مصر تتقدم بطلبات جديدة للحصول على الغاز القطري.. كيف ردَّت الدوحة التي توفر 60% من احتياجات القاهرة؟

تم النشر: تم التحديث:
QATAR GAS
Cars are parked outside the headquartes of Qatar Petroleum in Doha, Qatar, July 8, 2017. Picture taken July 8, 2017. REUTERS/Stringer | Naseem Zeitoon / Reuters

رفضت قطر بضعة طلبات من أطراف ثالثة تجارية لتوفير إمدادات جديدة من الغاز الطبيعي المسال إلى مصر، وهو ما أثار مخاوف من أن تعرقل الأزمة الدبلوماسية بين البلدين تجارة الطاقة في المنطقة.

وتورِّد قطر، أكبر منتج للغاز الطبيعي المسال في العالم، نحو 60% من حاجات مصر من الغاز المسال، لكن العلاقات تضررت بعد أن قطعت مصر والسعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين الروابط الدبلوماسية مع قطر، وفرضت عقوبات عليها الشهر الماضي، متهمة إياها بدعم الإرهاب، وهو ما تنفيه الدوحة.

وقالت مصادر مطلعة لـ"رويترز"، إنه منذ ذلك الحين تم رفض طلبات من شركتين على الأقل، لشحن إمدادات إضافية من الغاز المسال القطري إلى مصر، دون توضيح السبب.

وذكر أحد المصادر التجارية أن إحجام قطر عن توسيع تجارة الغاز المسال مع مصر يتناقض مع رغبة متنامية لبيع المزيد من الشحنات الفورية إلى أوروبا، وربط المصدر ذلك بالأزمة الدبلوماسية بين قطر ومصر.

غير أن متحدثاً باسم "قطر للبترول" نفى ذلك.

وقال المتحدث: "نشاط الغاز الطبيعي المسال القطري يسري كالمعتاد، وتواصل (قطر) الوفاء بجميع التزاماتها والانخراط بشكل فعال مع الأطراف المقابلة كافة".

ولم تردَّ الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية على طلبات للتعقيب.

ربما واجهتهم عقبات

ومن شأن أي قرار لتقييد مبيعات شحنات الغاز المسال الجديدة لمصر، أن يكون رمزياً؛ لأن البلاد حصلت بالفعل على معظم إمداداتها لعام 2017 من قطر ومنتجين آخرين.

ولمح بعض التجار إلى أن المنتجين القطريين ربما واجهوا عقبات روتينية تتعلق بالشحن أو جداول الإمداد؛ ومن ثم رفضوا بيع الشحنات.

وقال مصدر تجاري ثانٍ مطلع على المحادثات، إن التحديات اللوجيستية المتزايدة التي ينطوي عليها التعامل مع حكومة البلد الذي يعاني أزمة سيولة- ربما دفعت قطر لتقليص تعاملاتها على أساس تجاري محض.

وبعدما واجهت مصر صعوبة في سداد مستحقات متأخرة لموردي الغاز المسال ومدَّدت آجال السداد، انتهجت البلاد في الآونة الأخيرة سياسة لتأجيل نحو 20 شحنة متعاقد عليها، كان من المقرر أصلاً تسليمها هذا العام إلى 2018، في الوقت الذي بدأ فيه إنتاج محلي متنامٍ في الضغط على الطلب على الواردات الأجنبية العالية التكلفة.

واضطرت شركات تجارية إلى طلب موافقة المنتجين على إعادة تنظيم جداول الشحن، وهو ما يزعج قطر.

لا يرغبون في التوريد إلى مصر

وفي ضوء استفادة التجار من فورة صفقات الشراء المصرية للغاز الطبيعي المسال والتي تُقدَّر قيمتها بعدة مليارات من الدولارات، أقبلت شركات لتجارة السلع الأولية، مثل: "ترافيجورا" و"جلينكور" و"فيتول" و"نوبل جروب"، على تحمُّل مخاطر الائتمان عن المنتجين الذين لا يرغبون في التوريد لمصر مباشرة، ومن بينهم قطر.

فعلى سبيل المثال، طرحت مصر مناقصة في ديسمبر/كانون الأول لشراء 60 شحنة من الغاز المسال للتسليم في 2017، وأرست معظم الكمية التي تحتاجها على شركات تجارية سويسرية تدعمها قطر جزئياً.

وقال تاجر: "لن تسري القيود إلا على الصفقات المفتوحة لبعض الشركات التجارية الموردة لمصر، ولا تغيير في جميع الصفقات القائمة".

وبينما دبرت معظم الشركات التجارية الغاز المسال للوفاء بالتزاماتها، أرجأت بعضها تلك الخطوة، تاركةً تغطية بعض الصفقات المفتوحة إلى موعد أكثر قرباً من تاريخ تسليم الشحنات.

وقالت المصادر التجارية إن هذه الصفقات المفتوحة هي التي رفضت قطر تغطيتها، وهو ما قد يفتح الباب أمام منتجين منافسين، من بينهم "ترينيداد" والولايات المتحدة والجزائر، لإمداد مصر.