دجاج نووي وفئران معدلة وراثياً.. 5 مشاريع عسكرية جنودها من الحيوانات

تم النشر: تم التحديث:
COLD WAR BOMB
social


أوجه الاستفادة من الحيوانات كثيرة ومتنوعة، ولا غنى عنها فى حياتنا. فقديماً كان الإنسان يستخدم الحيوانات كوسيلة للتنقل قبل اختراع وسائل النقل الحديثة، ويحمل عليها متاعه، وينتقل بها من بلد إلى آخر. ومن الحيوانات ما يستفيد الإنسان من أصوافها وجلودها لصنع الملابس والأثاث وغيرها. ومنها أيضاً ما يفرز مادة يتغذى عليها الإنسان كاللبن والعسل. ولكن هل تخيلت يوماً أن الإنسان يمكن أن يستفيد من الحيوانات في العمليات العسكرية والحروب؟

هذا ما حدث بالفعل.. فهناك بعض العمليات والمشاريع العسكرية التي قامت على الاستفادة من الحيوانات في الحروب، بل والتضحية بأرواح العديد من هذه الكائنات البريئة.

في هذا التقرير نتعرف على خمسة من أغرب المشاريع العسكرية، التي كانت الحيوانات هي المحرك الأساسي في تنفيذها، منها ما فشل أو لم يكتمل، ومنها ما استمر، وصادفه النجاح.

الدجاج النووي

في أعقاب الحرب العالمية الثانية قرَّر الجيش البريطاني وضع ألغام نووية ضخمة في الأراضي الألمانية، حيث كان يخطط لتفجيرها عن بُعد في حال اضطرت بريطانيا للتراجع عن هذه الأراضي. ولكن المشكلة الفنية التي أثارها علماء الفيزياء البريطانيون في محطة البحث النووي بمدينة بيركشاير كانت في كيفية احتفاظ اللغم بدرجة حرارة معينة، تسمح بتفجيره عند اللزوم.

فاضطر الجيش البريطاني للتفكير جدياً في حشو هذه الألغام بالدجاج. وقد جاءت هذه الفكرة الغريبة في ورقة بحثية، وكانت الفكرة ناتجة عن ورقة بحثية تعود للعام 1957، تفيد بأن أجسام الدجاج ستولد درجة حرارة كافية للتأكد من أن اللغم سوف يعمل وهو مدفون في باطن الأرض، حيث يوضع الدجاج الحي داخل هذه القنابل، وعن طريق الحرارة التي يتم توليدها من أجسام الدجاج يتم الحفاظ على درجة الحرارة الداخلية للغم. مع تزويد الدجاج بالغذاء اللازم حتى يبقى على قيد الحياة أطول فترة ممكنة، وبالتالي يعمل اللغم لفترة أطول.

ولكن في النهاية تم رفض الفكرة ولم يكتمل المشروع، بسبب قلق بريطانيا من فكرة إرسال رؤوس نووية إلى دول حليفة ولو عن طريق الدجاج.

الدلافين المكافحة للإرهاب

هل تصدق أن "الدولفين"، ذلك الصديق البحري الجميل للإنسان، يمكن استخدامه في الإمساك بالمجرمين والقبض عليهم؟!

منذ ستينات القرن الماضي والبحرية الأميركية تقوم بعمل تدريبات مكثفة للدلافين على القيام بعمليات أمنية، مثل مكافحة الإرهاب أو تحديد موقع الجواسيس وكشف الألغام تحت الماء، أو الكشف عن عمليات الهجرة غير الشرعية للولايات المتحدة.

قنبلة الخفافيش

لطالما اعتدنا أن أسراب الخفافيش من أكثر الأشياء التي تثير الرعب والفزع، فماذا نفعل لو عرفنا أن هذه الخفافيش مسلحة أيضاً!

في السابع من ديسمبر/كانون الأول عام 1941، كان أحد أطباء الأسنان من بنسلفانيا، يدعى لايتل أدامز، يقضي عطلته في الجنوب الغربي من الولايات المتحدة بالقرب من ولاية نيو مكسيكو، وبالتحديد في كهوف كارلس باد الشهيرة، والتي تتجمع عندها ملايين الخفافيش. وقد أثارت الخفافيش إعجاب أدامز الشديد في ذلك الوقت.

وفي أحد الأيام كان يستمع إلى الراديو فسمع بهجوم اليابانيين على ميناء بيرل هاربر، وذلك خلال الحرب العالمية الثانية، وبدأ في التخطيط للانتقام من أعداء بلاده، ولكن بطريقة مختلفة هذه المرة!

وبعد أقل من شهر، وتحديداً في يوم 12 يناير/كانون الثاني عام 1942، كان أدامز قد انتهى من وضع خطته، وأرسلها للبيت الأبيض لمناقشتها، حيث تقوم الخطة على تدمير المدن اليابانية عن طريق تزويد الخفافيش بقنابل صغيرة، تزن الواحدة منها 17 غراماً. ومن ثم تم تطوير هذه الفكرة فيما بعد، حيث أصبحت قنبلة كبيرة تحمل هذه الخفافيش الحاملة للقنابل الصغيرة، وهي عبارة عن قنبلة أسطوانية تحوي مجموعة كبيرة من الخفافيش، فضلاً عن أجزائها المتفجرة والمواد القابلة للاشتعال، وتحتوي من الداخل على مجموعة من الشرائح تقسم القنبلة إلى عدة أجزاء، كل جزء منها يتسع لـ40 خفاشاً ملغماً (حاملاً للقنابل).

لكن في أوائل عام 1943، هربت مجموعة من الخفافيش المسلحة في إحدى القواعد العسكرية الأميركية، وأحدثت حرائق كبيرة فيها، ومن ثم تحول اسم المشروع إلى مشروع إكس-راي، وتم اختباره في ولاية يوتاه الأميركية على جغرافيا تشبه الجغرافيا الصينية، وكانت نتائجه إلحاق دمار شامل على أراضي العدو، ولكن تم إلغاء المشروع في وقت لاحق بسبب تأخره عن الجدول الزمني للحرب.

الفئران المعدلة وراثياً

قام علماء بتجارب عديدة كان القصد منها الوصول إلى كائنات معدلة وراثياً لتعمل ككاشفات ألغام، كان آخرها التوصل إلى فئران يمكنها تمييز الروائح أقوى بـ500 مرة من الفئران العادية، كما أنه يمكنها العمل مع الجنود في عمليات إزالة الألغام، حيث إن وزنها الصغير يساعد على تفادي حوادث تفجير الألغام التي كانت تحدث بسبب أوزان الكلاب وغيرها من الحيوانات التي استعملها الجنود سابقاً في عمليات إزالة الألغام، مما سيوفر خسارة العديد من الأرواح.

جيش الهيومانزي السوفيتي

في عشرينات القرن الماضي قرر زعيم الاتحاد السوفيتي جوزيف ستالين -الذي اشتُهر بالديكتاتورية- تأسيس جيش خارق، يتكون من كائنات أقوى من البشر. لذلك اجتمع ببعض العلماء وقال لهم نصاً "أريد كائناً حياً لا يُقهر، ويمكنه مقاومة أي شيء". وبالفعل وجد أحد العلماء ويدعى "إيليا إيفانوفيتش" فكرة تدور حول إجراء تجارب تلقيح إناث حيوان الشامبانزي بواسطة حيوانات منوية بشرية. كما قام بإعطاء وعود للزعيم جوزيف ستالين بمحاولة تلقيح إناث بشرية بالحيوانات المنوية لذكور الشامبانزي.

وقام بتسمية الكائن الناتج عن عملية التلقيح هذه باسم (الهيومانزي) وكان يُمني نفسه بأن يكون الهيومانزي هو أول آلة حرب حية يعرفها التاريخ، ولكن فشل مشروعه في النهاية، بسبب موت الهيومانزي الوحيد الذي تمكن من توليده، قبل البدء بعمليات التلقيح الجديدة، مما عاد عليه بنقمة سياسية وانتقادات كثيرة، أنهت مشروعه نهائياً.