الأردن لإسرائيل: لا عودة لطاقم سفارتكم إلى أراضينا قبل تحقيق هذا الشرط

تم النشر: تم التحديث:
BENJAMIN NETANYAHU
JACK GUEZ via Getty Images

أكد مصدر حكومي أردني لوكالة الأنباء الفرنسية، الجمعة 28 يوليو/تموز 2017، أن المملكة أبلغت إسرائيل رسمياً أنها لن تسمح لطاقم سفارة تل أبيب بعمّان بالعودة قبل فتح تحقيقٍ "جديٍّ" في حادثة السفارة التي أدت إلى مقتل أردنيَّين اثنين.

وقال المصدر -الذي طلب عدم الكشف عن اسمه- للوكالة الفرنسية، إن عمّان: "أبلغت الحكومة الإسرائيلية رسمياًبأنها لن تسمح للسفيرة عينات شلاين وطاقم السفارة بالعودة قبل قيام إسرائيل بفتح تحقيق جدي في الحادث". ولم يعطِ المصدر مزيداً من التفاصيل.

وقام حارس أمني بسفارة إسرائيل في عمّان، يحمل صفة دبلوماسي، يوم الأحد الماضي، بقتل أردنيَّين هما: محمد الجواودة (17 عاماً)، والطبيب بشار الحمارنة (58 عاماً)؛ إثر "إشكال" وقع داخل مجمّع السفارة.

وسمح الأردن، يوم الإثنين الماضي، للدبلوماسي الذي أطلق النار على الأردنيين بالمغادرة برفقة السفيرة شلاين إلى بلده بعد استجوابه.

واستقبل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الحارس الأمني الذي تم التعريف عنه باسم "زئيف"، لدى عودته إلى إسرائيل، وعانقه، وأبدى تضامن حكومته معه.

وبثت وسائل إعلام إسرائيلية صور اللقاء الذي حضرته عينات شلاين، دون إظهار وجه الحارس.

وقال نتنياهو خلال اللقاء: "سعيد برؤيتك وبأن الأمور انتهت بهذا الشكل. تصرفتَ بشكل جيد، وكان لزاماً علينا إخراجك من هناك. لم يكن ذلك قابلاً للنقاش، ولكن كانت مسألة وقت فقط".

وأضاف: "أنا سعيد بأنه كان وقتاً قصيراً، أنت تمثل دولة إسرائيل، ودولة إسرائيل لا تنسى هذا ولو للحظة".

وأثارت هذه التصريحات غضباً واسعاً في الأردن، خصوصاً مع انتشار صور استقبال الحارس عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وقال العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، في اجتماع مع "مجلس السياسات الوطني"، الخميس، إن تصرف نتنياهو "المرفوض والمستفز على كل الصعد، يفجِّر غضبنا جميعاً ويؤدي إلى زعزعة الأمن ويغذي التطرف في المنطقة، وهو غير مقبول أبداً".

وطالب الملك نتنياهو "بالالتزام بمسؤولياته، واتخاذ إجراءات قانونية تضمن محاكمة القاتل وتحقيق العدالة، بدلاً من التعامل مع هذه الجريمة بأسلوب الاستعراض السياسي بغية تحقيق مكاسب سياسية شخصية".

وأضاف أنه سيكون لتعامل إسرائيل مع القضية "أثر مباشر على طبيعة علاقاتنا"، مؤكداً أن الأردن لن يتنازل "عن أي حق" من حقوق مواطنيه.

ويشارإلى أن الأردن مرتبط بمعاهدة سلام مع إسرائيل منذ عام 1994.