مطالب دولية بالتحقيق في واقعة إعدام قوات حفتر 20 شخصاً معصوبي الأعين

تم النشر: تم التحديث:
LYBYA
social media

قالت منظمة هيومان رايتس ووتش الإثنين 24 يوليو/تموز 2017، إن على المسؤولين الليبيين التحقيق مع قوات متورطة في فظائع وفصلها من الخدمة، بعدما أظهر فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي وحدة عسكرية، فيما يبدو، تعدم 20 متشدداً مشتبهاً فيهم.

واطَّلعت رويترز على الفيديو بوسائل التواصل الاجتماعي، لكن لم يتسنَّ لها التأكد من صحته على نحو مستقل. ويُظهر الفيديو، فيما يبدو، وحدة عسكرية مرتبطة بالقائد العسكري في شرق ليبيا خليفة حفتر وهي تعدم 20 رجلاً معصوبي الأعين؛ لاتهامهم بالانتماء إلى تنظيم "الدولة الإسلامية" وتنفيذ تفجيرات وجرائم قتل.

إعدامات خارج القانون

والفيديو هو الأحدث الذي يُظهر قوات ما يسمى الجيش الوطني الليبي التابع لحفتر وهي تمارس عمليات إعدام خارج سلطة القضاء لمتشددين مشتبه فيهم. وامتنع متحدث باسم الجيش الوطني الليبي في بنغازي عن التعليق على الفيديو، لكن الجيش الوطني نفى في السابق تورط قواته.

وقال إريك غولدستين نائب مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في "هيومان رايتس ووتش": "هذه الإعدامات الجماعية الأخيرة، إذا تأكدت، فستكون حلقة أخرى في سلسلة الفظائع التي ارتكبها أفراد من الجيش الوطني الليبي، وهي تُظهر كيف يضع أعضاؤه أنفسهم مكان سلطات إنفاذ القانون في ظل غياب المساءلة".

ونُشر الفيديو في الأسبوع نفسه الذي يجتمع فيه حفتر وفايز السراج رئيس الحكومة الليبية المدعومة من الأمم المتحدة مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في باريس؛ لإجراء محادثات بشأن التوصل لاتفاق سياسي لإنهاء الاقتتال بين الفصائل الليبية.

ورفض حفتر وحلفاؤه سلطة حكومة السراج، المدعومة من فصائل مسلحة والتي قدمها شركاء ليبيا الغربيون على أنها الحل لأزمة البلاد.


صراع على السلطة

الجيش الوطني الليبي، بقيادة حفتر، أحد أقوى الفصائل المسلحة بالبلاد ويكسب أراضي في الشرق والجنوب بدعم من مصر والإمارات، اللتين تدعمان حملته على الإسلاميين المتشددين.

ولا يوجد جيش وطني في ليبيا رغم اسم الفصيل الذي يقوده حفتر. ومنذ سقوط معمر القذافي عام 2011، أسقطت الحرب الأهلية البلاد في صراع على السلطة بين كتائب متناحرة.

وقال غولدستين إن الجيش الوطني الليبي والحكومة الليبية بحاجة إلى فصل أولئك المتهمين بارتكاب انتهاكات من الخدمة ومحاسبتهم، إذا ثبتت إدانتهم بعد تحقيق يتسم بالشفافية.

وأضاف: "عدم القيام بذلك قد يؤدي إلى تورط كبار القادة العسكريين في هذه الأفعال التي يبدو أنها جرائم حرب".

ويُظهر الفيديو، فيما يبدو، قيادياً بالجيش الوطني الليبي يتلو بياناً أمام صفوف رجال مقيَّدين ومعصوبي الأعين، راكعين، ويرتدون ملابس برتقالية. وتتحرك قوات الجيش الوطني خلف الصفوف لإطلاق النار على رؤوسهم وأجسامهم من الخلف.

وكُتب تعليق على الفيديو يقول إن هؤلاء أُعدموا بالرصاص بعد إدانتهم.

كيف ثبتت إدانتهم؟!

ولم يشرح الفيديو كيف ثبتت إدانتهم، لكن كل جماعة مسلحة في ليبيا عادةً ما تقول إنها قوات شرعية تُجري التحقيقات، لكنها تواجه اتهامات بالتعذيب وإساءة معاملة السجناء.

ويظهر في الفيديو محمود الورفلي قائد القوات الخاصة بالجيش الوطني الليبي. ودعت الأمم المتحدة، في السابق، الجيش الوطني إلى فصله، بعد أن ظهر بفيديو في مارس/آذار الماضي، فيما يبدو، وهو يقتل بالرصاص 3 رجال راكعين ووجوههم إلى حائط وأيديهم مقيدة خلف ظهورهم.

وفي يونيو/حزيران الماضي، أظهر تسجيلان مصوران ما بدا أنها عمليات إعدام خارج إطار القانون، نفذها مقاتلون من الجيش الوطني بناء على أوامره.

وفي وقت سابق هذا الشهر، دعا مكتب حقوق الإنسان، التابع للأمم المتحدة، الجيش الوطني الليبي للتحقيق في عمليات إعدام لسجناء خارج إطار القانون وعمليات تعذيب لسجناء. وفي مارس/آذار الماضي، قال الجيش الوطني إنه سيحقق في جرائم حرب محتملة، لكنه لم يصدر أي تفاصيل عن التحقيق.

ولم يصدر تعليق فوري من مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان على الفيديو الجديد.