قطر تشكو دول الحصار إلى منظمة التجارة العالمية وتستثني مصر.. فبماذا عقبت على عدم إدراج القاهرة في الشكوى؟

تم النشر: تم التحديث:
Y
ي

أبلغ علي الوليد آل ثاني ممثل قطر لدى منظمة التجارة العالمية رويترز بأن بلاده تقدمت بشكوى واسعة النطاق إلى المنظمة اليوم ضد المقاطعة التجارية التي تفرضها عليها السعودية والبحرين والإمارات.

وبتقديمها رسمياً "طلب إجراء مشاورات" مع الدول الثلاث، وهي الخطوة الأولى في نزاع تجاري، فإن قطر تعطي تلك الدول مهلة 60 يوماً لتسوية الشكوى أو مواجهة دعوى قضائية في منظمة التجارة وعقوبات تجارية انتقامية محتملة.

وقال آل ثاني: "يهدف طلب إجراء مشاورات إلى مناقشة وتوضيح قانونية هذه الإجراءات وإيجاد وسيلة لجعلهم يتقيدون بتعهداتهم".

وأضاف: "لقد دعونا دائماً إلى الحوار، وإلى المفاوضات، وهذا جزء من استراتيجيتنا أن نتحدث إلى الأعضاء المعنيين، وأن نحصل على المزيد من المعلومات بشأن هذه الإجراءات وقانونية هذه الإجراءات وأن نجد حلاً للنزاع".

وكانت دول المقاطعة أبلغت منظمة التجارة العالمية في وقت سابق بأنها ستستند إلى اعتبارات الأمن القومي لتبرير أفعالها ضد قطر، مستخدمة استثناء مثيراً للجدل وربما لم يسبق له مثيل بموجب قواعد المنظمة.

ويشير نص الشكوى التي أرسلتها قطر إلى كل الدول إلى "محاولات قسرية لعزلة اقتصادية"، ويوضح كيف أنها تعرقل حقوق قطر في تجارة السلع وتجارة الخدمات وحقوق الملكية الفكرية.

وتقع الشكوى ضد السعودية ودولة الإمارات في 8 صفحات لكل منها في حين أن الوثيقة الخاصة بالبحرين تقع في 6 صفحات. ولم يصدر على الفور رد فعل من الدول الثلاث على الشكوى القطرية التي من المرجح أن يجري توزيعها في المنظمة في وقت لاحق هذا الأسبوع.

وتتضمن القيود التجارية محل النزاع حظراً على التجارة عبر موانئ قطر وعلى سفر المواطنين القطريين وحجب خدمات رقمية قطرية ومواقع على الإنترنت وإغلاق الحدود البحرية وحظر على رحلات الطائرات القطرية.

ولم تحدد الشكوى قيمة أضرار المقاطعة التجارية، وامتنع آل ثاني عن تحديد حجم العقوبات المضادة التي قد تسعى إليها قطر إذا وصلت عملية التقاضي إلى تلك المرحلة والتي يمكن أن تستغرق عامين إلى 5 أعوام وربما فترة أطول في نظام منظمة التجارة العالمية.

وقال آل ثاني: "مازلنا نأمل بأن المشاورات قد تؤتي ثمارها في حل هذا النزاع".

والشكوى القطرية إلى منظمة التجارة لا تشمل مصر، وهي الدولة الرابعة في المقاطعة. ورغم أنها أيضاً قطعت العلاقات الدبلوماسية ووسائل النقل مع قطر، إلا أنها لم تطرد مواطنين قطريين ولم تطلب من المصريين مغادرة قطر.

وامتنع آل ثاني عن ذكر السبب وراء عدم إدراج مصر في الشكوى.

وقال: "من الواضح أن كل الخيارات متاحة. لكننا لم نتقدم حتى الآن بطلب إجراء مشاورات مع مصر". وأضاف أن الدوحة ستثير مسألة المقاطعة أيضاً أثناء اجتماع للمنظمة الدولية للطيران المدني (إيكاو) التابعة للأمم المتحدة اليوم الاثنين.

ويقول دبلوماسيون تجاريون كثيرون إن استخدام ذريعة الأمن القومي لتبرير المقاطعة يخاطر بإضعاف منظمة التجارة بإزالة قيد رئيسي وهو ما قد يمكن الدول من التهرب من التزاماتها في التجارة الدولية.

وقال آل ثاني إن الحكومات لديها حرية واسعة في اتخاذ قرار التذرع بإعتبارات الأمن القومي، لكن ذلك يجب أن يخضع للمراجعة.