هكذا أوقعتهم "صورة".. متطرفون نرويجيون حاولوا الاستهزاء بالمنتقبات فصاروا مادة للسخرية

تم النشر: تم التحديث:
SOCIAL MEDIA
social media

تنافسوا في كتابة التعليقات الساخنة التي تحذر من "المظلات السوداء"، وخطر "أسلمة" بلادهم، و"السلاح الذي يمكن أن يكون مخبأ تحت ملابس المنتقبات"، ثم كانت المفاجأة، أن الصورة التي ظنوا أنها لنساء منتقبات لم تكن إلا مقاعد فارغة!

من الواضح أن أحد أعضاء المجموعة اليمينية المتطرفة، يطلق على نفسه "Fatherland First"، اختلط عليه الأمر حين نشر صورة لمقاعد حافلة فارغة داكنة اللون، مع السؤال التالي: "ما رأيكم في هذا؟"

أعضاء المجموعة النرويجية التي تضم نحو 13 ألف عضو، اعتقدوا أن الصورة كانت لحافلة تمتلئ بالنساء المنتقبات. وذكرت الصحيفة المحلية الصادرة باللغة الإنكليزية أن ذلك كان دليلاً، بالنسبة لهم، على ادعاءات "أسْلَمَة النرويج"، بحسب تقرير نشره موقع ميدل إيست آي البريطاني الثلاثاء 1 أغسطس/ آب 2017.

التوهم البصري الذي أصاب أعضاء المجموعة كنتيجة لتصوراتهم المسبقة عن المنتقبات، جعلهم يتدافعون في كتابة تعليقات بدت مضحكة ومثيرة للسخرية حين مقارنتها بصورة المقاعد الفارغة.

بعضهم قال إنها "مخيفة" و"مأساوية"، بينما عبر آخرون عن مخاوفهم من أن المقاعد الفارغة يمكن أن تخبئ "أسلحة وقنابل" تحت ملابسها.

عضو آخر بالمجموعة علق بقوله "يبدو مخيفاً حقاً، يجب حظر النقاب. لا يمكنك أبداً معرفة من هو تحت النقاب. قد يكون إرهابياً مسلحاً".

وكتب آخر "أخرجوهم من بلادنا، أولئك الذين يبدون كالمظلات المغلقة. نحن نعيش عصراً مخيفاً".

وقد تم الإبلاغ عن صورة المقاعد الفارغة والتعليقات المعادية للإسلام لأول مرة من قبل المستخدم سيندر باير، وهو سياسي نرويجي من حزب العمل، يقول إنه يراقب أنشطة مجموعة الفيسبوك المنتمين لليمين المتطرف، والبالغ عددهم 13 ألف عضو.

وقال باير لموقع نتافيسن الإخباري: "لقد صدمت من مدى الكراهية والأخبار الوهمية التي تنشر على هذه المجموعة. إن الكراهية التي أظهروها تجاه بعض مقاعد الحافلات الخالية تظهر حقاً مدى التحيز الخالي من الحكمة".

وأضاف: "لهذا السبب أعدت نشر هذا المنشور، حتى يتمكن المزيد من الناس من رؤية ما يحدث في الزوايا المظلمة للويب".

وقال رون بيرغلوند ستين، رئيس المركز النرويجي لمناهضة العنصرية: "يرى الناس ما يريدون أن يروه، وما يريدون أن يروه هو "المسلمون خطرون". إنه بطريقة مثيرة للاهتمام اختبار لمدى السرعة التي يمكن بها للأشخاص العثور على تأكيدات للأوهام الخاصة بهم".

وأضاف: "إن الحافلات ليست مليئة بالإسلاميين المخيفين، كما أنه لا توجد عادة الكثير من المقاعد الفارغة".