بعد تواصل الـ"الروبوتات" بلغة غير مفهومة.. فيسبوك يقرر إغلاق نظام "الذكاء الاصطناعي"

تم النشر: تم التحديث:
ROBOT
BahadirTanriover via Getty Images

هل راودك شعور بأن الناس يتحدثون عنك من ورائك فيما لا تستطيع فهم ما يقولون، ربما لأنك بعيد وصوتهم منخفض، لكن تخيل للحظة ما سيحدث لو جرى استبدال البشر بالإنسان الآلي الذي يتمتع بذكاء اصطناعي (AI) في عملية القيام بالتدبير والتخطيط، لن يكون هناك أسوأ من حديثه بلغة خاصة لا ولن تفهمها حتى لو سمعتها.

هذه هي المُعضلة التي تعرضت لها شركة فيسبوك عندما اكتشفت أن منظومة الإنسان الآلي ذات الذكاء الاصطناعي التي تمتلكها باتت تتواصل عن طريق أسلوب مختزل للغة الإنكليزية.

فعلى سبيل المثال، عرضت شركة فيسبوك حواراً لاثنين من الإنسان الآلي -بوب وأليس- بينما كانا يتواصلان مع بعضهما البعض، والذي جاء كالتالي:

بوب: "أستطيع القيام بأي شيء آخر" I can can I I everything else.

أليس: Balls have zero to me to me to me to me to me to me to me to me to.

بالنظر إلى ظاهر الحوار، لم تكن هناك طريقة يستطيع البشر من خلالها فهم هذا الحشو الكلامي، ومع ذلك، يقول دهروف باترا، أحد العلماء البحثيين في أبحاث الذكاء الاصطناعي بشركة فيسبوك (FAIR)، إنه مثلما يقوم البشر غالباً باستخدام "الاختصارات" التي يسهل على البشر الآخرين فهمها، يمكن للذكاء الاصطناعي استخدام أساليب مماثلة للتعبير عما يجول بداخلهم بشكل أكثر فاعلية.

والذي يؤكد إمكانية تخليهم عن اللغة المفهومة واختراع شفرات لأنفسهم عبر اختزال الكلمات بحروفها كما هي، أو حتى اختزال الحروف إلى شكلٍ أبسط يسهل عبره التعبير عن الأفكار المعقدة، بحسب ما نشر على موقع HotHardware التقني.

فيما حذَّر من الذكاء الاصطناعي، داعياً إلى ضرورة الانتباه له ولمخاطره المحتملة، وضرب في الندوة المئوية لقسم الملاحة الجوية والطيران بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا عام 2014 مثالاً بالقصص التي تدور حول رجل يملك المياه المقدسة أو نجم سحري، وسيطرته على هذه القوة الخارقة.

وهو الأمر الذي جعل شركة فيسبوك تقرر إعاقة ميل الإنسان الآلي إلى استخدام لغته الخاصة عن طريق اختراق "الرمز الرقمي" لإجباره على الحديث باللغة الإنكليزية فقط، حتى يتمكن البشر من فهم ما يتعرضون له في أي لحظة. ومع ذلك، تمثل آخر متطلباتنا في ثورة Skynet تهديداً الجنس البشري.

وقد سبق وحذر المهندس ورائد الأعمال والمليادير الأميركي إيلون ماسك من الذكاء الاصطناعي، داعياً إلى ضرورة الانتباه له ولمخاطره المحتملة، وضرب في الندوة المئوية لقسم الملاحة الجوية والطيران بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا عام 2014 مثالًا بالقصص التي تدور حول رجل يملك المياه المقدسة أو نجم سحري، وسيطرته على هذه القوة الخارقة.

وفي الآونة الأخيرة، كثّف ماسك من انتقاداته للذكاء الاصطناعي مجدداً، وصرح قائلاً: "لدي خبرة في مجال الذكاء الاصطناعي الحيوي، وأعتقد أنه ينبغي على الناس الحذر من هذا الأمر. وسأدق ناقوس الخطر كلما سنحت الفرصة، حتى لا يتعرض الناس للقتل على يد الإنسان الآلي في الشوارع، لأن الوضع يبدو جنونياً للغاية".

وقد أثارت هذه التصريحات ردة فعل قوية من المدير التنفيذي لشركة فيسبوك، مارك زوكربيرغ، الذي صرح قائلاً: "لا أفهم هؤلاء المعارضين الذين يحاولون الترويج لسيناريو نهاية العالم، أعتقد أنهم لا يشعرون بالمسؤولية بعض الشيء".

وتابع: "كلما سمعت عن أشخاص يتحدثون عن أن الذكاء الاصطناعي سيتسبب في أضرار للناس في المستقبل، أفكر، أتعرف، بأن التكنولوجيا في العموم يمكن استغلالها في الخير والشر، كما أنك بحاجة إلى الحذر عند تصميمها، وبحاجة أيضاً إلى الحذر من الشيء الذي تقوم بتصميمه، وكذلك الكيفية التي سيُستخدم بها".

ويبدو أن إيلون ماسك كانت له الكلمة الأخيرة في هذا الموضوع؛ إذ نشر تغريدة على تويتر قال فيها: "تحدثت إلى مارك بخصوص هذا الأمر، وفهمه محدود فيما يتعلق بهذا الموضوع".



هل تتفق مع ماسك أم زوكربيرغ بخصوص ذكاء الإنسان الآلي؟ وهل تعتقد أننا سنشهد عصراً يسيطر فيه الذكاء الاصطناعي على كل مراكز القوة؟ أم ستكون مجرد آلات تحت طوع البشر؟