قطر: دول الحصار تريد مصادرة قراراتنا الخارجية ولن نقبل بذلك.. والإمارات تقف وراء اختراق وكالة الأنباء

تم النشر: تم التحديث:
MOHAMMED BIN SALMAN AND MOHAMMED BIN ZAYED
Anadolu Agency via Getty Images

رأى مدير مكتب الاتصال الحكومي في قطر، الشيخ سيف بن أحمد آل ثاني، أن السعودية والدول المتحالفة معها تسعى، عبر الأزمة القائمة مع الدوحة، إلى التحكم في قرارات الأخيرة فيما يتعلق بسياساتها الخارجية.

وأشار آل ثاني، خلال تصريحات أدلى بها لوكالة الأنباء الفرنسية، الخميس، ونشرتها الوكالة الجمعة 28 يوليو/تموز 2017، إلى أن السعودية والإمارات والبحرين ومصر تحاول "مصادرة قراراتنا السياسية الخارجية؛ حتى لا تعود تُصنع في قطر، وهو ما لن نقبله على الإطلاق".

وأضاف الشيخ سيف أن الرباعية المقاطِعة لقطر والتي تقودها السعودية، وضعت "إنذاراً نهائياً" عبر نشرها، الثلاثاء الماضي، للائحة تضم أفراداً وكيانات "إرهابية" يُعتقد أنها مرتبطة بقطر.

ولفت أيضاً، خلال اللقاء، إلى أن اللائحة من بين الأمور التي "لا تزال تعرقل حل الأزمة". إلا أنه أكد أن بلاده "منفتحة على الحوار والمفاوضات"، بشرط "رفع الحصار غير الشرعي كخطوة أولى" في هذا الاتجاه.

وشدد آل الثاني، وهو أيضاً متحدث باسم الحكومة القطرية، على أن دول المقاطعة هي من أثارت الأزمة وليست قطر، مشيراً إلى أن "رفع الحصار غير الشرعي أمر غير قابل للتفاوض"، وأردف: "لا مشكلة لدينا في مناقشة جميع الأمور بشكل صريح، طالما أن ذلك لا يتعلق بسيادتنا واستقلاليتنا".


"حملة" مستمرة منذ مدة ضد قطر


وأعاد آل ثاني تأكيد رفض بلاده الاتهامات الموجهة إليها بدعم مجموعات إرهابية، قائلاً: "نحن لا ندعم الإرهاب بأي طريقة على الإطلاق، هذا (الاتهام) باطل؛ بل نقوم بعكس ذلك تماماً وفعلياً، نقوم بأكثر مما يقومون به هم في مجال محاربة الإرهاب".

وفي وقت تنخرط الدوحة بحملة إعلامية ضخمة لكسب الدعم، نوه آل ثاني إلى أن الاتفاق الثنائي الذي وقعته الدوحة وواشنطن، منتصف الشهر الجاري، بشأن محاربة تمويل "الإرهاب"- هو "الأول من نوعه بين البلدين"، حيث يضع "معايير دولية جديدة لهذا التعاون في مواجهة الإرهاب".

ولدى سؤاله عن الإجراءات الملموسة التي تم اتخاذها بفعل الاتفاق، فضَّل التذكير بالخطوات التي اتخذتها الدوحة بالماضي في هذا السياق، عبر الإشارة إلى المشاريع التعليمية العديدة التي تدعمها قطر حول العالم والتي تخلق "بيئة غير ملائمة للفكر المتطرف".

وأكد المتحدث ذلك بتذكيره بمشاركة الدوحة في التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) بالعراق وسوريا، عبر فتح المجال لانطلاق الطائرات الحربية لشن غارات من قاعدة العُدَيد في قطر.

واعتبر آل ثاني أن "القول بأن قطر لا تقوم بما فيه الكفاية (في هذا المجال)، لا يعدو كونه حملة تقودها دول الحصار منذ مدة طويلة الآن"؛ بهدف صرف الأنظار عن أن "مشاكلهم تفوق مشاكلنا في مجال الإرهاب".


"دعم الولايات المتحدة"


وأكد أن "قطر تملك دعم الولايات المتحدة"، مقراً بأنه "في بداية الأزمة، كان من الممكن تفسير بعض الرسائل" الموجهة من واشنطن على أنها بمثابة دعم للرياض، حليفتها الاستراتيجية.

وفيما علا صوت الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ضد قطر، اتبعت وزارتا الدفاع والخارجية نهجاً أكثر تصالحاً تجاه الدولة التي تستضيف أكبر قاعدة جوية أميركية في الشرق الأوسط.

وأضاف آل ثاني كذلك، أن لدى الدوحة "أدلة" على أن الإمارات تقف خلف اختراق موقع وكالة الأنباء القطرية، حيث نشرت تصريحات -أصرت الدوحة على أنها كاذبة- نُسبت إلى الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.

وقال إن الإمارات هي "الدولة الأولى المتورطة في هذه الحادثة، وهي الأولى التي استفادت منها"، مؤكداً: "لقد حددنا الأرقام وعناوين بروتوكول الإنترنت والكيانات المتورطة" في عملية الاختراق.

وفيما يتعلق بمطالب إغلاق "الجزيرة"، قال الشيخ سيف: "هذا الطلب ليس بجديد، ولكنه خطوة لن نفكر فيها أبداً".

واندلعت الأزمة مطلع يونيو/حزيران؛ عندما قطعت السعودية والدول الثلاث الأخرى علاقاتها الدبلوماسية مع قطر، متهمة إياها "بدعم الإرهاب" في أسوأ أزمة دبلوماسية تعصف بمنطقة الخليج منذ سنوات، وهو ما تنفيه قطر.

وأغلقت السعودية حدودها البرية مع قطر، وهي منفذها البري الوحيد، كما تم إغلاق الأجواء والمياه الإقليمية للدول الأربع في وجه الطائرات والسفن القطرية، فيما أُمر مواطنو قطر بالمغادرة.