ترامب يطيح بكبير موظفيه ويعين جنرالاً متقاعداً بدلاً منه.. فلماذا تخلى الرئيس عن الرجل الأكثر تأثيراً بالقرار في البيت الأبيض؟

تم النشر: تم التحديث:
TRUMP
NurPhoto via Getty Images

أقال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، مساء الجمعة 28 يوليو/تموز 2017، كبير موظفي البيت الأبيض، رينس بريبوس، وعين وزير الأمن الوطني (الداخلية)، جون كيلّي، بدلاً منه.

وكيلي (67 عاماً) جنرال بحري متقاعد يعمل حالياً وزيرا للأمن الداخلي وسيتولى منصب كبير موظفي البيت الأبيض يوم الإثنين القادم. وقال مسؤول كبير بالبيت الأبيض إن ترامب جاء بكيلي بهدف زيادة الانضباط في البيت الأبيض.

وقال ترامب، في 3 تغريدات عبر تويتر: "سعيد بإبلاغكم أنني عيّنت للتو الجنرال/الوزير، جون إف كيلّي، كبيراً لموظفي البيت الأبيض. إنه أميركي عظيم".

وتابع في تغريدة ثانية: "وهو قائد عظيم، لقد حقق جون إنجازات عظيمة في الأمن الوطني، وكان نجماً حقيقياً في إدارتي".

واستطرد في التغريدة الثالثة: "أريد أن أعرب عن شكري لرينس بريبوس، على خدمته وتفانيه في سبيل بلاده، لقد حققنا سوية الكثير، وأنا فخور به".

وبهذا، يشغل منصب وزير الأمن الوطني نائب "كيلّي"، إلاين دوك، مؤقتاً حتى تعيين وزير جديد.


خلافات بالبيت الأبيض


وتأتي إقالة بريبوس عقب تقارير إعلامية تحدثت عن خلافات حادة بينه وبين مدير الاتصالات الجديد في البيت الأبيض، أنطوني سكاراموتشي.

وفي حال صحة تلك الأنباء، فإن إقالة بريبوس هي الثانية التي يتسبب بها تعيين ترامب لـ"سكاراموتشي"، نهاية الأسبوع الماضي، بعد استقالة متحدث البيت الأبيض، شون سبايسر، في 21 يوليو/تموز الجاري.

والخميس الفائت، نشرت مجلة "نيويوركر" الأميركية تفاصيل مكالمة هاتفية بين أحد مراسليها وسكاراموتشي، هاجم فيها الأخير، وبحدة، كلّاً من "بريبوس"، وكبير مستشاري ترامب الاستراتيجيين، ستيف بانون، متهماً الأول بأنه أحد مسربي الأخبار الداخلية للبيت الأبيض.

يذكر أن الرجلين كانا يعدان الأكثر تأثيراً على صنع القرار في البيت الأبيض.


ثقلٌ كبير لـ بريبوس


وكان تعيين بريبوس، الذي يمتلك ثقلاً كبيراً بالحزب الجمهوري، في إدارة ترامب، يعتبر من قبل محللين سعياً من الرئيس الأميركي للإبقاء على خط تواصل مع الحزب، وإرضاء قياداته.

وأصدر ترامب القرار بينما كانت طائرته الرئاسية تهبط بعد زيارة لونج آيلاند وبعد ساعات من فشل جهود الجمهوريين لإلغاء نظام الرعاية الصحية المعروف باسم (أوباما كير) في مجلس الشيوخ.

وقال بريبوس لشبكة (سي.إن.إن) الإخبارية إنه تحدث مع ترامب لبعض الوقت عن ترك البيت الأبيض.

وأضاف: "للرئيس الحق في الضغط على زر إعادة الضبط. أعتقد أن الوقت قد حان لضغط الزر (...) حدد بحديثه أن الوقت قد حان للقيام بشيء مختلف وأعتقد أنه على صواب".
لكن أحد المقربين من ترامب قال إن الرئيس فقد الثقة في بريبوس وشك بشكل خاص في مهاراته بعد الفشل في إقرار بنود تشريعية رئيسية في الكونغرس.

وقال مسؤول كبير بالبيت الأبيض إن ترامب أبلغ بريبوس قبل أسبوعين بأنه سيأتي بغيره في المنصب وأن الخطوة لا تربطها أي صلة بسكاراموتشي الذي دفع تعيينه قبل أسبوع شون سبايسر حليف بريبوس للاستقالة فجأة من منصب المتحدث باسم البيت الأبيض.