الملك يُصيّف على سواحل إفريقيا.. ووسائل إعلام تحاول إظهار العاهل السعودي كما لو أنه مُنقذ الأقصى

تم النشر: تم التحديث:
S
s

حرصت وسائل إعلام سعودية ومغردون على إظهار الملك سلمان الذي يتشَّمس حالياً على أحد شواطئ شمال إفريقيا، أنه من قام بإنهاء المواجهة في الحرم القدسي الشريف في القدس، وفق تقرير لموقع middleeasteye.

وفي بيانٍ، قال الديوان الملكي إنَّ سلمان عقد "اتصالاتٍ ضرورية مع زعماء العالم حول الأقصى" ووَصَفَ الديوان الملكي هذه الاتصالات بأنَّها "حقَّقَت نجاحاً"، وكان ذلك بعد ساعاتٍ من رضوخ الشرطة الإسرائيلية للناس في شوارع البلدة القديمة في القدس، وإزالتها نقاط التفتيش الأمنية حول الموقع.

وقال الديوان الملكي إنَّ حكومة سلمان اتصلت بالإدارة الأميركية "وشدَّدت على ضرورة عودة الهدوء إلى المسجد الأقصى ومحيطه واحترام قدسية المكان".

وتلقى البيان ثناءً كبيراً من أحد أقرب حلفاء الرياض، أبوظبي، إذ أشاد ولي العهد الأمير محمد بن زايد بدور السعودية في حل الأزمة.

كما نتج عن الادعاء ظهور هاشتاغ #الأقصى_في_قلب_سلمان، مع إشادة الكثيرين بالملك.

إلا أنَّ الفلسطينيين، والعديد من مستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي، رأوا الأمور بشكلٍ مختلف بعض الشيء.

وقال حسابٌ يحمل اسم Rafaatesque: "هؤلاء المقدسيون، وليس عباس أو سلمان السعودي، هم الذين فازوا في هذه الجولة من المعارك ضد الاحتلال الإسرائيلي".

وقال مستخدمٌ آخر يحمل اسم Diana Alghoul:"#الأقصى_في_قلب_سلمان تُعد إهانة كبيرة. المقدسيون فعلوا كل شيء من أجل انتصار الأقصى، والسعوديون يشكرون الملك سلمان على ذلك؟".

وقال حسابٌ يحمل اسم أريج :"إنَّهم موهومون تماماً، وينسبون إليه فضل كل شيء".

وقال حسابٌ آخر يحمل اسم هيا آل ثاني: "الفضل يعود إلى شجاعة الفلسطينيين الذين قاتلوا بلا كلل من أجل الأقصى. ليس الملك سلمان. يالها من إهانة".

وكان الملك سلمان في عطلةٍ منذ يوم الإثنين، 24 يوليو/تموز، في حين تولَّى ابنه محمد بن سلمان مسؤولية شؤون الدولة في ما يتعلَّق بغالبية التوترات التي تحدث في الأقصى.

وقال ناشط فلسطيني يُدعى علي جدة، وهو من مدينة القدس القديمة لموقع middleeasteye البريطاني: "لقد أثبتنا نحن الفلسطينيين، ليس فقط لإسرائيل، بل للعالم كله، أنَّ لدينا إمكانات واعدة لا يمكن كسرها أبداً".

وأضاف: "يجب أنَّ يفهموا أنَّهم يتعاملون مع شعبٍ له حقوق مشروعة وأنَّنا سئمنا الاحتلال، ومن الإهانة اليومية، وأنَّنا لن نستطيع تحمُّل العيش تحت نير الاحتلال أكثر من ذلك".