جوجل يعدّل تقنيته لإظهار "وسطية الإسلام".. هكذا يتعامل الموقع العملاق مع الباحثين عن كلمات الجهاد والشريعة

تم النشر: تم التحديث:
GOOGLE
Johor, Malaysia - Dec 9, 2013: Photo of Google website on a monitor screen. Google Inc. is an American multinational corporation specializing in Internet-related services and products, Dec 9, 2013 in Johor, Malaysia. | dolphfyn via Getty Images

وسط عالم يتزايد اعتماده على التقنية، وتتسارع فيه وتيرة الابتكارات، يتجه جوجل، عملاق البحث على شبكة الإنترنت، إلى تقنين نتائج بحثه عن مفردات متعلقة بالإسلام، وذلك بعدم تصدير المواقع التي تعود إلى جماعات الكراهية، أو تلك التي تنشر معلومات خاطئة عن هذا الدين.

سابقاً، كان مستخدمو جوجل، عندما يحاولون الحصول على معلومات عن الإسلام وأتباعه، تعترضهم ما يعتبرها مسلمون "دعايات معادية"، تنشرها مجموعات متطرفة.

إلا أن الفترة الأخيرة شهدت تغييرات على هذا الصعيد؛ فالبحث عن كلمات مثل "جهاد" و "شريعة" باللغة الإنكليزية على محرك جوجل، بات ينقلك إلى مواقع تقوم بتفسير معاني هذه المفاهيم، بطريقة تعكس وسطية الإسلام.

ومع ذلك، يرى ناشطون في هذا المجال أنه لا يزال هناك الكثير الذي يتوجب فعله.

ولم تحظ وكالة الأناضول بإجابة واضحة من جوجل عن سؤال حول خططها المستقبلية، بعثت به الوكالة عبر البريد الإلكتروني، لكن الشركة أبلغتها أنها "تقوم باستمرار بتحديث معادلاتها الرياضية (الخوارزمية أو اللوغارتمية)، التي يعتمد عليها محرك البحث في الوصول إلى نتائجه".

وأكدت الشركة أنها "لن تسعى لإزالة أي من المواد لأنها تافهة أو غير شعبية فقط؛ بل ستعمل أفضل ما في وسعها لمنع خطابات الكراهية من الظهور".

وأشارت إلى تدوينتها التي تفيد بأنها تعمل جاهدة للتصدي لـ"المحتويات المسيئة والمضللة".

وتشرح التدوينة أيضاً، أنه "من أجل منع انتشار هذا النوع من الاستفسارات الفرعية، قمنا بتحسين أساليب تقييمنا، وحدثنا خوارزمياتنا؛ من أجل أن تتصدر محتويات أكثر موثوقية".

وبالنسبة إلى الإمام عمر سليمان، مؤسس معهد اليقين للبحوث الإسلامية، وأحد الناشطين الرواد في مجال التصدي للتضليل المعلوماتي عن الإسلام، فإن "جوجل ليست بحاجة إلى إخراس نقد الإسلام والنقاش الصادق عن الإسلام".

وبالمقابل، على الشركة التصدي لـ"جماعات الكراهية الممولة بشكل جيد، والقادرة على التعامل مع محركات البحث، بالشكل الأمثل؛ من أجل ظهور مواقعها الإلكترونية على الصفحة الأولى أو الثانية"، يضيف سليمان لـ"الأناضول".

وبحسب مجلس العلاقات الأميركية-الإسلامية، إحدى كبرى المنظمات المعنية بالدفاع عن المسلمين في أميركا الشمالية، فإن عدد جرائم الكراهية قد ارتفع بنسبة 584 % ما بين 2014 و2016، حيث قفز من 38 حالة إلى 260 حالة ارتُكبت العام الماضي.

ويعتقد سليمان أن "هناك صلة مباشرة بين وصم الإسلام والمسلمين بالشر، وجرائم الكراهية التي تُرتكب ضدهم في الولايات المتحدة".

ويشير الأستاذ المساعد للدراسات الإسلامية في الجامعة الميثودية الجنوبية، في مدينة دالاس، بولاية تكساس (جنوب)، إلى أن "جوجل عليها معاملة جماعات الإسلاموفوبيا بالطريقة نفسها التي تُعامل بها دعايات تنظيمي داعش والقاعدة" الإرهابيين.

واستطرد، في تعليقه لـ"الأناضول": "لا أعتقد أن مسؤولية جوجل تصوير المسلم بالمظهر الإيجابي، لكنها تتحمل مسؤولية اجتثاث جماعات الكراهية".