ملك الأردن يرسل مندوباً لتقديم واجب العزاء في مواطن قتله دبلوماسي إسرائيلي.. اعتبره فقيد الوطن

تم النشر: تم التحديث:
KING OF JORDAN
Gonzalo Fuentes / Reuters

قدّم مندوب عن العاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، الأربعاء 26 يوليو/تموز 2017، العزاء لأسرة الفتى الذي قُتل مع أردني ثانٍ برصاص دبلوماسي إسرائيلي، إثر إشكال في مجمع السفارة الإسرائيلية في عمّان الأحد، معتبراً الراحل "فقيد الأردن".

وذكرت وكالة الأنباء الرسمية (بترا) أن رئيس الديوان الملكي، فايز الطراونة، قام كمندوب عن الملك، وبرفقة مسؤولين آخرين في الديوان، بزيارة "بيت عزاء فقيد الأردن المرحوم محمد الجواودة".

ونقل الطراونة "تعازي ومواساة جلالة الملك لأسرة وذوي الفقيد بمصابهم ومصاب الأردنيين جميعاً"، مؤكداً "اهتمام الملك بهذه القضية"، ومشدداً على أن "الأردن يعتبر ما حدث جريمة، يتابع حيثياتها النائب العام".

وأشار الطراونة إلى أن "الحكومة، وبتوجيهات من الملك، ستقوم بمتابعة القضية حسب القوانين الدولية والأعراف الدبلوماسية؛ لضمان تحقيق العدالة"، مؤكداً أن "لا مساومة على حقوق الفقيد العزيز".

وكان دبلوماسي إسرائيلي قتل، الأحد، أردنيين؛ هما محمد الجوابرة (17 عاماً)، والطبيب بشار الحمارنة (58 عاماً)، إثر "إشكال" وقع الأحد داخل مجمّع السفارة الإسرائيلية.

وادّعى حارس الأمن الذي يحمل صفة دبلوماسي، أنه تعرض لمحاولة طعن من قِبل الجوابرة بمفك كان يستخدمه في تركيب قطع أثاث بشقة سكنية تتبع السفارة.

وسمحت عمّان، الإثنين، للحارس بالمغادرة إلى إسرائيل، بعد استجوابه والتوصل مع حكومته إلى "تفاهمات حول الأقصى"، بحسب مصدر حكومي.

وأثار ذلك غضباً واسعاً في الأردن، خصوصاً مع انتشار صور استقبال رئيس وزراء إسرائيل، بنيامين نتنياهو، للدبلوماسي وظهوره أيضاً برفقة صديقته؛ اذ لا يبدو أنه تعرض لأي إصابة.

وانتقدت جماعة الإخوان المسلمين في الأردن السماح للدبلوماسي بالمغادرة إلى بلده، واصفةً ذلك بأنه "إهدار لسيادة الدولة".

وقالت في بيان إنه "بدل قيام الحكومة بواجبها تجاه شعبها ومواطنَيها اللذين أزهقت روحاهما وسُفكت دماؤهما، فُجعنا بحماية القاتل وإعادته إلى الأراضي المحتلة دون حساب أو عقاب".

وحمّلت الجماعة "الحكومة المسؤولية كاملةً عن إهدار سيادة الدولة الأردنية، وعدم القيام بواجبها تجاه شعبها ومواطنيها، غير آبهة بإرادة الشعب وبشكل مستفز للكرامة الوطنية".

من جهته، انتقد وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، في مقابلة مع "سكاي نيوز عربية" بثت وكالة الأنباء الرسمية نصها، "الطريقة التي استقبلت بها إسرائيل القاتل".

وأضاف أن "الأردن تعامل مع هذه القضية المؤسفة وفق القوانين الدولية؛ لأننا دولة تحترم نفسها وتحترم القانون الدولي".

وانتقد الصفدي الجانب الإسرائيلي، قائلاً: "ما بدر منهم كان غير مقبول ومخجل ومعيب، وكان يجب أن يحترموا القانون وأن يتعاملوا مع الموضوع على أنه جريمة".

وأضاف أن "الطريقة التي تم التعامل بها كأن الدبلوماسي كان أسيراً وتم تحريره، تصرف غير مقبول ومستهجن وندينه".

وشارك آلاف الأردنيين، الثلاثاء، في تشييع جثمان الفتى الجواودة، وسط هتافات "الموت لإسرائيل"، ومن المقرر أن يُشيَّع جثمان الطبيب حمارنة الخميس.

والأردن مرتبط بمعاهدة سلام مع إسرائيل منذ عام 1994.