تحليل تغريدات ترامب يكشف سماتٍ في شخصيته: يعاني من نقص السعادة ولكنَّ لديه خصالاً إيجابية.. تعرَّف عليها

تم النشر: تم التحديث:
PIC
social media

غالباً ما تُثير تغريدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب جدلاً، وتُصيب الجماهير بحالةٍ من التشكُّك، والصدمة، بل والحيرة في أغلب الأحيان، وذلك حسب انتماء المتابعين السياسي.

وبحسب دراسةٍ جديدة، تُعطي رسائل تويتر التي يتكوَّن كلٌ منها كحدٍ أقصى من 140 حرفاً لمحةً عن أفكار ترامب، لكنَّها توفِّر كذلك نظرةً أعمق في سمات شخصيته، وفقاً لما ورد في تقرير لموقع Medical Daily الأميركي.

وحلَّل باحثون تغريدات ترامب، وخلصوا إلى أنَّها تكشف أنَّه رجلٌ مُبدع، وتنافسي، فضلاً عن أنه يهوى كسر القواعد، ويُظهر ميولاً عصبية.


عصبية قد تكون إيجابية


ويشير مارتن أوبشونكا، أحد مُعدّي الدراسة، أنَّه في حين قد تبدو العصبية أمراً مثيراً للقلق، فإنَّها ربما تُستخدَم كوسيلةٍ للمساعدة في إبراز جانبه التنافسي.

وقال كريستيان فيش، وهو مُعدُ آخر للدراسة: "قد تكون هذه العصبية الشديدة حافزاً أساسياً للنجاح، ليس في مشروعات ترامب الريادية في مسيرته التجارية فقط، ولكن في دوره كقائدٍ سياسي أيضاً".


السعادة


وفي التحليل، الذي نُشر في مجلة Small Business Economics المُختصة باقتصاديات المشروعات الصغيرة، استخدم أوبشونكا، وفيش برامج معروفة ومعتبرة للنظر في 3200 تغريدةٍ نشرها ترامب قبل توليه رئاسة الولايات المتحدة.

ومنذ دشَّن ترامب حساباً على موقع تويتر في عام 2009، نشر أكثر من 35 ألفاً و400 تغريدة حتى شهر يوليو/تموز 2017.

ثم قارن الباحثان لغته وسماته الشخصية عبر الإنترنت بأكثر من 100 شخصية شهيرة أخرى في عالم الأعمال، مثل تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة آبل، وبعض رواد الأعمال، ومن بينهم جيف بيزوس، مؤسس شركة أمازون، وإيلون ماسك، مؤسس شركة تسلا.

وأظهرت النتائج وجود العديد من السمات الشخصية المشتركة بين ترامب وبعض رواد الأعمال الناجحين الآخرين، وتشمل تلك السمات الاهتمام بالتغيير، والإبداع.

ومع ذلك، أظهرت التغريدات أيضاً أنَّه يعاني انخفاضاً كامناً في مستوى السعادة، وفقاً لما ذكرته الدراسة، وهي سمة أقل شيوعاً.

وقال أوبشونكا: "هذه السمات غير نمطيةٍ إلى حدٍ ما بالنسبة لرواد الأعمال، لأنَّ متطلبات العمل كرائد أعمال قد لا تقتصر على الاستقرار العاطفي والتفاؤل، لكنَّها تشمل أيضاً القدرة على زيادة مستوى السعادة تبعاً لنظرية الفائدة الإجرائية".

ولا يُعد هذا التقرير هو الأول الذي يُحلل تغريدات ترامب؛ إذ حاولت تقارير سابقة اكتشاف ما إذا كانت تغريداته تعكس سمات شخصٍ طاغية، وكيف تعكس الرسائل حالته المزاجية، والحقائق والأرقام العامة الخاصة بتغريداته، من بين عدة موضوعاتٍ أخرى.


لا يسلم منه أحد


الجدير بالذكر أن آخر تغريدات ترامب طالت شخصية سياسية جمهورية وطنية من العيار الثقيل، وهو مرشح الرئاسة السابق عن الحزب الجمهوري جون ماكين، وهو أحد أشهر المحاربين الأميركيين الذين شاركوا وأصيبوا وأسروا إبان حرب فيتنام.

إذ سخر ترامب من بطولته التي يحترمها الشعب الأميركي على اختلاف توجهاتهم السياسية، قائلاً: "كنت سأخدم في الجيش لولا أن الطبيب حذرني من ألم في قدمي لن يشفى إلا مع انتهاء الحرب".



وسبق لترامب مهاجمة مواقع إخبارية أميركية أيضاً، إذ كتب في وقتٍ سابق: "العديد من الأخبار التي تنشرها عني صحيفة واشنطن بوست هي أخبار زائفة. وهي سيئة تماماً مثل شبكة CNN. هل تُنشر هذه الأخبار الزائفة من أجل الضغط لصالح شركة أمازون ومساعدتها فيما يتعلَّق بالضرائب؟".

جديرٌ بالذكر أنَّ جيف بيزوس، مؤسس شركة أمازون ورئيسها التنفيذي، هو مالك صحيفة واشنطن بوست الأميركية.



فضلاً عن هذا، سبق لترامب أن حير متابعيه بكتابته تغريدة غير مفهومة مساء الثلاثاء 30 مايو/أيار، إذ كتب كلمة غريبة لا وجود لها في اللغة الإنكليزية، وهي كلمة Covfefe، فيما نالت أكثر من 150 ألف إعجاب، قبل أن يغيرها بتغريدة أخرى.



covefe