مجلس الأمن يخرج عن صمته في الأزمة الخليجية.. فماذا قال؟

تم النشر: تم التحديث:
GULF AND QATAR
Hamad I Mohammed / Reuters

قال رئيس مجلس الأمن الدولي، ومندوب الصين الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير ليو جيه يي، إن "رئاسة مجلس الأمن لم تتلقَّ طلباً رسمياً بالتدخل لمعالجة الأزمة الخليجية".

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده المندوب الصيني بمقر المنظمة الدولية في نيويورك، الإثنين 31 يوليو/تموز 2017، وذلك بمناسبة انتهاء رئاسة بلاده لأعمال مجلس الأمن الدولي.

وأضاف جيه يي أن "أطراف الأزمة الخليجية لديهم مساحة كافية لحلها فيما بينهم".

وأشار إلى أن بلاده دعت إلى الحوار بين دول الخليج؛ لتتمكن من معالجة القضايا الجوهرية فيما بينها.

والخميس الماضي، قال وزير خارجية قطر، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، إن "الأمم المتحدة هي المكان المناسب للبحث عن حل للأزمة، ولستعراض الخيارات الممكنة".

وأضاف الوزير، في تصريحات صحفية، أن "هناك دوراً لمجلس الأمن وللجمعية العامة (للأمم المتحدة)، ولكل المنظومة الأممية، للوصول إلى أرضية مشتركة".

وقطعت كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر، منذ 5 يونيو/حزيران الماضي، علاقاتها مع قطر، وفرضت عليها حصاراً برياً وجوياً؛ بدعوى "دعمها للإرهاب"، وهو ما نفته الدوحة، وقالت إنها تواجه حملة "افتراءات" و"أكاذيب" تهدف إلى فرض "الوصاية" على قرارها الوطني.

وفي ملف القضية الفلسطينية، قال مندوب الصين الدائم لدى الأمم المتحدة، إن "إقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة على حدود يونيو/حزيران 1967، والقدس الشرقية عاصمتها، هو البديل الوحيد لحل القضية الفلسطينية".

وأضاف السفير أن الرئيس الصيني "شي جين بينغ"، طرح، الخميس الماضي، في أثناء محادثاته مع نظيره الفلسطيني محمود عباس، ببكين، 4 مقترحات لحل القضية الفلسطينية؛ وهي: التمسك بـ"مشروع الدولتين" كأساس للحل السياسي، واعتماد التمسك بمفهوم أمني مشترك، وتشجيع المجتمع الدولي على تعزيز قوى السلام، ودعم طلب رسمي بالتدخل لمعالجة الأزمة من خلال التنمية، إلى جانب دفع المفاوضات السياسية".

وحول الأزمة اليمنية، أوضح جيه يي أن "الأوضاع تسير من السيئ إلى الأسوأ، وجميع أعضاء مجلس الأمن متفقون على ضرورة إنهاء هذه الحرب، من خلال عملية تفاوضية".

وشدد على أن بلاده "تدعم خطوات المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد، وتشجع دول المنطقة على القيام بدور من أجل تشجيع أطراف الأزمة على الحوار وإنهاء الحرب".

وحول موقف الصين من الأزمة في شبه الجزيرة الكورية، قال السفير جيه يي إن بلاده تعارض أي خروقات لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة بملف الأزمة في شبه الجزيرة الكورية.

وأردف قائلاً: "نحن ندعو كوريا الشمالية وجميع الأطراف الأخرى إلى تفادي تفاقم الأزمة، سواء من خلال التصريحات أو من خلال الأفعال؛ نظراً إلى معارضة ذلك مع جميع قرارات وبيانات مجلس الأمن ذات الصلة".

وأكد أن هدف بلاده واضح من نزع السلاح النووي وحماية السلم والاستقرار في شبه الجزيرة، عبر تفاوض الأطراف المعنية؛ من أجل التوصل إلى حل نهائي.

وحول تفسيره لعدم تقديم الولايات المتحدة الأميركية أو اليابان أو كوريا الجنوبية، طلباً رسمياً لعقد جلسة طارئة في مجلس الأمن، وفرض حصار بري على "بيونغ يانغ"، عقب إجراء تجارب نووية، قال السفير الصيني إنه "يتعين على أي دولة الاضطلاع بمسؤولياتها، طبقاً لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة".

وأشار إلى أن بلاده "تقوم حالياً، بالتعاون مع روسيا، على صياغة خارطة طريق للوصول إلى جميع الأهداف، التي تضمنت دعم قرارات مجلس الأمن بشأن الوضع في شبه الجزيرة الكورية".

وحذر السفير الصيني من قيام واشنطن بفرض عقوبات منفردة على كوريا الشمالية، بعيداً عن قرارات مجلس الأمن الدولي.

وأعلنت كوريا الشمالية، السبت، أنها أجرت "بنجاح"، تجربة لإطلاق صاروخ عابر للقارات، معتبرة إياها "تحذيراً شديداً" للولايات المتحدة.

وجاء إطلاق هذا الصاروخ بعد 3 أسابيع على اختبار بيونغ يانغ أول صواريخها الباليستية العابرة للقارات.