"انتصار لضحايا الاغتصاب في الأردن".. إلغاء مادة بالقانون تتيح إفلات المغتصب من العقوبة إذا تزوج ضحيته

تم النشر: تم التحديث:
KING OF JORDAN
| Antoine Gyori - Corbis via Getty Images

ألغى مجلس النواب الأردني الثلاثاء 1 اغسطس/آب 2017 المادة 308 من قانون العقوبات التي كانت موضع جدل إذ تتيح للمغتصب الإفلات من العقوبة في حال تزوج الضحية.

وبحسب وكالة الأنباء الرسمية (بترا) "وافق مجلس النواب على إلغاء المادة 308 المثيرة للجدل والتي توقف تنفيذ العقوبة بحق الجاني في الجرائم الجنسية إذا ما تزوج من ضحيته".

ألغيت المادة بعد أن أقر المجلس مشروع قانون معدل لقانون العقوبات لسنة 2017.

وقال رئيس الوزراء هاني الملقي خلال الجلسة إن "الحكومة ملتزمة بموقفها إلغاء المادة 308 لتعزيز حماية الأسرة الأردنية".

وتابعت الوكالة أنه "بشطب المادة 308 ينضم الأردن إلى قائمة دول أجنبية وعدد قليل من الدول العربية ألغت من تشريعاتها نصوصاً تعفي الجاني من العقاب في حال تزوج من المجني عليها".

من جهتها، قالت المحامية إيفا أبو حلاوة مديرة مركز "ميزان" للقانون الذي يقدم العون القانوني لضحايا الاغتصاب، لفرانس برس إن "إلغاء هذه المادة هو انتصار لكل ضحايا الاغتصاب وأثبت البرلمان تقدم الأردن وتقدم تشريعاته".

وأضافت "الحمدالله هذا انتصار بعد جهد كبير لمنظمات المجتمع المدني استمر سنوات طويلة جداً".

نظمت منظمات المجتمع المدني وحقوقيون ونشطاء حملة استمرت أشهراً للمطالبة بإلغاء هذه المادة التي رفض البرلمان على مدى عقدين إلغاءها.

من جانبه، قال النائب نبيل غيشان لوكالة الصحافة الفرنسية "ما حصل جيد ويتوافق مع التوجهات العالمية والمنطق أن من يرتكب جريمة لا بد أن يعاقب عليها".

وأضاف أن "الجاني الآن لا يمكنه الإفلات من العقاب عبر الزواج من الضحية".

سجلت في الأردن عام 2016 أكثر من 160 قضية اغتصاب، بحسب سجلات نيابة محكمة الجنايات الكبرى.

وكانت المادة 308 تعفي مرتكب جرائم الاغتصاب وهتك العرض والخطف من العقوبة في حال زواجه من الضحية، بشرط أن يستمر الزواج في حالات الاغتصاب 5 أعوام.

وتحرم نظرة المجتمع الأردني إلى الفتاة المغتصبة الضحية في معظم الحالات من الزواج أو بناء أسرة بعد تعرضها للاغتصاب.