"قاتل ولكننا لن نحاكمه".. الأردن يتهم الحارس الإسرائيلي بالقتل وحيازة سلاح غير مرخص

تم النشر: تم التحديث:
NETANYAHU
social

وجهت النيابة العامة الأردنية للحارس الإسرائيلي المتهم بقتل اثنين من مواطنيها، تهمتي القتل وحيازة سلاح غير مرخص، ولكنها أعلنت في الوقت ذاته عجزها عن تحويله إلى المحاكمة.

وقال رئيس النيابة العامة أكرم مساعده، إن التحقيقات قد انتهت الخميس 27 يوليو/تموز 2017، في قضية مقتل المواطنَين الأردنيَّين محمد زكريا الجواودة (17 عاماً)، والطبيب بشار حمارنة (54 عاماً)، التي وقعت بمبنى السفارة الإسرائيلية في عمّان الأحد الماضي، وفق وكالة الأنباء الأردنية "بترا".

وأضاف أن النيابة العامة أسندت إلى القاتل -الذي يدعى "زئيف"- كلاً من جريمتي "القتل الواقع على أكثر من شخص خلافاً لأحكام المادة 27/3 من قانون العقوبات الأردني"، و"حيازة سلاح ناري من دون ترخيص خلافاً لأحكام المواد 3 و4 و11/د من قانون الأسلحة النارية والذخائر رقم 54 لسنة 1952"، بعد أن تبين للنيابة العامة أن الموظف المدعو زئيف هو القاتل.

وتابع: "تبيَّن للنيابة العامة، من خلال التحقيق، أن القاتل يتمتع بالحصانة الدبلوماسية والقضائية"، لافتاً إلى أن المدعي العام قرر عدم الاختصاص، وفقاً لنص المادة 11 من قانون العقوبات الأردني.

وقال المساعده: "إن الحصانة التي يتمتع بها القاتل (زئيف)، وفقاً لاتفاقية فيينا هي محض حصانة إجرائية، ولا تعفيه من المحاكمات أمام محاكم دولته".

وأشار إلى أنه بعد انتهاء التحقيق، فإن النيابة العامة قامت برفع أوراق التحقيق لوزير العدل؛ لمخاطبة وزارة الخارجية لتقوم بإرسال الأوراق إلى الجهات القضائية المختصة لدى الجانب الآخر؛ "وذلك لمحاكمة القاتل المذكور طبقاً للمادة 31 من اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية وفي حدود الجرائم التي ارتكبها".

ويبدو من الاستقبال الحافل الذي لقيه زائيف بعد عودته لتل أبيب في اليوم التالي للواقعة، وخاصة من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أن الأخير لا يعتزم محاكمته.

وفي هذا السياق، انتقد العاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، الخميس 27 يوليو/تموز، موقف نتنياهو، واصفاً إياه بـ"الاستعراضي" تجاه القاتل، طالباً محاكمته.

وطالب الملك، خلال اجتماع مع كبار المسؤولين الأردنيين، نتنياهو "بالالتزام بمسؤولياته واتخاذ إجراءات قانونية تضمن محاكمة القاتل وتحقيق العدالة بدلاً من التعامل مع هذه الجريمة بأسلوب الاستعراض السياسي بغية تحقيق مكاسب سياسية شخصية".