تعرَّف على "هوليوود العرب".. يسكنها 500 شخص وتصدح الموسيقى بشوارعها طوال اليوم

تم النشر: تم التحديث:
LEBANON
social

ازدهرت فيها خلال الأعوام الماضية أعمال التصوير الدرامية لطبيعتها السياحية الجبلية وهدوئها إذ لا يزيد تعداد سكانها عن 500 نسمة فقط!.

في العام 2014، عندما تزايدت أعمال التصوير الدرامية، في "عرجس"، البلدة الجبلية، شمالي لبنان، لم يكن أحد من أهلها يتوقع أن يزدهر هذا القطاع فيها، لدرجة قد تستحق معها لقب "هوليوود العرب".

واليوم، باتت هذه البلدة، الواقعة على بعد 100 كيلومتر من العاصمة بيروت، مقراً حيوياً لتصوير الأعمال الدرامية، من لبنان ومصر وسوريا.

وخلال الأعوام القليلة المنصرمة، شهدت "عرجس" تصوير 80 % من مشاهد ما يزيد عن 20 عملاً درامياً عربياً، بجانب عدد من الأفلام اللبنانية.

وما جعل البلدة، التي ترتفع 350 متراً عن سطح البحر، قبلة مفضلة للمنتجين والمخرجين العرب، موقعها السياحي، بجانب قصورها وبيوتها التراثية، وأزقتها العتيقة.


تعيش بربع سكانها فقط!


في وسط قضاء "زغرتا"، أحد أهم الأقضية في لبنان، ببلداته الـ31، التي تقطنها غالبية مسيحية، تقع البلدة، المحاطة بأشجار الزيتون، التي تشتهر بزراعتها، وبحيرة "بنشعي"، المقصد السياحي الحيوي في لبنان.

ويخيم الهدوء على شوارع "عرجس"، إذ يسكنها نحو 500 نسمة، مقابل ألف و500 من أبنائها المغتربين خارج البلاد، لا سيما كندا والولايات المتحدة وأستراليا.

وبالنسبة إلى زغني الخير، رئيس اتحاد بلديات "زغرتا" فإن "عرجس" "تحولت، منذ 2014، إلى بلدة نموذجية، بسبب خطة إستراتيجية وضعتها البلدية، حيث تم تبليط (رصف) شوارعها، وزراعة الأشجار والأزهار".

وشملت الخطة أيضاً، طبقاً لما قاله الخير، توزيع مشغلات موسيقى، في مختلف أنحاء البلدة، تبث، منذ الفجر وحتى منتصف الليل، أغنيات ومعزوفات، من مختلف أنحاء العالم.


ماذا تعني "عرجس"؟


وما يضفي قدراً من الجاذبية على "عرجس"، وهي كلمة يونانية تعني البلدة الصغيرة، أضواء القناديل ليلاً، وحتى أشعة شمسها، المتكسرة على الجبال، نهاراً.

وفي مزاوجة لما هو تقليدي بما هو عصري، تضم البلدة أيضاً، نحو 20 قصراً على الطراز الحديث، شيدها المغتربون من أبنائها، الذين لهم الفضل في "إنعاشها"، يضيف الخير.

ويشير المسؤول المحلي إلى أن معمار البلدة بجانب هدوئها، يحفزان المنتجين والمخرجين لتصوير أعمالهم فيها، إذ تسهل التنقلات السريعة، المطلوبة لفرق العمل.

ومن ميزات "عرجس" أيضاً، قربها من بلدة "إهدن"، ذلك المصيف الشهير، الذي ترتاده العائلات الثرية، الأمر الذي يساعد على توفير كل المستلزمات اللوجستية، من معاملات إدارية ومصرفية وفندقية.


استضافات مجانية وأعمال مشهورة


وتعود إلى القرية أصول أعلام من المجتمع اللبناني، في مختلف المجالات، من الطب والإدارة إلى الإعلام والمال.

وعندما بدأت أعمال التصوير تنتعش، قبل ثلاث سنوات، كان ملاك القصور يستضيفون أسر المسلسلات والأفلام مجاناً، لكن مع كثرة الطلب، باتت الاستضافة مدفوعة القيمة.

ومن أشهر الأعمال التي صورت في "عرجس"، المسلسل اللبناني السوري "علاقات خاصة"، في وقت سابق من هذا العام، ومسلسل "24 قراط"، في 2016، وفيلم "السيدة الثانية"، في 2015.

ويُعد "الحب الحرام" أول فيلم يصور بالبلدة في 1976، إذ لم تكن، وقتها قبلة لصناع الدراما بعد، كما بقي عليه الحال.