إسرائيل تتراجع وتزيل تجهيزاتها الأمنية من محيط الحرم القدسي.. والفلسطينيون يحتفلون

تم النشر: تم التحديث:
JERUSALEM
AHMAD GHARABLI via Getty Images

أزالت السلطات الإسرائيلية، فجر الخميس 27 يوليو/تموز 2017، المزيد من التجهيزات الأمنية التي كانت استحدثتها في محيط الحرم القدسي وأثارت غضباً فلسطينياً وإسلامياً عارماً وصدامات دامية بين محتجين فلسطينيين والقوات الإسرائيلية.

وصرحت المتحدثة باسم الشرطة لوبا السمري في بيان "عودة الشرطة في التدابير الأمنية هناك إلى ما قبل تنفيذ العملية الإرهابية في الحرم الشريف، إلى ما قبل تاريخ 14 تموز/يوليو 2017"

وكانت إسرائيل أزالت من مدخل الحرم ليل الثلاثاء بوابات كشف المعادن التي كانت نصبتها بعد هجوم شنه في 14 يوليو/تموز 3 شبان من فلسطينيين وأسفر عن مقتل شرطيين إسرائيليين اثنين إضافة إلى المهاجمين الثلاثة.

ورأى الفلسطينيون في الإجراءات الأمنية الأخيرة محاولة من إسرائيل لبسط سيطرتها على الموقع، ورفضوا دخول الحرم القدسي وأدوا الصلاة في الشوارع المحيطة.

واندلعت احتجاجات فلسطينية عارمة تخللتها مواجهات أسفرت عن مقتل 5 فلسطينيين.

وفي ليل الجمعة الفائت، طعن فلسطيني عائلة مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة فقتل ثلاثة منهم.

وفي وقت سابق من صباح اليوم، أفاد مراسل وكالة الأنباء الفرنسية أن القوات الاسرائيلية أزالت المسارات الحديدية وأعمدة الكاميرات التي كانت القوات الإسرائيلية نصبتها عند مدخل الحرم القدسي الذي يضم المسجد الأقصى وقبة الصخرة.

لكن شهود العيان قالوا إن بعض الأعمدة ما زالت مكانها، ولم تتم إزالتها بالكامل.

ووفقاً لوكالة الأناضول التركية فإن هذه الأعمدة التي ما زالت مكانها، مخصصة لكاميرات متطورة قالت إسرائيل إنها عازمة على تركيبها في محيط المسجد الأقصى.


"لن ندخل المسجد الآن"


jerusalem

وأكد الشيخ عمر الكسواني، مدير المسجد الأقصى، أنهم لن يدخلوا المسجد الأقصى إلا بعد الحصول على تقرير لجنة فنية شكلتها دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، وقرار المرجعيات الدينية.

وقال الكسواني لآلاف من الشبان الفلسطينيين الذين تجمعوا في باب الأسباط ، إحدى بوابات بلدة القدس القديمة، فجر اليوم" لن يكون الدخول إلا بعد أن نحصل على تقرير من اللجنة الفنية عن جميع الإحداثات التي حدثت على أبواب المسجد الأقصى ولذلك لن نتعجل بالدخول إلا بعد أن يقدم التقرير ويكون اجتماع مع المرجعيات الدينية وبناء على ذلك سيتم اتخاذ القرار المناسب".

وأضاف الكسواني"في الصباح سيكون هناك اجتماع للمرجعيات الدينية فلا تتعجلوا في الدخول، أنا أعرف كم نحن نشتاق أن نصلي الفجر في المسجد الأقصى ولكن لن نصلي الفجر (فيه) إلا بعد أن نتأكد من تقرير اللجنة الهندسية".

ورد الشبان على أقوال الشيخ الكسواني بترديد هتاف "الله أكبر" و"لن تركع أمة قائدها محمد".

بدوره قال الشيخ محمد حسين، مفتي القدس والديار الفلسطينية، في رسالة مسجلة وزعها مكتبه ووصلت نسخة منها لوكالة الأناضول "ستكون هناك اجتماعات بمستوى القمة السياسية والمرجعيات الدينية والوطنية والشعبية، وسيتخذ الكل الفلسطيني قراره فانتظروا هذا القرار".

وبشأن صلاة الفجر قال الشيخ حسين "نصلي كما صلينا المغرب والعشاء خارج بوابات المسجد الأقصى".


احتفالات


jerusalem

وما إن أزالت القوات الإسرائيلية هذه التجهيزات حتى بدأ الفلسطينيون بالتقاطر إلى محيط باحة الأقصى حيث أطلقوا العنان لأبواق السيارات احتفالاً بـ"الانتصار" على إسرائيل.

وقال فراس عباسي وقد اغرورقت عيناه بالدمع تأثراً "لقد انتصرنا على إسرائيل (...) منذ 12 يوماً ولا أحد منا ينام، لا أحد يفعل شيئاً سوى المجيء إلى الحرم الشريف".
وتجمع الفلسطينيون في المدخل الخارجي لباب الأسباط واحتفلوا مرددين "بالروح بالدم نفديك يا أقصى" و"لن تركع أمة قائدها محمد" في ذات المكان الذي أدوا فيه على مدى 12 يوماً الصلوات الخمس.

وأطلق شبان الألعاب النارية وهتفوا "عملوها المقدسية" في إشارة إلى نجاحهم في إجبار الحكومة الإسرائيلية على إزالة البوابات الإلكترونية أولاً ثم الجسور والممرات الحديدية.

وتعانق العديد من الشبان وتبادلوا التهاني بالنجاح في إزالة الانتهاكات الإسرائيلية في محيط المسجد الأقصى، ووزعوا الحلوى.

وأشاد الشبان بقرار المرجعيات الدينية في القدس عدم التعجل بالدخول إلى المسجد بانتظار التأكد من إنهاء الشرطة الإسرائيلية جميع انتهاكاتها في محيط المسجد الأقصى.

وانتشرت قوات كبيرة من الشرطة الإسرائيلية في المنطقة وسط حالة من الاستنفار الشديد.


عباس يدعو لاجتماع


jerusalem

من جانبه دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس، القيادة الفلسطينية إلى اجتماع عاجل، اليوم الخميس، وذلك لتدارس المستجدات الجارية في مدينة القدس المحتلة والمسجد الأقصى.
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا"، أن "عباس" وجه دعوة للقيادة الفلسطينية في ساعة مبكرة من فجر اليوم، لعقد اجتماع لبحث تطورات الأوضاع في مدينة القدس والمسجد الأقصى.

وأوضحت "الوكالة" أن الدعوة جاءت على ضوء "قيام السلطات الإسرائيلية بإزالة البوابات الحديدية والكاميرات الإلكترونية والجسور التي نصبتها، الرابع عشر من الشهر الجاري، على أبواب المسجد الأقصى".

وتضم القيادة الفلسطينية إضافة إلى الرئيس: أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، واللجنة المركزية لحركة فتح، وأمناء الفصائل، وقادة الأجهزة الأمنية، ورئيس الوزراء.