طُردت لرقصها في المقبرة.. عاملة ببلدية تركية تردُّ على مروجي الفيديو: حرمتموني من عملي وأبنائي يسألونني: لِم فعلت هذا؟!

تم النشر: تم التحديث:
CEMETERIES IN TURKEY
Anadolu Agency via Getty Images

تحظى عادات دفن الموتى وزيارة قبورهم بكثير من الاحترام لدى معظم الشعب التركي، ويبدو ذلك واضحاً في الطقوس التي ترافق مراسم الدفن، والرثاء الذي يُنقش على قبر الميت، والاحترام في أثناء زيارة القبور، وحتى عند الحديث عن حياةِ مَن رحلوا.

عاملتان من بلدية مدينة إيرغلي في ولاية زونغولداك (شمال تركيا)، لم تحافظا على عادات احترام زيارة المقبرة أو الوجود فيها، على العكس من ذلك ففي أثناء عملهما بتنظيف أحد المقابر كانت إحداهما ترقص بين القبور والأخرى تصورها، وفق فيديو تناقله مستخدمو شبكات التواصل الاجتماعي في تركيا.

وأثار الفيديو الذي تظهر فيه إحدى العاملتان وهي ترقص على أنغام أغنية شعبية بينما الأخرى تصورها- سخطاً وردود فعل استنكرت تصرف العاملتين ورقصهما بالمقبرة، وعلى أثر تداول الفيديو قررت بلدية "إيرغلي" فصل العاملتين من عملها.





وقالت صحيفة "ديلي حرييت " إن الموظفتين اللتين كانتا تعملان في مهمة الحفاظ على نظافة المقبرة، فُصلتا من عملهما في 24 من شهر يوليو/تموز 2017، بعد أن تداول مستخدمو شبكات التواصل الاجتماعي بتركيا فيديو تظهر فيه امرأة وهي ترقص في المقبرة.

وكانت العاملتان قد حصلتا على عقد عمل مؤقت قصير مع البلدية لمدة 6 أشهر ضمن برنامج يسمى "العمل لأجل مصلحة المجتمع".

ويعتبر برنامج "العمل لأجل مصلحة المجتمع " أحد برامج مؤسّسة توفير فرص العمل والعمال التركية "إيشكور" التي تأخذ على عاتقها مكافحة البطالة.

ويطبق البرنامج بهدف تحقيق فائدة للمجتمع؛ إما عن طريق المؤسسة بشكل مباشر وإما عن طريق وساطة مع أرباب العمل، وذلك في الفترات أو الأماكن التي تكون فيها نسب البطالة مرتفعة، ويسعى البرنامج لتأمين دخل مؤقت لمن يواجهون صعوبات في إيجاد عمل عن طريق مواءمتهم مع سوق العمل، بحسب الصفحة الرسمية لمؤسسة "إيشكور" على الإنترنت.

ونقلت صحيفة حرييت تصريحاً عن بلدية إريغلي، ذكرت فيه أن العاملة التي ظهرت في الفيديو وعاملة أخرى كانت تصورها، كانتا تعملان بعقد قصير لمدة 6 أشهر مع مديرية المقابر التي تشرف عليها البلدية، وتم فصلهما من العمل؛ لأنهما لم تستوفيا معايير العمل مع المؤسسة.

الفيديو الذي أثار جدلاً وفُصلت على أثره العاملتان، تبعه فيديو آخر نُشر أيضاً على يوتيوب تظهر فيه المرأة ذاتها التي كانت ترقص، لكن هذه المرة وهي حزينة؛ لأنها فقدت عملها، واعتبرت أن مستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي ظلموها حين تناقلوا الفيديو الذي تسبب في طردها من عملها.





ودافعت العاملة عن نفسها قائلة: "تاريخ الفيديو يعود لما قبل شهرين، وإنها كانت في استراحة الغداء، وفي أثناء ذلك مازحتني بكلمة تحركتُ على أثرها حركات بسيطة".

ونفت العاملة أنها كانت تسمع الموسيقى، مشيرة إلى أن هناك من أضاف موسيقى إلى الفيديو؛ لكي يحرض الناس، وأن ما حصل أثَّر على عائلتها.

وقالت العاملة: "أنا أم لطفلين، وليس من طباعي الإخلال بالآداب العامة، طفلاي يبكيان ويسألانني: لِم فعلتُ ذلك؟ ندمت كثيراً على تصرفي، لكن من العار أن يستغل الناس مثل هذا التصرف الذي لم أقصد فيه الإساءة إلى أحد ليتداولوه على شبكات التواصل الاجتماعي ويتسببوا في فقداني عملي".