كيف يؤثر حصار قطر على مصر اقتصادياً؟ بنك فرنسي يجيب

تم النشر: تم التحديث:
EGYPTIANS IN QATAR
Mohamad Dabbouss / Reuters

قال بنك "بي إن بي باريبا" الفرنسي، الأربعاء 26 يوليو/تموز 2017، إن أزمة "حصار" قطر تمثل "خطراً اقتصادياً محتملاً على مصر؛ نظراً إلى حضورها القوي في الدوحة".

ويبلغ عدد الجالية المصرية في قطر نحو 300 ألف فرد، بحسب وزيرة الدولة للهجرة وشؤون المصريين بالخارج نبيلة مكرم.

وأكد البنك الفرنسي في تقرير بحثي، أن الأزمة السياسية بين دول الخليج، في الوقت الراهن، "ليس لها سوى تأثير محدود على الاقتصاد المصري".

وأضاف التقرير أن "تشديد العقوبات من جانب دول الحصار على قطر، قد يدفع الأخيرة إلى الرد (دون توضيح كيفيته وتوقيته)".

وفي 5 يونيو/حزيران الماضي، قطعت كل من السعودية ومصر والإمارات والبحرين علاقاتها مع قطر وفرضت عليها جملة من الإجراءات العقابية؛ بدعوى "دعمها للإرهاب"، وهو ما نفته الدوحة واعتبرته "حملة افتراءات وأكاذيب".

وشددت مصر حينذاك، على أن الاستثمارات القطرية لديها "آمنة ومحمية".

وتحتل قطر المركز التاسع بين الدول المستثمرة في مصر بعدد 210 شركات، بحسب بيانات الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة المصرية (حكومية).

ووفقاً لبيانات رسمية، بلغت الواردات المصرية من قطر نحو 1.5 مليار دولار وحجم الصادرات نحو 275.6 مليون دولار في 2016.

عجز الموازنة

من ناحية أخرى، قال "بي إن بي باريبا" الفرنسي، إنه "من الصعب أن تفي الحكومة المصرية بهدف خفض عجز الموازنة إلى دون 10% من الناتج المحلي الإجمالي"، متوقعاً أن "يسجل 10.2% في العام المالي الجاري 2018/2017".

وتستهدف الحكومة المصرية خفض عجز الموازنة إلى 9.1% في العام المالي الجاري، مقابل مستهدف 10.9% في العام المالي الماضي 2017/2016.

ويبدأ العام المالي في مصر مطلع يوليو/تموز حتى نهاية يونيو/حزيران من العام التالي، وفقاً لقانون الموازنة العامة.

ورجح التقرير أن "يظل تضخم أسعار المستهلكين في مصر مرتفعاً".

وسجل معدل التضخم بمؤشر أسعار المستهلك 23.7% في العام المالي الماضي، ومن المتوقع أن يبلغ نحو 25% في العام المالي الجاري.

وأشار إلى أن "عوامل الاستمرار في خفض الدعم، وتواصل التضخم المستورد، واحتمال حدوث ارتفاع في الطلب الداخلي، ستعمل على رفع معدلات التضخم بمصر".

واستقرت معدلات التضخم السنوي في مصر عند 30.9% على أساس سنوي، في يونيو/حزيران الماضي، مقارنة مع الشهر السابق له.

وخلال الشهرين الجاري والماضي، رفعت مصر الدعم جزئياً عن أسعار المحروقات بنسبة وصلت إلى 100% كالغاز المنزلي، وزادت أسعار الكهرباء بنسب وصلت إلى 42.1%.