانتخابات أمام 8 مرشحين بنسبة 98% في انتخابات هذا العام- مشاركاً في ضربة جوية لطائرات مروحية.

وقالت وكالة الأنباء الرسمية، وفقاً لما نقلته إحدى وسائل الإعلام المحلية المستقلة: "بعد أن قام بالتقاط أحد الأسلحة المقدمة له، حدّد الرئيس هدفه بدقة، ما يدُل على المستوى العالي من الاستعداد العسكري".

وأضافت وكالة الأنباء: "بعد ذلك، أظهر الرئيس تمكّنه من إصابة الهدف مستخدماً مسدساً. ثم أظهر مهاراته في التعامل مع السكين وتصويبها بدقة على الأهداف البعيدة".

وعدّل أحد مواقع المعارضة –موقع أخبار تركمانستان Chronicles of Turkmenistan- على اللقطات بإضافة مشاهد وموسيقى من فيلم أكشن لكوماندوز من عام 1985 يُظهر أرنولد شوارزنيجر بحذائه الجلدي طويل الرقبة وحزام الذخيرة وهو يؤدي بعض الحركات بسكينه ثم يضعه في غمده.

وفقاً لموقع وراسيانيت فإن اللقطات الأصلية صُوّرت أثناء تفتيش على القوات بولاية حدودية جنوب العاصمة أشجابات يوم الثلاثاء. وكان الحضور –مرتدين زيّ العساكر التقليدي- في الواقع من رؤوس الجيش والشرطة والخدمات الأمنية ومكتب المدعي العام والخدمة الجمركية.

يذكر أن قربانقلي بردي محمدوف وُلد في 29 يونيو/حزيران 1957، وقد شغل منصب رئيس لتركمانستان منذ 21 ديسمبر 2006، وقد تخرج محمدوف في معهد الدولة التركمانية الطبية عام 1979 ودخل في طب الأسنان.

وأصبح بردي محمدوف وزيراً للصحة في عهد الرئيس السابق سابارمورات نيازوف، الذي عُرف بتغيير أسماء شهور السنة على اسمه واسم والدته.

وفكّك الرئيس الجديد -بعد توليه الرئاسة خلفاً لنيازوف- مظاهر التقديس الذاتي لسالفه، لكن سرعان ما بدأ بناء ديكتاتوريته. ويشار إلى أنه ليس لدى تركمانستان إعلام حُر ووصفت بأنها ثاني أكثر دولة انعزالاً في العالم بعد شمال كوريا.

وكُشف عام 2015 في أشجابات عن تمثال طوله 21 متراً مثبتاً لبردي محمدوف على حصان مطلي بالبرونز ومغطى بأوراق من ذهب عيار 24.

وفي عام 2013 سقط الرئيس عن حصانه وسط السباق أثناء سباقات الخيول السنوية. ورغم عدم تعرّضه لأي إصابة، فإن أفراد الأمن فتشوا الحضور أثناء الخروج لمنع مشاركة فيديو السقوط. لكنهم لم ينجحوا، حيث نُشرت لقطات السقوط على الإنترنت وشُهدت عشرات الآلاف من المرات.

وقامت لجنة بقيادة الرئيس بإعادة صياغة الدستور لتمديد فترة الرئاسة لسبع سنوات بدلاً من خمس وحُذف الحد العمري الأقصى للمترشح، ممهدين الطريق لبردي محمدوف حتى يستكمل الرئاسة لآخر عمره.