دول شمال أوروبا ليست أكبر مصدر للثلج كما يعتقد البعض.. هذا البلد هو المُصنِّع الأول في العالم

تم النشر: تم التحديث:
ICE CUBES
Slabs of freshly prepared ice laid out in an ice manufacturing plant. | ironstealth via Getty Images

إن أكبر منتجي الثلج ليسوا في بلاد الشمال الأوروبي المليئة بالأنهار الجليدية، بل في مدينة يوركشاير في بريطانيا.

وتنتج شركة Ice co الموجودة في مدينة يوركشاير نحو 500 طن من الثلج يومياً، إذ تعتبر أكبر الشركات إنتاجاً للثلج في أوروبا في هذا المجال، بحسب BBC النسخة التركية.

كما أنها تعد أكبر دولة مصدرة للثلج في أوروبا بمبيعاتها إلى 10 دول، من بينها فرنسا والسويد والدنمارك وهونغ كونغ.

لا يوجد من يفكر كثيراً بشراء الثلج في القرن الحادي والعشرين، نظراً لسهولة تحضيره وكذلك المواد المستخدمة في صناعته شائعة للغاية، يكفي جداً ملء قالب من الماء ووضعه في الثلاجة.

لكن تاريخ صنع الثلج بهذا الشكل في المنزل لا يعود إلى زمن بعيد، وعلى مرِّ السنين أصبح الثلج مادة قيمة يجب شراؤها.

كانت الدول الأولى المنتجة للثلج إسبانيا وفرنسا وإيطاليا، وكان ينقل الثلج إلى المدن في تركيا بعد تحطيمه وأخذه من منطقة البحر الأسود، وكي لا يذوب كان يتم تعويمهُ على ماء جليدي، أو كان يتم دفنه في أرض جليدية، ويغطى بالثلج في وقت لاحق.

أُسست شركة ice co في عام 1860، وتعد هذه الشركة جزءاً من مجموعة J Marr، وفي تلك السنوات كان الصيادون يستخدمون أقفاصاً تحتوي على قطع ثلج، أُحضرت من النرويج، للحفاظ على السمك طازجاً.


الفكرة أتت من أميركا


بدأت عائلة J Marr بعمل مصنع لإنتاج الثلج في عام 1927، وعندما رأت أن الثلج يباع في أكياس في الأسواق العامة أثناء زيارة للولايات المتحدة، قررت عمل نفس الشيء في إنكلترا.

في السنوات الأخيرة، أصبح لدور الشركة أهمية متزايدة في قطاع الشركات الأوروبية المنتجة للثلج، إذ في عام 2010، اشترت شركة J Marr شركات أخرى منتجة للثلج، وضمتها إليها.

وهم الذين زودوا جميع الفعاليات التي كانت في دورة الألعاب الأولمبية عام 2010 بالجليد.

كما أن القسم الأكبر من المبيعات يتم داخل البلاد، ومع ذلك يصدر ما يقرب من 10% إلى الخارج، إذ أظهرت مبيعات الأجانب زيادة قدرها 770% بين عامي 2010-2015.



ice factory

أصبح الطلب على الثلج في أوروبا آخذاً بالارتفاع، فسابقاً كان يوضع الثلج في جميع المشروبات، وكانت هذه العادة خاصة بالأميركيين، والآن تتمتع بقبول في أوروبا، بسبب انتشار ثقافة مشروب الكوكتيل.

ويمكن أن تصادفك باستمرار أكياس الثلج في كل مكان في فرنسا، بدءاً من محطات البنزين إلى الأسواق العامة.

كان يوضع حتى في مشروب التفاح في أقدم الحانات في لندن، في حالات أكثر تطوراً في ثقافة وضع الثلج، ويعتقد أن هذا بسبب التأثير الواسع للإعلانات.


ممنوع استخدام الزجاج في صناعته


وتشتري اليوم إسبانيا وبلجيكا وأيرلندا ودول الاتحاد الأوروبي الثلجَ من إنكلترا، بنسبة أكثر من 88% مقارنة بعام 2013.

كما أن الصين تزداد وارداتها من الثلج بسرعة مثل إنكلترا.

وتقول شركة ice co إن عدداً صغيراً من السكان يشترون الثلج المُصنع، ولكن في السنوات الخمس الماضية تضاعفت المبيعات بشكل كبير.

وتهتم الشركة كثيراً بإجراءات النظافة العامة، فاستخدامُ الزجاج في المصنع ممنوع، وتمر قطع الثلج المغلفة بجهاز كاشف للمعادن، بالإضافة إلى أن العمال لا يلامسون الثلج ولا حتى علب الثلج.

ويوجد في المصنع ثماني غرف تجميد عملاقة، كما يتم ضخ ماء مفلتر في كل غرفة، ويقطع الثلج المجمد الذي يوجد في أسطوانات إلى قطع صغيرة، بعد ذلك يجفف بواسطة تعريضه للهواء البارد لكي لا يذوب، وأخيراً يتم تغليفه بعد فحصه بشكل دقيق.

واعتباراً من عام 2014 بدأ إنتاج مكعبات الثلج الصغيرة، التي تذوب بشكل أبطأ من ذوبان الثلج الطبيعي بخمسة أضعاف، إلى جانب ألواح الثلج الكبيرة.

يذكر أن للثلج فوائد طبية، مثل علاج حب الشباب وهياج البشرة واحمرارها، وعلاج انتفاخ العينين، وتصغير حجم المسامات وإغلاقها، بحسب موقع WebTeb المتخصص في الموضوعات الطبية.