"البكيني" مسموح به في السعودية.. هذا ما كشفته صحيفة "التايمز" البريطانية عن منتجع البحر الأحمر

تم النشر: تم التحديث:
RED SEA
MOHAMED EL-SHAHED via Getty Images

في قرار سيكسر التقاليد الدينية الصارمة في السعودية، تستعد المملكة لافتتاح منتجع شواطئ عند ساحلها المطل على البحر الأحمر، يسمح للنساء بأخذ حمامات الشمس وهن يرتدين لباس السباحة "البكيني"، جنباً إلى جنب مع الرجال.

المشروع الذي اعتبرته الصحف السعودية بأنه نقلة نوعية في السياحة المحلية، وخطوة مهمة نحو العالمية، رأت صحيفة The Times البريطانية، أن هذه إشارات على أنَّ البلاد آخذةٌ في الانفتاح رويداً رويداً، وذلك في ظل تشجيع شخصيات نافذة مثل ولي العهد على التغيير التدريجي، وسط رغبة لجذب الاستثمار والسياحة الأجنبيين.

وفي البرِّ الرئيسي للمملكة، يُطلَب من النساء ارتداء "العباءة"، وهي رداء أسود فضفاض يُغطي ملابسهن العادية، في الأماكن العامة، على الرغم من أنَّ النطاق الذي يُطبَّق فيه هذا الأمر يختلف بالفعل.

وتطبِّق المملكة نظام "الولاية"، الذي يعني أنَّ المرأة لا بد لها أن تحصل على إذن أحد الأقارب الذكور من أجل مغادرة المملكة، والدراسة، والحصول على العديد من الخدمات الحكومية والطبية. ويُفتَرَض بالرجال كذلك أن يكون لباسهم مُحافِظاً. وفي المملكة، تُحظَر الخمور، شأنها شأن المثلية الجنسية، ولا يُسمَح للنساء بقيادة السيارات. ويُطبَق مبدأ منع الاختلاط، ولا يُعَد ارتداء البكيني أمراً وارداً من الأساس.

ويُسمَح للمرأة الآن بالتصويت في الانتخابات البلدية، في حين سُمِح للرياضيات السعوديات بالمشاركة في الألعاب الأولمبية للمرة الأولى في عام 2012. وجاء في مرسوم أصدره الملك سلمان الشهر الماضي، يوليو/تموز، أنَّ الولاية لا يجب أن تُطبَّق ما لم يكن هناك سندٌ نظامي وفقاً لأحكام الشريعة.


تفاصيل المشروع


وكانت السعودية قد أعلنت، أمس الثلاثاء 1 أغسطس/آب 2017، إطلاق مشروع سياحي ضخم، بتحويل 50 جزيرة ومجموعة من المواقع على ساحل البحر الأحمر إلى منتجعات سياحية.

يندرج المشروع، الذي هو من بنات أفكار ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في إطار جهود السعودية لتنويع الموارد الاقتصادية في المملكة، التي تعتمد بشكل أساسي على النفط، من أجل مواجهة تراجع الأسعار، بحسب ما أفادت به وكالة الأنباء الفرنسية.

وقال الصندوق في بيانٍ له "سيكون مشروع البحر الأحمر وجهة سياحية فاخرة، تتمحور حول الجزر والطبيعة والثقافة؛ إذ سيضع معايير جديدة للتنمية المستدامة، ويضع المملكة العربية السعودية على خريطة السياحة العالمية".

وسيخضع المنتجع، الذي يمتد على مساحة 200 ميل (322 كم) من الشواطئ الذهبية فوق 50 جزيرة قبالة الساحل الغربي للمملكة، لقواعد منفصلة عن باقي البلاد، التي تفرض قيوداً صارِمة على لباس وسلوك النساء، استناداً إلى تفسيراتٍ صارِمة للشريعة.

وسيبدأ العمل في المنتجع في عام 2019، ويُتوقَّع أن ينتهي في عام 2022.