الأردن يطلب التحقيق مع دبلوماسي إسرائيلي قتل مواطنين.. ماذا عن ردِّ تل أبيب؟

تم النشر: تم التحديث:
KING OF JORDAN
Gonzalo Fuentes / Reuters

أفاد مصدر حكومي أردني، الإثنين 24 يوليو/تموز 2017، بأن عُمان طلبت التحقيق مع دبلوماسي بسفارة إسرائيل لدى الأردن قتلَ أردنيَّين اثنين إثر خلاف وقع داخل مجمع السفارة، مؤكداً ان إسرائيل "ما زالت تدرس الطلب".

وقال المصدر، الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن "الأردن طلب التحقيق مع موظف أمن السفارة الدبلوماسي"، مضيفاً أن "إسرائيل ما زالت تدرس هذا الطلب".

وأكد أن "الهدف في النهاية، هو الوصول إلى الحقيقة وإنهاء إجراءات التحقيق، فالدولتان تسعيان لإحقاق العدالة".

وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية بحسب رويترز إن الحارس تصرف دفاعاً عن النفس عندما أطلق النار على مهاجمه.

ونشرت وسائل إعلام إلكترونية أردنية معلومات، نقلتها عن وسائل إعلام إسرائيلية، تفيد بأن موظف السفارة دبلوماسي يتمتع بحصانة، وأن السلطات الإسرائيلية ترفض التحقيق معه.

ويتمتع الموظف الدبلوماسي، وفق اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية، بالحصانة القضائية الجنائية في الدولة المعتمد لديها.

من جهته، قال المصدر الحكومي الأردني إن "الأردن يعي تماماً الاتفاقات الدولية بهذا الشأن ويعرفها تماماً، ولكن يطلب تعاون الجانب الإسرائيلي في هذا الأمر".

وأكد أنه "لا حاجة لأي تصعيد دبلوماسي في أمر يمكن التعاون بشأنه".

ومن جانبه، قال رئيس وزراء إسرائيل، بنيامين نتنياهو، في بيان، إن إسرائيل تسعى للوصول إلى اتفاق بهذا الشأن، متعهداً بإعادة رجل الأمن الإسرائيلي إلى بلده في أقرب وقت.

وقال نتنياهو: "نُجري اتصالات متواصلة مع الجهات الحكومية والأمنية في عُمان على شتى المستويات؛ بهدف إنهاء الحادثة في أسرع وقت ممكن".

وأضاف: "تحدثت الليلة الماضية مرتين مع سفيرتنا لدى الأردن عينات شلاين، ومع رجل الأمن. كان انطباعي بأنها تدير الأمور بشكل جيد ووعدتُ رجل الأمن بأننا سنعيده إلى البلاد، ولنا تجربة في ذلك".

وبحسب المصدر الحكومي الأردني، فإن "التحقيقات الأولية تبين أنه كان هناك اتفاق مسبق بين النجار الأردني وموظف أمن السفارة الإسرائيلية، لكن خلافاً وقع بينهما أدى إلى طعنٍ وإطلاق نار".

وقُتل أردنيان وأصيب إسرائيلي خلال "إشكال" وقع، الأحد 23 يوليو/تموز الجاري، داخل مجمّع السفارة الإسرائيلية في عُمان.

والأردني الأول هو محمد زكريا الجواودة (17 عاماً)، توفي في أثناء محاولة إسعافه عقب الحادث، أما الأردني الثاني ويدعى بشار حمارنة، فهو طبيب كان موجوداً لحظة الحادث في المبنى السكني التابع للسفارة والذي يملكه، فتُوفي بالمستشفى بعد منتصف ليل الأحد-الإثنين.

وقال زكريا الجواودة: "نريد أن تظهر الحقيقة؛ حتى يتسنى لنا تسلّم جثمان ابني ودفنه، كيف يُقتل ابني بدم بارد؟! لماذا لا يطلع الأردنيون على تسجيلات كاميرات الحراسة".

وأضاف: "محمد ما زال يافعاً وليس لديه اهتمام بالسياسة، ولا يحمل أي فكر متطرف، كما أنه ليس لديه أسبقيات؛ بل حَسن السيرة والسلوك وقد أنهى دراسته في المدرسة ليعمل معي في محل المفروشات".

وأعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية، الإثنين، أن حارساً بسفارتها في عَمّان قتلَ أردنياً بالرصاص بعد أن حاول مهاجمته وآخر عن طريق الخطأ.

وأوضح المتحدث باسم الوزارة في بيان، أن عاملاً أردنياً كان ينقل أثاثاً إلى شقة الحارس المقيم بمبنى تابع للسفارة، حاول طعنه بمفكّ للبراغ في ظهره، إثر خلاف نشب بينهما مساء الأحد.

وأوضح البيان أن الحارس ردَّ بإطلاق النار فقتل العامل وأصاب عن طريق الخطأ صاحب الشقة وهو طبيب كان في المكان. وتوفي الطبيب متأثراً بإصابته.

وأشار إلى أنه "بحكم اتفاق فيينا، فإن الحارس يتمتع بالحصانة ضد التحقيق والسجن".

والأردن وإسرائيل يرتبطان بمعاهدة سلام منذ عام 1994.