ساعدا طفلاً يتيماً فأوقفا عن العمل.. ماذا سيكون رأيك إن كنت أحد الركاب مع الطيارَيْن الجزائريين؟

تم النشر: تم التحديث:
DAILY MAIL
daily mail

أوقِفَ طيّاران جزائريان عن العمل، بعدما سمحا لطفل يتيم يبلغ من العمر 10 سنوات بالتحكّم في طائرتهما.

وبحسب ما نقلت صحيفة ديلي ميل البريطانية، الثلاثاء 1 أغسطس/آب 2017، فقد أظهرت لقطات مصورة الطيارَيْن اللذَيْن لم تُذكر أسماؤهما، وهما يسمحان للطفل بالجلوس على مقعد الطيّار، ويتحكّم في الطائرة خلال الرحلة المحلّية المتّجهة من مدينة الجزائر إلى مدينة سطيف، الشهر الماضي.

وبحسب ما ورد، يحلم الطفل اليتيم بأن يصير طيّاراً، وقد صوِّر المشهد للتلفزيون كجزء من مبادرة خيرية.


هل تحكم بالطائرة فعلاً؟


ويُظهر البث الكامل أن الطفل الصغير كان مسموحاً له بالتجوّل في الطائرة، والمساعدة في إجراءات الفحص قبل إقلاع الرحلة الجوية، قبل أن تتم دعوته إلى قمرة القيادة.

وأظهرته المقاطع لاحقاً وهو يقوم بضبط ما يبدو أنه إعدادات طاقة الطائرة، ومقياس الارتفاع.

وبينما كان يتحدّث إلى الكاميرا، ذكر الطيّار أن الطفل يقوم بتعديل إعدادات الطائرة بالفعل، بدلاً من التظاهر، وهو أمر مخالف للقانون الجزائري.

وبحسب ما أورد موقع "هيرالد للملاحة الجوّية"، أذيع المقطع من قِبل محطة البلاد التلفزيونية الجزائرية، في 26 يوليو/تموز 2017، وتم إيقاف طاقم الطائرة عن العمل، في يوم 29 يوليو/تموز.

وبعدما انتهى الطفل من عمله داخل غرفة قيادة الطائرة، كان بالإمكان سماع القائد يشيد به، قائلاً إنه سيكون "طيّاراً جيداً جداً".

ويُعتقد أن الطائرة التي شهدت الواقعة تحمل رقم ATR 72-600، وبإمكانها حمل 80 راكباً فضلاً عن الطاقم، على الرغم من أنه لم يُعرف عدد من كانوا بالفعل على متنها.


واقعة مشابهة أدت لكارثة


ويذكر أنه في عام 1994، تحطّمت طائرة إيروفلوت رقم 593، التي كانت مُتجهة من موسكو الى هونغ كونغ، مما أودى بحياة جميع الركاب على متنها، وعددهم 75 شخصاً، عندما سُمِحَ لابن الطيّار المراهق بالذهاب إلى قمرة القيادة، حيث أوقف إعدادات تحرّك الطائرة الأوتوماتيكية عن طريق الخطأ.

واستدارت بعد ذلك الطائرة من طراز Airbus A310-300 F بانحناء حاد شبه عمودي، قبل أن يتمكن الطيّارون من تعديل مسارها.

ومع ذلك، أفرط قائد الطائرة في تصويب الخطأ أثناء سحبها لأعلى، مما تسبب في توقّفها فجأة وارتطامها بجبل، مما أودى بحياة جميع من كانوا على متنها.