بنايات الأشباح في مصر.. روايات مخيفة عن عقارات هجرها البشر وسكنتها "العفاريت"!

تم النشر: تم التحديث:
BARON EMPAIN PALACE
MOHAMED EL-SHAHED via Getty Images

ربما سمعت يوماً عن وجود "أشباح وعفاريت" في أماكن بعينها خاصة المهجورة، ويسهم في الترويج لذلك كثرة الحكايات عن حدوث أشياء غريبة داخلها، وبينما يؤمن البعض بحقيقة تلك القصص يصفها آخرون بالخرافات.

وانتشرت في مصر العديد من الروايات عن وجود الأشباح في بعض العقارات المهجورة، وأن هذا سبب تركها خاوية من البشر رغم تميز موقعها وروعة طرازها المعماري.

وفي هذا التقرير نتجول معاً بين أبرزها مستعرضين حكايتها وما أثير حولها:


1- عمارة رشدي - الإسكندرية




يعود تاريخ إنشاء هذه العمارة المُكونة من خمسة طوابق في شارع أبو قير في الإسكندرية إلى عام 1961، وقد عُدّل ترخيصها عام 1987 لتصبح فندقاً سياحياً، وتؤكد عدة مواقع محلية أن العقار كان ملكاً ليوناني يدعى بارديس، الذي غرق مع أولاده، فاشتراه رجل أعمال يُدعى محسن بك من زوجة الخواجة قبل عودتها إلى اليونان.

وأشيع الكثير من القصص عن وجود عفاريت في العمارة، التي تسببت في اندلاع النيران في إحدى الشقق وانتشار الدم على جدرانها، وتكسير أي أثاث يوضع في البناء وإلقائه بالخارج، وخروج الدماء من صنابير المياه.

وأخرى عن تعرض إحدى الشركات الأجنبية لخسارة فادحة بعد استئجارها لإحدى الشقق، ما تسبب في انتحار صاحب الشركة، ووفاة أحد الأطباء في حادث سيارة قبل افتتاح عيادته في تلك العمارة.

فيما حاول بعض الشباب هدم تلك الأساطير، إذ انتقل مجموعة من الشباب، في 31 أغسطس/آب 2012، وتمكنوا من الصعود إلى العقار على الرغم من رفض حارسه، وتجولوا في مختلف الأدوار ودخلوا معظم الغرف موثقين كل ذلك بالصوت والصورة.

وظهرت العمارة غير مكتملة التشطيب، فالأرضيات غير مُركبة والحوائط لم تُدهن بعد، ويعد هذا دليلاً على أن العمارة لم تُسكن من قبل، وأخلى الشباب العمارة في تمام الحادية عشرة مساءً من اليوم نفسه، بعدما تلقوا تهديداً باستدعاء الشرطة من قِبل حارس العقار.

وفي سبتمبر/أيلول عام 2015، فوجئ أهالي المنطقة بإنارة العمارة من الداخل، بعدما اشتراها مهندس يدعى عمرو حبيب يملك شركة "هريتدج" العقارية، بغرض تحويلها إلى فندق سياحي، وأضاء الأنوار لوقف شائعات "العفاريت".





وبعدما أكد رئيس حي شرق الإسكندرية عدم صدور أي قرارات بهدم المبنى قرر المالك الجديد إكمال بنائها لبيع الشقق فيها مقابل 12 ألف جنيه مصري (قرابة 700 دولار أميركي) للمتر، حسبما نقلت مواقع محلية.


2- عمارة العفاريت - القاهرة


تحمل تلك العمارة رقم 208 وتقع في شارع رمسيس، وهو أحد الشوارع الرئيسية بالقاهرة، وقد أُنشئت في عشرينيات القرن الماضي وتتكون من تسعة طوابق. وطُليت مُؤخراً في عام 2010 ضمن حملة تجميل العقارات القديمة في القاهرة.

تضاربت الأقوال حول حدوث حالات قتل في هذه العمارة، بعد استئجار كل واحد من ورثة العمارة حارساً مختلفاً، فقتل الحراس بعضهم البعض، وهو ما تسبب في ظهور العفاريت داخلها، وأخرى عن اختفاء أثاث شقة عروسين جديدين عقب عودتهما من قضاء شهر العسل.

كما انتشرت قصة عن وفاة أحد الضباط أواخر الثمانينيات عندما أراد تحدي الناس وإثبات خلو العمارة من العفاريت، فسقط من الدور قبل الأخير، بينما أكد أحد أفراد الأمن بالدوام الليلي رؤيته لنوافذ العمارة تُغلق وتُفتح وحدها، على الرغم من أنها تكون محكمة الغلق نهاراً.

وبعد تكرار شكاوى سكان العقارات المجاورة من سماع أصوات صادرة من العمارة ليلاً، ذهب بابا الإسكندرية الأسبق كيرلس الثاني، وبعد خروجه منها أوصى الناس بعدم دخولها.

ورغم كل ذلك، أكد حارس العمارة وجود خلافات بين ورثة العقار، ولهذا السبب أغلقت رغم موقعها المميز، مؤكداً عدم وجود عفاريت بداخلها، وأنه يقطن في بدروم العمارة مع أسرته ولم ير شيئاً مما يشاع، وهو ما أكده حراس عقارات مجاورة لمواقع محلية.


3- قصر البارون - القاهرة


Close
قصر البارون
لـ
مشاركة
تغريدة
شارك هذا
إغلاق
الشريحة الحالية


شيّد البلجيكي البارون إدوارد إمبان (بارون لقب نبيل أرستقراطي شاع فترة الأنظمة الملكية الإقطاعية) قصره عام 1911 على مساحة 12.5 ألف متر في منطقة مصر الجديدة بالقاهرة، بعد رحلته التي زار فيها عدة دول، وفي نهايتها اختار مصر مكاناً للاستقرار.

وفي المنطقة التي كانت عبارة عن صحراء آنذاك، صُمم القصر بحيث لا تغيب الشمس عن أي غرفه، فيما ربط بكنيسة "البازيليك" الموجودة في شارع الأهرام في منطقة روكسي، عن طريق نفق يمتد إليها من غرفة تقع أسفل القصر.

وبعد وفاة البارون عام 1929، بدأت تُنسج العديد من القصص المرعبة حول القصر مثل ظهور الأشباح فيه أو إضاءة وإطفاء المصابيح، رغم عدم وجود أشخاص بالداخل، كما يُقال إن الجيران كانوا يسمعون أصوات تحريك الأثاث ليلاً، ورأوا بعض الحرائق التي كانت تشتعل في نوافذ القصر.

وتُرجع إحدى الروايات سبب ظهور الأشباح في القصر، إلى أن صاحب القصر كان مُصاباً بالصرع ودائم الشجار مع أخته هيلانة، ولحادث وفاتها الذي أحاط به الغموض؛ بعد سقوطها من شرفة غرفتها الداخلية.

ثم ضمَّت الحكومة المصرية القصر إلى هيئة الآثار المصرية وفتحته عقب ذلك لجرد محتوياته.

وفي إحدى حلقات برنامج "معكم منى الشاذلي" الذي تقدمه الإعلامية المصرية منى الشاذلي، أوضحت الممثلة هيدي كرم، إحدى المشاركين في مبادرة "تراث مصر الجديدة" بأن القصر خالٍ تماماً من الأشباح، ولكن أصوات الخفافيش الموجودة بداخله هي التي تُوحي بوجود الأشباح.






4- فيلا "شيكوريل" - القاهرة




كانت هذه الفيلا مملوكة لعائلة "شيكوريل" الوريث الأكبر لسلسلة محلات "شيكوريل" التجارية، وفي مارس/آذار 1927، اقتحمها أربعة أشخاص وقتلوا رجل الأعمال الإيطالي مورينيو شيكوريل، بعدما خدّروا زوجته ثم سرقوا المجوهرات الموجودة بالفيلا، وأغلقت بعد ذلك.

وعام 1957 اشتراها والد الممثل عزت أبو عوف، حينما كان عمر الممثل ثماني سنوات، وبعد انتقال عائلته إلى الفيلا بدأت تظهر لهم خيالات لبعض الأشخاص، كما سمعوا خطوات أقدام بعد ذهابهم للنوم.





وقال أبو عوف إن شبحاً لرجل ستيني يظهر حاملاً في يده فانوساً ويتجول في الفيلا بصورة مستمرة، وعلى الرغم من خوف العائلة في بداية الأمر، إلا أنهم أكدوا اعتيادهم على وجود ذلك الشبح لعدم حدوث أي اعتداءات منه تجاههم.

هذا، وأكدت الممثلة يسرا تلك الروايات بعد زيارتها لصديقتها مها أبو عوف، مؤكدةً أنها سمعت خطوات تتحرك خارج الغرفة بعد ذهابهما للنوم، وعندما أيقظت يسرا صديقتها لتخبرها، طمأنتها قائلة لها إنه شبح يعيش معهم لكنه لا يؤذيهم، ما دعا يسرا إلى الهروب عبر القفز من النافذة.

تركت عائلة أبو عوف الفيلا عام 2009 لتخضع بعدها للتجديد، وتُستخدم اليوم كملحق اقتصادي للسفارة الفرنسية بالقاهرة.