انقطاع الكهرباء عن مطار القاهرة يعيد السياحة المصرية إلى غرفة الإنعاش.. وهذا ما حدث للوفد الروسي

تم النشر: تم التحديث:
CAIRO AIRPORT
Mohamed Abd El Ghany / Reuters

عبَّر أعضاء في مجلس النواب المصري، الإثنين 31 يوليو/تموز 2017، عن مخاوفهم من تضرر جهود إنعاش السياحة جراء انقطاع التيار الكهربائي عن مبنى رئيسي للركاب بمطار القاهرة في الساعات الأولى من يوم الجمعة، في واقعة "غير مسبوقة" تسببت في ارتباك حركة السفر نحو ساعتين.

وجاء الانقطاع التام للتيار الكهربائي عن مبنى الركاب رقم 3 بالمطار في وقت حرج؛ إذ كان وفد روسي يزور مصر لتفقد إجراءات الأمن بالمطار؛ لبحث إمكانية استئناف الرحلات الجوية المباشرة إلى مصر.

وتساءلت النائبة إيناس عبد الحليم: "هل مصادفة أن تحدث هذه الواقعة وقت زيارة الوفد الروسي؟!".

وأضافت في بيان صحفي: "المطار واجهة الدولة وعنوانها بالنسبة للسائحين الأجانب.. هل يكون عنوان مصر الإهمال وتدني الخدمة؟".

كانت روسيا علقت الرحلات الجوية إلى مصر في نوفمبر/تشرين الثاني 2015 بعد تفجير طائرة ركاب روسية فوق شبه جزيرة سيناء؛ مما أدى إلى مقتل كل من كانوا على متنها.

وتبذل مصر جهوداً حثيثة لتعزيز أمن المطارات، في إطار مساعي إنعاش قطاع السياحة الذي يعد ركيزة أساسية للاقتصاد ومصدر رزق لملايين المصريين ومورداً رئيسياً للعملة الصعبة.

وأمرت النيابة العامة مساء الأحد 30 يوليو/تموز الجاري، بحبس 11 موظفاً بشركة ميناء القاهرة الجوي التي تدير المطار، لمدة 15 يوماً على ذمة التحقيق.

وقال مصدر قضائي، الإثنين، لـ"رويترز": "اتهمتهم النيابة بالإهدار العمدي للمال العام، وقطع خطوط كهربائية لمرفق عام بشكل متعمد على نحو تسبب في الإضرار بالجهة التي يعملون بها".

وأضاف أن النيابة تواصل الاستماع لأقوال مسؤولين في شركة شمال القاهرة لتوزيع الكهرباء عن الواقعة.

وأبلغت مصادر بالمطار "رويترز"، أنه فور انقطاع التيار الكهربائي عن المبنى رقم 3 في الساعات الأولى من يوم الجمعة فرضت قوات الأمن طوقاً محكماً حول المبنى ومنعت الدخول والخروج؛ خشية حدوث اختراق أمني.

وقالت المصادر القاهرة إن وفداً روسيّاً مكوناً من 5 خبراء كان ينزل في فندق مجاور للمبنى، وإن أعضاءه تابعوا تفاصيل انقطاع الكهرباء، الذي تصادف حدوثه مع زيارتهم المخصصة؛ للتأكد من سلامة إجراءات تأمين تشغيل المطارات المصرية.

كما انقطع التيار الكهربي أيضاً عن الفندق الذي كان ينزل به الوفد الروسي.

وتشترط روسيا التأكد من التأمين التام للنقل الجوي في مصر قبل استئناف الرحلات.

وتساءلت مارغريت عازر، عضو لجنة حقوق الإنسان في مجلس النواب: "لمصلحة مَن، الأضرار بأمن مصر القومي؟ ومَن المسؤول عن هذه الواقعة؟".

وأضافت أن الحادثة "أثرت بالسلب على سمعة المطار ونتج عنها خسائر مالية فادحة، إلى جانب ارتباك الحركة الجوية بالمبنى".

وكان النائب محمد المسعود قال الأحد، إن الحادث "يضرب السياحة المصرية في مقتل ويرجع بنا عشر خطوات إلى الخلف". وأضاف: "لا أستبعد تعمُّد إحداث هذه الأزمة؛ لتشويه صورة مصر".

وقال أشرف سلطان المتحدث الرسمي لمجلس الوزراء، لـ"رويترز": "كل الحقائق سيتم معرفتها بعد انتهاء التحقيقات التي تجريها حالياً النيابة العامة".

ومباني المطار مزودة بمولدات كهرباء يُفترض أن تعمل فور انقطاع التيار من المصدر الرئيسي، لكن فنيين قالوا إن المولدات كانت معطلة.

وقال اللواء أحمد عادل، الخبير في أمن المطارات، لـ"رويترز" إن واقعة انقطاع التيار الكهربائي بهذا الشكل "غير مسبوقة" في تاريخ مطار القاهرة.