وزراء الخارجية العرب يختتمون اجتماعهم الطارئ في القاهرة بمطالبة إسرائيل بعدم تغيير الوضع في القدس

تم النشر: تم التحديث:
Y
ي

أدان وزراء الخارجية العرب في ختام اجتماع طارئ، الخميس 27 يوليو/تموز، في القاهرة ما وصفوه بالتصعيد الخطير من جانب إسرائيل في القدس والمسجد الأقصى وطالبوها بعدم تغيير "الوضع التاريخي والقانوني" القائم.

وجاء في بيان تلاه خليل ابراهيم محمد صالح الذوادي، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، في مؤتمر صحفي بمقر الجامعة أن مجلس وزراء الخارجية قرر "الإدانة الشديدة لتصعيد إسرائيل الخطير في مدينة القدس المحتلة والمسجد الأقصى المبارك".

وأضاف أن المجلس قرر الرفض المطلق لقيام إسرائيل "بفرض حقائق جديدة على الأرض.. في خرق واضح لمسؤولياتها القانونية والدولية بصفتها القوة القائمة بالاحتلال".

وطالب وزراء الخارجية إسرائيل "بعدم تكرار إغلاق المسجد الأقصى مستقبلاً ووقف كافة أشكال التصعيد".

ويُشير البيان إلى إغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين بعد مقتل اثنين من رجال الشرطة الإسرائيلية في محيطه يوم 14 يوليو/تموز وما تلاه من نصب بوابات إلكترونية للكشف عن المعادن يدخل منها المصلون، وهو ما رأى الفلسطينيون أنه بمثابة استيلاء إسرائيلي على المسجد.

وأزالت إسرائيل البوابات الإلكترونية تحت وطأة احتجاجات فلسطينية اتسمت بالعنف في أغلب الأحيان واستمرت 10 أيام.

ودعا وزراء الخارجية مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى "تحمّل مسؤولياته في حفظ السلم والأمن الدوليين" من خلال إلزام إسرائيل "بوقف سياساتها واعتداءاتها على مدينة القدس الشرقية والمسجد الأقصى والتي تشكل انتهاكات جسيمة للقوانين والقرارات الدولية".

وتطالب الدول العربية بأن تكون القدس الشرقية التي احتلت في حرب يونيو/حزيران عام 1967 بين إسرائيل والعرب عاصمة للدولة الفلسطينية المزمع إقامتها في اتفاق سلام يؤمل توقيعه مع إسرائيل.

وجاء التراجع الإسرائيلي عن الإجراءات الأمنية أيضاً بعد جهود دبلوماسية للأمم المتحدة استمرت أياماً وزيارة لمبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترامب للشرق الأوسط وضغوط من دول في المنطقة منها تركيا.

ودعا وزراء الخارجية إدارة ترامب إلى مواصلة جهودها لإنهاء التوتر في القدس من خلال ضمان أمن المقدسات الفلسطينية وإلغاء الإجراءات الإسرائيلية في المسجد الأقصى "كلياً وفورياً".

وحذروا من أنه "في حال عدم حلّ الأزمة من جذورها ستبقى الأمور مرشحة للانفجار في أي وقت".

وقال الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبوالغيط في المؤتمر الصحفي: "سوف أسعى لإطلاع سكرتير عام الأمم المتحدة على هذا".

وأضاف: "أثق بأن وزراء الخارجية سوف يتابعون الاتصال مع الجانب الأميركي والأمم المتحدة.. على الأقل هناك قرار عربي اليوم يطالب المجتمع الدولي والولايات المتحدة وحتى سلطة الاحتلال بأن تلتزم بالتزاماتها القانونية".

وبعد تراجع إسرائيل عن إجراءاتها دعا رجال الدين المسلمون المصلين إلى إنهاء مقاطعتهم للصلاة في المسجد الأقصى.

وقال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي في المؤتمر الصحفي: "إننا كفلسطينيين لا نبحث عن التصعيد وسنحاول أن نتجنب أي تصعيد من الجانب الإسرائيلي".

وأضاف "غداً الجمعة سيكون اختباراً لمدى جدية حكومة إسرائيل واحترام الوضع القائم".

وتابع: "سنعمل نحن كفلسطينيين حكومةً وشعباً على إفشال هذا التصعيد الإسرائيلي يوم غدٍ وسنحمل إسرائيل مسؤولية أي تصعيد يوم غد قبل وخلال صلاة الجمعة وسنحاول حماية حياة المواطنين الفلسطينيين من هذا التصعيد الإسرائيلي".

وكان وزراء الخارجية قد رحّبوا في كلمات ألقوها في جلسة افتتاحية بتراجع إسرائيل عن الإجراءات الأمنية التي اتخذتها في محيط المسجد الأقصى، لكنهم حذروا من أن إسرائيل تواصل تثبيت احتلالها للأراضي الفلسطينية.

وقال المالكي في كلمته: "نبارك لشعبنا عامة ولأهلنا المرابطين في القدس خاصة هذا الإنجاز".

لكن أيمن الصفدي، وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني، حذر من أن "المخاوف من تفجر أزمات جديدة لا تزال قائمة.. إن لم تنعم القدس (الشرقية) بالحرية والاستقلال عاصمة لدولة فلسطين".

وفي كلمته حذر وزير الخارجية المصري سامح شكري من أن السياسات الإسرائيلية في القدس الشرقية "تزيد من محاولات المنظمات الإرهابية في المنطقة تجنيد شبابنا". كما حذر مما يترتب على السياسات الإسرائيلية من "دائرة مفرغة من العنف وعدم الاستقرار".

وقال أبوالغيط في كلمته في الجلسة الافتتاحية إن الإجراءات الإسرائيلية هدّدت "بإشعال فتيل حرب دينية.. بكل ما ينطوي عليه ذلك من مخاطر".

وشدد على أن التضامن العربي في مواجهة الإجراءات الإسرائيلية الأخيرة أثبت القدرة على تغيير الواقع الذي تفرضه إسرائيل في الأراضي الفلسطينية. ودعا إسرائيل إلى تعلم دروس الأزمة.