عبء كارثي على الوافدين في الكويت بعد قرار جديد يفرض زيادة الرسوم الصحية عليهم.. وهذه هي الحالات المستثناة

تم النشر: تم التحديث:
KUWAIT HOSPITALS
YASSER AL-ZAYYAT via Getty Images

حلقة جديدة في سلسلة زيادة الرسوم على الخدمات التي تقدمها الكويت للوافدين المقيمين على أرضها أو الزائرين لها، أعلنت عنها وزارة الصحة الثلاثاء 2 أغسطس/آب 2017.

وحصلت "هاف بوست عربي" على اللائحة التنفيذية لهذه الزيادة، التي تُبين حجم الرسوم في كل خدمة صحية مقدمة للمقيمين والزائرين.

للمقيمين:

- 2 دينار (6 دولارات) لمراجعة المستوصفات و5 دنانير (16.5 دولار) لحوادث المستشفيات.
- 10 دنانير (33 دولاراً) للعيادات الخارجية و30 ديناراً (99 دولاراً) للعناية المركزة و50 ديناراً (166 دولاراً) للغرف الخاصة.
- 90 ديناراً (298 دولاراً) للقسطرة و250 ديناراً (828 دولاراً) للدعامات و50 ديناراً لحالات الولادة الطبيعية.
- 40 ديناراً (132 دولاراً) لفحص العظام و100 دينار (331 دولاراً) للدراسة المزدوجة، و50 ديناراً للنخاع، و40 ديناراً للغدة الدرقية و500 دينار (1666 دولاراً) للمسرطنة، و50 ديناراً لليود المشع و500 لحقنة الثايروجين و40 للقنوات الدمعية و50 لتروية الرئة و50 للارتجاع المعدي.
- 250 ديناراً (828 دولاراً) لفحص خلايا الدم المعزولة و250 لبلازما الدم و40 للأوردة و100 للغدة الكظرية و140 ديناراً (463 دولاراً) للفحص الطبقي للأورام و80 ديناراً (265 دولاراً) للعلاج باليود المشع و400 دينار (1325 دولاراً) لأورام الغدة و140 لعلاج المفاصل بالنظائر المشعة.

للزائرين:

- 10 دنانير (33 دولاراً) لمراجعة المستوصفات و20 ديناراً (66 دولاراً) لحوادث المستشفيات، و30 ديناراً (99 دولاراً) للعيادات الخارجية، و70 ديناراً (232 دولاراً) للإقامة بالأجنحة العمومية، و220 ديناراً (729 دولاراً) للعناية المركزة.

وارتفعت بعض رسوم الخدمات الصحية التي وردت في بنود اللائحة لعشرة أضعاف، فعلى سبيل المثال بالنسبة للمقيمين في الكويت زادت رسوم مراجعة العيادات الخارجية من 6 دولارات إلى 30 دولاراً، كما زادت رسوم الإقامة في الغرفة الخاصة من 15 دولاراً يومياً إلى 150 دولاراً، ورسوم الولادة الطبيعية من 6 دولارات إلى 166 دولاراً.


حالات إنسانية مستثناة


المتحدث باسم وزارة الصحة الدكتور أحمد الشطي، أكد أنه "يجب التفرقة بين المقيمين في الكويت والزائرين لها"، لافتاً إلى أن ثمة دراسات وُضعت قبل خروج هذه اللائحة التنفيذية، وأخذت في الاعتبار زيادة تكلفة تقديم الخدمة الصحية، وهي تعد بمثابة تقنين للأعداد الكبيرة التي تتردد على الجهات الحكومية الصحية، وإعادة توجيه هذه الأعداد في ظل التكامل القائم بين الجهات الطبية الحكومية والخاصة.

وبيّن أن ثمة حالات إنسانية مستثناة من هذه الزيادات، من بينها "كل الأطفال المقيمين المصابين بمرض السرطان، الذين تقل أعمارهم عن 12 سنة، وكذلك ذوو الإعاقة الشديدة، وأم الكويتي، أو المتزوجة من كويتي ولا تحمل الجنسية الكويتية، وكذلك أولاد الكويتية المتزوجة من غير كويتي".


عبء كارثي


ورأى عدد من المقيمين تحدثوا لـ"هاف بوست عربي"، أن هذه الزيادة تعدّ عبئاً كارثياً جديداً عليهم، في ظل زيادات أخرى قامت عدة جهات حكومية بتطبيقها، وكان آخرها قيام وزارة الداخلية بزيادة رسوم إقامة الوالدين لتصل إلى 6000 دولار سنوياً.

ووصف المحاسب مجدي إبراهيم، وهو مصري مقيم في الكويت منذ 10 سنوات، في تصريح لـ"هاف بوست عربي" الزيادة بالكارثة التي قد تدفعه إلى أن يرسل أسرته لمصر، لأنه لن يستطيع تحمل كل هذه الأعباء.

وتابع: "هناك رسوم أخرى عليَّ توفيرها شهرياً، وهي المصروفات المدرسية، ورسوم الإقامة، فضلاً عن إيجار المنزل والمصروفات الشهرية المعتادة من طعام ومواصلات وغيرها".

أما غسان الصيفي، وهو لبناني مسنّ تجاوز الخمسين من عمره، فقد أبدى استغرابه وهو يتحدث لـ"هاف بوست عربي" من هذه الزيادات.

وأشار إلى أنه "يقيم في الكويت منذ عشرات السنين، ولم يعتَدْ على هذه الفجوة الواسعة بين ما يدفعه المواطن وما يدفعه المقيم"، لكنه استدرك في الوقت ذاته قائلاً "الأمر في النهاية يعود للوافد، إما أن يقرر الاستمرار وفق هذه المعطيات الجديدة أو أن يعود أدراجه لوطنه".

ومن المقرر أن تُطبق هذه الزيادات، مطلع أكتوبر/تشرين الأول المقبل، فيما سيتم إعفاء الوافدين العاملين في وزارة الصحة من تلك الزيادات.

وكان من المقرر أن تدخل زيادة الرسوم تلك حيز التنفيذ، منتصف فبراير/شباط 2017، بعد اعتماد مجلس وكلاء وزارة الصحة توصية بناء على دراسة من الوزارة، بإعادة النظر في رسوم الخدمات والفحوصات التي تقدمها الدولة إلى الوافدين، مع اعتبار أن رسوم الخدمات والفحوصات الطبية ستقل عن قيم نظيرتها في القطاع الخاص، بنسبة تبلغ 20%، إلا أنه تم تأجيلها.

وانتهت الدراسة السابقة إلى الموافقة على زيادة رسوم الأشعة والخدمات الخاصة بالمختبرات الطبية، بما يقل عن أسعار نظيرتها في القطاع الخاص بواقع 20%، أما بالنسبة إلى الأجهزة والأشعة غير المتوافرة بالقطاع الخاص، كالأشعة النووية، فسيتم تحميل المستفيدين نسبة 50% من تكاليف تشغيلها.