مسؤولون أميركيون يبحثون قطع جزء من المعونة عن مصر مبررين: "قلنا لهم مراراً لا تفعلوا هذا"

تم النشر: تم التحديث:
SISI AND TRUMP
MANDEL NGAN via Getty Images

قال مسؤول كبير بالإدارة الأميركية أن بلاده تبحث قطع جزء من المعونة الأميركية عن مصر احتجاجاً على إقرارها قانوناً يفرض قيوداً على المنظمات غير الحكومية.

وأضاف المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه "قلنا لهم مراراً وتكراراً لا تفعلوا هذا، وإنهم يعرضون بذلك المعونة الأميركية للخطر لكنهم فعلوها على أية حال. نبحث كيف نرد".

والمعونة الأميركية لمصر مصانة منذ وقت طويل. ومصر أحد أوثق حلفاء واشنطن في الشرق الأوسط وتحصل على مساعدات عسكرية بقيمة 1.3 مليار دولار ومعونة اقتصادية بقيمة نحو 200 مليون دولار سنوياً.

وأشار المسؤول الأميركي إلى أن المسؤولين المعنيين بالأمر لم يتوصلوا بعد لاتفاق بشأن الأخذ بتوصية للرئيس دونالد ترامب وكبار المسؤولين بهذا الشأن لكن هناك شعوراً بضرورة التحرك رداً على الخطوة التي أقدمت عليها مصر.

وأضاف أن المناقشات تتعلق بقطع جزء من المعونة الأميركية وليس كلها.

ويقصر القانون المصري نشاط المنظمات غير الحكومية على الأعمال التنموية والاجتماعية ويقضي بعقوبة السجن لمدة تصل إلى خمس سنوات لمن يخالف أحكامه.

ويرى مشرعون مصريون أن القانون ضروري لحماية الأمن القومي. وتتهم الحكومة جماعات حقوق الإنسان منذ وقت طويل بتلقي أموال من الخارج لبث الفوضى ويخضع عدد منها للتحقيق بسبب تمويلها.

وصدر القانون في مايو/أيار 2017 وانتقده أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي. ووصف جون مكين ولينزي جراهام العضوان في المجلس القانون بأنه "تشريع جائر" وقالا إن الكونغرس الأميركي يجب أن يرد "بتشديد المعايير الديمقراطية وشروط حقوق الإنسان الخاصة بالمعونة الأميركية لمصر".

وبعث السناتور الجمهوري ماركو روبيو وتسعة أعضاء آخرين في مجلس الشيوخ برسالة لترامب في 19 يونيو/حزيران لكي يضغط في هذا الشأن.

وقال الخطاب "سيضع الكونغرس الأميركي تصرفات الحكومة المصرية مؤخراً في الاعتبار بينما نراجع معونتنا لمصر لضمان استخدام أموال ضرائب الشعب الأميركي على نحو ملائم".

كان الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما قرر تجميد المعونة لمصر لمدة عامين بعدما أطاح عبد الفتاح السيسي عندما كان وزيراً للدفاع بأول رئيس مدني منتخب في مصر، هو محمد مرسي، في منتصف 2013.