جزائري يلقب بالنادل "الأكثر استقامة وأمانة" في أكبر جزر إسبانيا.. عثر على حقيبة مليئة بالأموال والشيكات، ما أول خطوة قام بها؟

تم النشر: تم التحديث:
S
s

عثر جزائري، يعمل في أحد المطاعم بإسبانيا، على حقيبة فيها أموال ووثائق، ليسلمها بعد ذلك إلى الشرطة الوطنية.

الحقيبة التي تحتوي على 20 ألف يورو وشيكات وصكوك قيمتها مبالغ هائلة وملابس جديدة ووثائق شخصية، تعود لامرأة رومانية تبلغ من العمر 37 سنة، قالت إنها تركتها عند مدخل المبنى السكني، وفق تقرير صحيفة diario de mallorca الإسبانية.

العامل الجزائري الذي عثر على الحقيبة يدعى الهواري سعديني، وهو أب لـ3 أطفال. يقول الهواري الذي يقطن ويعمل في مايوركا (هي كبرى جزر إسبانيا، وتقع في البحر المتوسط) منذ سنة 2011: "أنا مسلم، ولا يسمح لي ديني بأن أُبقي بحوزتي على أشياء ليست ملكاً لي".

وفق الصحيفة تحول النادل الجزائري إلى شخصية مشهورة، بعد أن أعاد الحقيبة التي عثر عليها، وأصبح المطعم الذي يعمل به يفتخر بأنه يضم إلى طاقمه النادل "الأكثر استقامة وأمانة" بالمدينة وحتى في الجزيرة.


متى وأين وجدها؟


وبتذكر الهواري جيداً اللحظات التي وجد فيها الحقيبة، ويقول: "غادرت عملي في حدود الساعة السادسة مساء، وعندما وصلت إلى المبنى الذي أقطن فيه، اتجهت مباشرة إلى صندوق البريد. لقد اعتدت القيام بذلك، لكن هذه المرة، كنت في انتظار وصول وثائق من مدريد. وتحت صندوق البريد، وجدت حقيبة كبيرة. وعندما فتحتها، وجدت الكثير من الصكوك وكمية كبيرة من المال".

أكّد العامل الجزائري البسيط أنه لم يفكر ثانيةً واحدةً في الاستيلاء على المحتويات الثمينة الموجودة بالحقيبة. وصرح في هذا الصدد بأن "الإسلام يحرّم السرقة"، وبيّن قائلاً: "فضلاً عن ذلك، تلقيت تعليماً صارماً من قِبل والديّ. ومنذ الصغر، تعلمت أنه لا يمكنني الإبقاء بحوزتي على شيء ليس ملكاً لي. لم أفكر -حتى للحظة واحدة- في الاستيلاء على محتويات الحقيبة".

اتجه الهواري مباشرة نحو أقرب مركز شرطة. وعلق الرجل قائلاً إنه "في بداية الأمر، واجه بعض المشاكل؛ لأنه عندما يلمح رجال الشرطة رجلاً ذا أصول عربية مصحوباً بحقائب مليئة بالنقود، ستحوم الكثير من الشكوك حول حقيقتها. كما أنهم لم يفهموا شيئاً في بداية الأمر".

يقول الهواري إنه "يتذكر أن أحد الصكوك يحتوي على مبلغ 40 ألف يورو، ويُعتقد أنه في الإجمال، تقدر قيمة المبلغ المنصوص عليه في هذه الشيكات بأكثر من 60 ألف يورو، إلى جانب مبلغ يبلغ نحو 20 ألف يورو.

وبعد عملية تسليم الحقيبة، تعرّف رجال الشرطة بسرعة على السيدة الرومانية؛ نظراً إلى احتواء إحدى المحفظتين على جواز سفرها ورخصة إقامتها، إلى جانب عدد من الوثائق الأخرى. وخلال مرور السيدة إلى مركز الشرطة لتسلُّم ممتلكاتها، كان لها لقاء مع الرجل الجزائري، الذي طلب منها هو الآخر تقديم تفسيرات حول الموضوع.


تصريحات محيِّرة


وقف الصحيفة لم يخفِ الرجل الجزائري استغرابه، حيث قال إن "السيدة أكدت أنها كانت تنوي حفظ تلك الأموال بالبنك في ذلك اليوم، لكن نظراً إلى أن المكان كان مكتظاً، عادت إلى مكان إقامتها وتركت الحقيبة تحت صندوق البريد في مدخل المبنى. ورغم تصريح السيدة بأنها تسكن في المكان نفسه، فإنه لم يرها من قبل".

أكد الرجل أن "السيدة قالت إنها تعمل في مجال العقارات. وقد أهدت له كمية من المال؛ تعبيراً منها عن شكرها له، إلا أنه أعادها إليها. وعلى الرغم من رفضه رفضاً قاطعاً، فإن السيدة أصرت على تقديم هدية لزوجته".