روسيا تتهم أميركا بتهديد الاستقرار العالمي.. فلماذا وصفت سياسة واشنطن بـ"قصيرة النظر"؟

تم النشر: تم التحديث:
PUTIN AND TRUMP
Carlos Barria / Reuters

نددت وزارة الخارجية الروسية، الأربعاء 2 أغسطس/آب 2017، بسياسة "خطيرة" و"قصيرة النظر" لواشنطن، بعدما وقَّع الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، على قانون يفرض عقوبات جديدة على موسكو.

وقالت الخارجية، في بيان: "إنه نهج سياسي قصير النظر، وحتى خطير، يهدد بتقويض الاستقرار (العالمي) الذي تتحمل موسكو واشنطن مسؤولية خاصة عنه"، مضيفة أن روسيا تحتفظ بحق الرد على هذه "الأعمال العدائية".

ووقَّع الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في وقت سابق من الأربعاء، على مشروع القانون الذي ينص على فرض عقوبات جديدة على روسيا، وتقدم به الكونغرس في يوليو/تموز الماضي، بحسب ما أعلنه البيت الأبيض، فيما أكد أن العقوبات الجديدة بها عيوب.

اعتبر ترامب العقوبات الجديدة على روسيا، التي أقرها الكونغرس ووقَّعها الأربعاء، "تشوبها عيوب"؛ لأنها تهدد، في رأيه، "بتحقيق تقارب بين الصين وروسيا وكوريا الشمالية".

وقال الرئيس الأميركي، في بيان: "عبر الحدّ من هامش المناورة لدى الإدارة، فإن هذا القانون يعوق قدرة الولايات المتحدة على التوصل إلى اتفاقات جيدة للشعب الأميركي".

وأضاف: "رغم ذلك، ورغم هذه المشاكل، أوقِّع هذا القانون باسم الوحدة الوطنية. إنه يمثل إرادة الشعب الأميركي لرؤية روسيا تتخذ إجراءات لتحسين العلاقات مع الولايات المتحدة".

وذكرت وكالة "أسوشييتد برس" أن عقوبات واشنطن الإضافية بحق موسكو تأتي على خلفية تدخُّلها المفترض في الانتخابات الأميركية الأخيرة.

وفي 27 يوليو/تموز الماضي، أقر مجلس الشيوخ الأميركي (الغرفة الثانية بالبرلمان)، بأغلبية ساحقة، مشروع قانون يوسع العقوبات ضد روسيا وإيران وكوريا الشمالية، بعد أن تبناه مجلس النواب (الغرفة الأولى بالبرلمان) في وقت سابق.

وفي ديسمبر/كانون الأول 2016، اعتمدت واشنطن عقوبات على روسيا؛ بسبب تدخلها المزعوم في الانتخابات الرئاسية الأميركية الأخيرة، التي فاز بها ترامب، وهو الأمر الذي نفته موسكو مراراً.

ومنذ ترشحه للرئاسة، وعد ترامب في أكثر من مناسبة بتحسين العلاقات مع موسكو، ودافع عن ذلك الموقف رغم شبهات وجود علاقات تجمعه بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وأعلن بوتين، الأحد الماضي، طرد 755 دبلوماسياً أميركياً من بلاده؛ رداً على العقوبات الأخيرة التي قررتها واشنطن.